الحلقة الأولى
ما هي قصة خطف
الطائرات الغربية وانزالها في "مطار الثورة" في الأراضي الأردنية?
عملية خطف الطائرات الغربية إلى الأردن
واستغرقت عمليات الإعداد لها حوالي ستة أشهر كان هدفها الوحيد وارجوا أن
يكون ذلك واضحاً للجميع هو مقايضة الرهائن الإسرائيليين بالإفراج عن
المعتقلين في سجون العدو ، ولم يكن هذا العمل موجهاً ضد السلطة الأردنية أو
غيرها من الحكومات الأوروبية .
أثناء عملية التخطيط كان يهمنا أن تهبط الطائرات في مكان آمن نستطيع الدفاع
عنه ، وفي الوقت نفسه أن يكون هذا المكان صالحاً لهبوط الطائرات ، إذ
بالطبع لا يمكن أن ننزل الطائرات في المطارات الحكومية سواء العسكرية أو
المدنية وكان المخطط أن نخطف ثلاث طائرات ، طائرة إسرائيلية وطائرة أميركية
وطائرة سويسرية وبالفعل وصلت ثلاث طائرات إلى المطار ولكن لم تكن بينها
الطائرة الإسرائيلية ، لأنه عندما خطفت الطائرة الإسرائيلية من مطار
امستردام ، وقع اشتباك داخل الطائرة التي خطفتها الرفيقة ليلى خالد ورفيق
من الأورغواي استشهد أثناء الاشتباك ، فيما قبضت الشرطة البريطانية على
الرفيقة ليلى خالد وقد وصلت في البداية الطائرة السويسرية ثم الأميركية ،
وبعد مرور 18 ساعة وصلت طائرة ثالثة تطلب النزول وقد التقطنا طلبه عبر
أجهزة الطائرات الجاثمة في منطقه صحراوية كان يطلق عليها أم "قيعان خنا"
وهي منطقة منخفضة ذات تربة صلبة تتحمل هبوط الطائرات ، واختير المكان بعدما
استشرنا أحد المهندسين المتخصصين في هذه المسألة . والطائرة الثالثة كانت
بريطانية قادمة من أبو ظبي وعلى متنها أحد رفاقنا يطلب اتخاذ الإجراءات
اللازمة لنزول الطائرة ، كان ذلك يوم 6/9/1970م أي قبل حدوث الاشتباكات
الدامية مع الحكومة الأردنية .
كيف تصرفتم مع ركاب
الطائرة ؟
في البداية أطلقنا النساء والأطفال
والمسنين وأوصلناهم إلى عمان ومن هناك نقلتهم طائرات إلى بلدانهم ، وبعد
ذلك قمنا بعملية فرز لبقية الركاب فأطلقنا بعض الركاب من بعض الجنسيات التي
تتخذ حكوماتها موقفاً معادياً لقضيتناً ، والباقون كانوا مواطنين يحملون
جنسيات مزدوجة بعد الفرز والتدقيق تبين أن هناك إسرائيليين على الطائرات (
لكنهم كانوا يحملون جنسيات مزدوجة ) ، وقد عرفنا ذلك عندما اكتشف أحد
الرفاق مجموعة من جوازات السفر ملقاة في سلة المهملات كان عددهم 15
إسرائيلياً وكانوا في الطائرات التي أتت من أوروبا ، أما الطائرة التي أتت
من أبو ظبي فكانت تقل بعض الجنود الأميركيين القادمين من الفيليبين
وتايلاند وكوريا ، وقررنا بعد ذلك الاحتفاظ بالإسرائيليين في منطقة بعيدة
عن مكان وجود الطائرات .
في هذه الأثناء وصل إلينا مبعوث من وزير الدفاع العراقي صالح مهدي عماش ،
حاملاً برقية منه تطالبنا بإطلاق سراح الرهائن ، بالطبع نحن لم نستجب طلبه
، وطلبنا من اللجنة الدولية للصليب الأحمر التدخل من أجل إطلاق المعتقلين
الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية كما أرسل أبو عمار وفوداً سياسية ضم
أحدها حامد أبو ستة عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ،
طالبا إطلاق الطائرات والرهائن لأن المنظمة بدأت تتعرض لضغوط سياسية كبيرة
كما أرسلت "فتح" مجموعات مسلحة تحت ستار زيارة الطائرات ( لأننا كنا سمحنا
للمواطنين بزيارة الطائرات في أوقات محددة) وقد حاولت إحدى هذه المجموعات
الاستيلاء على الطائرات من الداخل ، لذلك منعنا أي شخص مسلح من الصعود
إليها .
كم يوماً استمرت عملية
خطف الطائرات ؟
احتجزنا الرهائن والطائرات إلى
13/9/1970م أي لمدة أسبوع بعدما اتخذنا قراراً بنسف الطائرات ، ونقل
الرهائن إلى عمان لاستكمال الاتصالات والمفاوضات مع الجهات الدولية المعنية
، ويوم 16 أيلول اندلعت المعارك مع الحكومة الأردنية فكانت عملية حماية
الرهائن تزداد صعوبة يوماً بعد يوم .
