|
بعد مرور عام على اعتقاله
خلال مؤتمر وطني تضامني مع الامين العام للجبهة الشعبية
كافة قوى الشعب الفلسطيني ومؤسساته تطالب بالافراج الفوري عن سعدات ورفاقه
نظمت لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية في مدينة غزة يوم أمس
مؤتمراً وطنياً للإفراج عن المناضل الوطني الكبير الرفيق أحمد سعدات الأمين
العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين.
وشارك في المؤتمر لفيف من أعضاء المجلسين الوطني والتشريعي وممثلي الفصائل
والقوى والشخصيات الفلسطينية، بحضور حوالي ألف وخمسمائة من اعضاء وكوادر
الجبهة الشعبية والقوى الوطنية الاخرى.
وطالب المشاركون في المؤتمر الذي عقد في مركز رشاد الشوا الثقافي بالإفراج
الفوري عن الرفيق أحمد سعدات، وتنفيذ قرار محكمة العدل العليا الفلسطينية
القاضي بإطلاق سراحه فوراً.
وافتتح المؤتمر أعماله بعزف السلام الوطني الفلسطيني، ومن ثم وقف الحضور
دقيقة صمت حداداً على أرواح الشهداء.
وأكد د. زكريا الأغا في كلمة عن اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير
الفلسطينية القاها خلال المؤتمر على أن اعتقال الرفيق سعدات مخالف للأعراف
الإنسانية ومبادئ القانون الدولي، مشددا على أن "النضال من أجل تأمين
الإفراج عن الرفيق المناضل أحمد سعدات يجب أن لا يتوقف ويجب أن يستمر
ويتصاعد".
من
جانبه، استعرض النائب الاول لرئيس المجلس التشريعي إبراهيم أبو النجا في
كلمة القاها باسم لجنة المتابعة العليا للقوى الوطنية والإسلامية ، استعرض
صمود الجبهة الشعبية في وجه العواصف القوية من اغتيال الرفيق القائد الرمز
أبو علي مصطفى واعتقال الرفيق الأمين العام أحمد سعدات واعتقال نائب الأمين
العام عبد الرحيم ملوح والعديد من قيادات وكوادر وأعضاء الجبهة.
فيما أكد نقيب المحامين الفلسطينيين عبد الرحمن أبو النصر،أن قرار محكمة
العدل العليا الفلسطينية جسد إرادة الشعب ويجب أن يتحمل الجميع مسؤولياته
في تنفيذ قرار المحكمة، داعيا كافة القوى المناضلة والحرة للعمل للإفراج عن
الرفيق أحمد سعدات وجميع الأسرى الفلسطينيين.
وفي
الاطار نفسه ، شددت الرفيقة ام غسان زوجة الامين العام في كلمة لها القتها
نيابة عنها الرفيقة أم أحمد الجرو بسبب الإجراءات الاحتلالية التي حالت دون
وصول الرفيقة ام غسان من رام الله للمشاركة في المؤتمر أكدت فيها وصول
الأمين العام سعدات إلى قناعة مفادها ان "اعتقاله ومحاكمة رفاقه الأربعة،
وتفويض الأمريكان والإنجليز الإشراف والمراقبة، لا يشكل سابقة خطيرة ومسيئة
وحسب، بل ومؤشراً قوياً لرضوخ يمكن أن يطال ليس الأفراد وحسب، بل والقضايا
المصيرية لشعبنا". (
مرفق كلمة
الرفيقة عبلة سعدات زوجة الرفيق الأمين العام أحمد سعدات ).
وفي
كلمة للمركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، استعرض راجي الصوراني مدير المركز
الأحاديث المتكررة حول الإصلاح والديمقراطية واحترام الإنسان، مشيرا الى أن
قضية اعتقال الرفيق أحمد سعدات "نموذج واضح، وحالة اختبار معلنة".
وأكد أنه ليس أمامنا إلا طريقين "إما إصلاح حقيقي يتواءم والمفهوم
الفلسطيني للإصلاح والذي يتمحور حول إعادة بناء مؤسسات السلطة بما يضمن
ترسيخ مبادئ المحاسبة وسيادة القانون واستقلال القضاء واحترام قراراته،
وإما إصلاح مزيف يتواءم والمفهوم الأمريكي الإسرائيلي الذي يتمحور حول
إعادة بناء مؤسسات السلطة بما يخدم مصالح إسرائيل الأمنية"
وتساءل الصوراني قائلاً " كيف لهم أن يتحدثوا عن سيادة القانون وزعيم ثاني
أكبر فصيل في منظمة التحرير الفلسطينية موقوف بصورة غير قانونية؟!!". (
مرفق كلمة
الأخ راجي الصوراني مدير المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان )
وفي
كلمة للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ألقاها الرفيق يونس الجرو عضو اللجنة
المركزية للجبهة أكد فيها أن "الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين اغتالت زئيفي
أحد أبرز القيادات اليمينية الصهيونية ورمز العنصرية والتطرف، وصاحب نظرية
الترانسفير، والذي كان عضواً في اللجنة الوزارية المصغرة للحكومة
الإسرائيلية التي اتخذت قراراً باغتيال القائد أبو علي مصطفى"، متسائلاً
"أفلا يحق للشعب الفلسطيني أن يعاقب هذه الحكومة الإسرائيلية على جريمتها
؟!! أليس صحيحاً أن عملية تصفية المجرم زئيفي مثلت أهم رسائل الردع للحكومة
الإسرائيلية، ليس فقط انتقاماً لدماء القائد الرفيق أبو علي مصطفى، بل
أيضاً حماية لكل قياداتنا ؟!! ألم تكن هذه العملية البطولية رسالة واضحة
لعدونا الصهيوني المجرم بأننا لا يمكن أن نسلم بالمعادلة العنصرية الفاشية
التي يعمل على فرضها والتي تعطي حصانة خاصة وأسبقية للدم اليهودي على شعبنا
وكل شعوب الدنيا ؟! أليس صحيحاً أن الاحتلال لا يمكن ردعه إلا بالقوة ؟!!".
( مرفق
كلمة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين )
يذكر أن العديد من برقيات ورسائل التضامن مع الرفيق أحمد سعدات وصلت من
مؤسسات وأطر وأحزاب فلسطينية طالبت فيها بالافراج الفوري عن الامين العام.
وفي
نهاية المؤتمر، طالب المشاركون في المؤتمر بالإفراج الفوري عن الرفيق
المناضل أحمد سعدات انطلاقاً من الحرص على توفير كل المناخات والأسس
والمقومات لبناء وتعميق الوحدة الوطنية في رسالة صدرت عن المؤتمر ووجهت
للرئيس عرفات، اضافة الى رسالة أخرى وجهت للأمين العام للأمم المتحدة كوفي
أنان تدعوه للتدخل في إطلاق سراح الرفيق المناضل أحمد سعدات فوراً وبدون
شروط بمناسبة مرور عام على اعتقاله غير القانوني. (
مرفق
الرسالة الموجهة للأمين العام للأمم المتحدة كوفي أنان
)
وخرج المؤتمر كذلك ببيان ختامي، أكد فيه على رفض اعتقال الرفيق الأمين
العام واستمرار اعتقاله مضيفا أن اعتقال الرفيق أحمد سعدات الأمين العام
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وعضو المجلسين الوطني والمركزي لمنظمة
التحرير الفلسطينية يعتبر أمراً مناقضاً لمعايير العلاقات الوطنية ويلحق
الأذى المعنوي والسياسي بالشعب الفلسطيني وحقه المشروع في مقاومة الاحتلال.
( مرفق
البيان الصادر عن المؤتمر )
|