الموقع الرسمي
للسلطة الوطنية الفلسطينية |
القدس : عاصمتنا المحتلة
احتل الجيش الإسرائيلي ، خلال حرب 1948 ، 66% من مدينة القدس. أما المدينة القديمة و المناطق الشرقية فقد بقيت بأيدي السكان الفلسطينيين إلى أن حل عدوان 1967 ، و احتلت إسرائيل هذه المناطق و ضمتها بقرار أحادي الجانب، ضاربة عرض الحائط القانون الدولي. و أعلنت المدينة" العاصمة الموحدة الأبدية لدولة إسرائيل " .
يوم 27 حزيران 1967 أقر البرلمان الإسرائيلي إعلان الضم هذا ، معلنا القدس الشرقية جزءا لا يتجزأ من دولة إسرائيل ( القرار رقم 2064 ) . و تطبيقا لهذا القرار الأحادي و المخالف للشرعية الدولية ، انطلقت الحكومات الإسرائيلية المتتالية في عملية تهويد المدينة ، محاولة إخفاء المعالم العربية و الإسلامية فيها. تجسدت الخطوة الأولى في مصادرة 116 دنما من أملاك الوقف الإسلامية، أي ما يقارب 10% من المساحة الإجمالية للمدينة القديمة . تم عليها بناء أحياء سكانية عصرية للمستوطنين اليهود . كما صادرت إسرائيل العديد من المباني العمومية و انطلقت في تهويد المناهج التعليمية حتى يتلاءم محتواها و سياسة التوسع و العنصرية التي تمارسها .
و لاتمام عزل القدس عن باقي المدن و القرى في الضفة الغربية، تم إغلاق الطرق و المداخل المؤدية لها و منع الفلسطينيون من دخولها .
و تواصل إسرائيل الاعتداء على المعالم التاريخية في المدينة القديمة ، عبر الحفريات حول المسجد الأقصى والتي تسببت في أضرار كبيرة ن و لا زالت تهدد مجمل المباني التاريخية في المدينة .
كما تعتدي القوات الإسرائيلية ، و تسمح بذلك للمتطرفين اليهود ، على المصلين المسلمين و على أماكنهم المقدسة ( حريق الأقصى يوم 21 تموز 1968 ، الاعتداء على الأقصى سنة 1980 ، تدنيس المقابر المقدسة في كنيسة القيامة ، و نهب العديد من الكنائس ) .
ترفض إسرائيل إعطاء رخص البناء للسكان الفلسطينيين ، و تواصل تدمير مئات البيوت الفلسطينية ، لمنع التطور المعماري الطبيعي لسكان القدس ة إجبارهم على ترك المدينة .
كما تأثر إسرائيل على الطابع الديمغرافي للمدينة من خلال زيادة سكانها اليهود ، و محاربة الوجود الفلسطيني بمصادرة بطاقات هوياتهم و رفض تجديدها و وضع قوانين تحرمهم من هويتهم المقدسية إذا ما أقاموا خارج المدينة و تعطيل لم شمل العائلات و الاستفادة من الخدمات الصحية و التعليمية ، من خلال تعقيد عملية إثبات الإقامة و طلب وثائق و دلائل لا حصر لها .
و تفرض إسرائيل ضرائب عالية جدا على سكان القدس كالارنونة ، و في نفس الوقت تحرمهم من الخدمات و خاصة البلدية منها .
و يتواصل أخطبوط الاستيطان في القدس على الأراضي التي صودرت من المواطنين الفلسطينيين ، بقوة السلاح و مختلف أساليب التهديد و التخويف.
تتجسد بوضوح ، سياسة الاعتداء و التوسع ، بقرار إسرائيل إنشاء ما يسمى : "القدس الكبرى " من خلال مصادرة أراض فلسطينية بضافية ، تغطي ما يقارب 30% من مساحة الضفة الغربية تمتد الأراضي المصادرة إلى رام الله و البيرة شمالا ، أبو ديس ، العيزرية و الطور شرقا ، وتمتد إلى اللطرون غربا و إلى بيت لحم ،بيت جالا و سور باهر جنوبا.