في هذه الأثناء اتصلت بنا السفارة المصرية في عمان وقالت أن الرئيس جمال
عبد الناصر يتمنى عليكم إنهاء موضوع الرهائن ، على أن تتولى الحكومة
المصرية عمليات نقلهم ، ومتابعة المطالب التي أعلناها وافقنا على طلب
الحكومة المصرية لأن قضية الرهائن لم تعد تحل مكاناً مهماً بالقياس إلى ما
هو حاصل من معارك ومجازر ولأن مصير الثورة ووجودنا أهم بكثير من الرهائن
وهكذا أنهيت العملية من دون أن تحقق الهدف الأساسي منها وهو إطلاق
المعتقلين في سجون الاحتلال.
هل كان لوديع حداد دور
في هذه العملية ؟
بالطبع كان لوديع حداد دور أساسي فهو كان
المشرف الأول على العمليات الخاصة ، لكن تنفيذ العملية تم بقرار سياسي من
الجبهة ، في المناسبة كان وديع حداد موجوداً في المنطقة التي خطفت إليها
الطائرات لكنه غادر المكان قبل أيلول بأيام معدودة إلى مكان آخر وتسلم
الرهائن عقيد مصري أسمه إبراهيم الدخاخنة (سامي).
ألا تعتقد أن عمليات خطف الطائرات أضرت بالقضية
الفلسطينية ورسمت لكم صورة إرهابية في العقل الغربي ؟
الهدف الأساسي من خطف الطائرات هو محاولتنا إبراز القضية
الفلسطينية لدى الرأي العام الغربي ، لأن القضية الفلسطينية خلال فترة ليست
بالقصيرة لم تكن واردة أو معروفة بشكل واضح بالغرب عموماً ، وذلك بحكم
سيطرة الحركة الصهيونية على وسائل الأعلام الغربية وكان لا بد من كسر هذا
الاحتكار عبر لفت الأنظار إلى القضية الفلسطينية .
وهذا موضوع قديم أذكر أن بعض أساتذتنا في الجامعة الأميركية لفتوا انتباهنا
إليه وطالبونا بعمل شئ لتنبيه الرأي العام الغربي خصوصاً داخل الولايات
المتحدة الأميركية وفكرنا نحن في أشياء كثيرة وكان من ضمنها موضوع خطف
الطائرات كنا مدركين منذ البداية أن عمليات خطف الطائرات لا تشكل عنوان
مواجهة مع إسرائيل وأداة ضغط على الغرب بل وسيلة إبراز القضية الفلسطينية ،
لذلك عندما استنفدت هذه الوسائل أغراضها وأدت وظيفتها قررنا وقف هذا النمط
من العمليات وكان هذا القرار الذي أتخذ في المؤتمر الوطني الثالث للجبهة
موضع خلاف مع رفيقنا وديع حداد الذي استمر في هذا النهج بعد ذلك .
هل يمكن أن نسأل كيف
اقتحم جورج حبش عالم السياسة ومعترك النضال؟ ومن أين كانت البدايات؟
حتى أكون صادقاً معك ومع نفسي فأنني قبل
نكبة العام 1948 كنت أعيش حياة عادية جداً ،ولم تكن السياسة بشكل لي هاجساً
خاصاً إذ لم أكن منخرطاً في أي تنظيم سياسي وكنت قبل النكبة أقوم بدوري
بحدود دور أي إنسان وطني عادي يحس ويعيش الاضطهاد الذي يتعرض له الشعب
الفلسطيني على يد قوات الاحتلال البريطاني والعصابات الصهيونية من قتل
وتدمير واستيلاء على الأرض ، وحتى تاريخ النكبة لم أقم بأي دور متميز على
صعيد العمل النضالي .
ومع حدوث النكبة بدا التحول الحاد في حياتي باتجاه العمل الوطني والقومي
هذه هي البداية وتلك كانت البوابة التي دخلت منها معترك السياسة ذلك كله تم
تحت ضغط الأجواء العامة التي ولدتها النكبة وتشريد الشعب الفلسطيني وهزيمة
الجيوش العربية فالأجواء التي كانت ساندة في الوطن العربي عموماً وفي
فلسطين ولبنان خصوصاً كانت تدفع بكل إنسان حر إلى ضرورة التفكير في الرد
على النكبة .
حينها كنت لا أزال طالباً في الجامعة الأميركية في بيروت حيث كان الجو
العام في لبنان كله مشحون جداً وأكثر مما نتصور .
في هذه المرحلة التحقت بجمعية " العروة الوثقي " وكانت هذه الجمعية ذات
نشاط قومي فعال على الصعيد الإعلامي والثقافي ، وبخاصة على صعيد الندوات
العامة التي كان يحاضر فيها كثير من المفكرين والأدباء العرب حيث تركز
النقاش في تلك الفترة سواء داخل أروقة الجمعية أو خارجها على أسباب هزيمة
الجيوش العربية وكيفية ضياع فلسطين والسبيل إلى استردادها ، وأعتقد بأن أهم
الإجابات وأكثرها موضوعية وعلمية قدمها قسطنطين زريق في كتابه الشهير تحت
عنوان " معنى النكبة " ، وكذلك الكتاب الذي أصدره ساطع الحصري وتناول فيه
أسباب هزيمة الجيوش العربية السبعة أمام العصابات الصهيونية والتي يمكن
تكثيفها بالخلاصة الآتية : أن تفتت العرب وانقسامهم ، وغياب وحدتهم كانت
العامل الرئيسي وراء خسارتهم المعركة أمام العدو .
وقد تعرفت إلى ندوات الجمعية إلى الأخ الكبير المرحوم كمال جنبلاط ، كما
تعرفت إلى الشاعر العظيم عمر أبو ريشة الذي ألقى في إحدى ندوات الجمعية
قصيدة عصماء ألهبت مشاعر الحضور وفي هذه الفترة كان يدور حوار فعال داخل
أسوار الجامعة بين الاتجاه القومي والاتجاه الشيوعي وكان الخلاف يتركز على
شرعية قرار تقسيم فلسطين والاعتراف به ، حيث كان الشيوعيون تبعية مطلقة
للاتحاد السوفياتي كذلك كانت الانتخابات داخل الجمعية تدور بين الاتجاه
القومي _ من ضمنه البعثيون _ والتيار الشيوعي ، وكان الرأي العام يميل إلى
مصلحة القوميين وبالتالي فإن نتيجة الانتخابات كانت لمصلحة التيار القومي
وقد ترشحت كنائب لرئيس الجمعية وفزت وفي العام التالي ترشحت لمنصب رئيس
الجمعية وفزت به .
في أي عام خضت الانتخابات
للمرة الأولى ؟
خضت الانتخابات للمرة الأولى سنة 1949،
وكذلك في الأعوام 50 و 51 ولم يكن نشاطنا مقتصراً على الجامعة بل تعدي
أسوارها إلى المحيط ، وبالذات في المخيمات الفلسطينية في لبنان حيث كانت
الأجواء السياسية مشحونة والناس تريد فعل أي شئ للرد على الهزيمة .
وباشرنا الاتصال بالناس ومن خلال هذه الزيارات التي كنت أقوم بها أنا
والشهيد وديع حداد تعرفنا إلى الرفيق أبو ماهر اليماني ، والرفيق المرحوم
عدنان قيس (عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لاحقاً ) بعد ذلك بدأنا
بإجراء اتصالات مع القوي السياسية الساندة آنذاك ولا سيما منها حزب النداء
القومي وكذلك مع حزب البعث الذي كانت تربطنا به علاقات جيدة .
جملة هذه الاتصالات طرحت
علينا جميعاً السؤال التاريخي الكبير "ما العمل؟" وماذا علينا أن نفعل من
أجل فلسطين ؟
اتصلنا بحزب البعث وعقدنا حوارات جدية مع
الرفاق البعثيين ومن بينهم ميشيل عفلق ، وهم رفاق موضع احترام وتقدير ، إلا
أن محصلة الحوارات والنقاشات أظهرت أن هناك خلافات تمحورت حول قضيتين
جذريتين أولى هذه القضايا مركزية القضية الفلسطينية وضرورة التركيز على
فلسطين باعتبارها القضية المركزية ومحوراً للنضال القومي ، فيما كان حزب
البعث يركز على قضايا التحرر الوطني ، من دون أن يعني ذلك أن البعث لم يكن
يأخذ القضية الفلسطينية في الاعتبار بل كان يدرجها في جدول مهماته ، لكنها
لم تكن تحظى بالأولوية .
وثاني هذه القضايا التي كانت مثار خلاف مع البعثيين ، موضوع الاشتراكية
التي شكلت ركيزة أساسية في نضال البعث حيث كنا نرى أن طرح هذه القضايا لا
يزال مبكراً ، وأن التركيز على القضايا القومية يجب أن يأخذ المكانة
الرئيسية بعد القضية الفلسطينية .
في
تلك المرحلة كانت حركة " الإخوان المسلمين " إحدى القوي الرئيسية الفاعلة
في المجتمع العربي عموماً وفي مصر خصوصاً ، ما هي نظرتكم إلى هذه الحركة في
تلك الفترة ؟ وهل كانت بينكم وبينها أي حوارات سواء في لبنان أو في الأردن
؟
في لبنان لم يكن
بيننا وبين حركة الإخوان المسلمين أي حوار أو نقاش ، أما في الأردن فكانت
العلاقات بيننا في تلك الفترة علاقات عدائية ، لأن موضوع التحرر الوطني كان
طاغياً على كل الساحات العربية ومن ضمنها الأردن والحركة لها موقف ،
والإخوان لهم موقف آخر مغاير بحكم طبيعة علاقاتهم وتحالفاتهم أما في مصر ،
فلم يكن لنا وجود في مرحلة التأسيس وبعد ذلك كانت العلاقة مع عبد الناصر
والصراع بين عبد الناصر والإخوان هما اللذان يحكمان العلاقة بيننا .
نواة حركة القوميين العرب
في المرحلة التي شهدت الحوار والخلاف مع البعث هل
كانت حركة القوميين العرب قد شكلت ؟
في هذه المرحلة شكلنا نواة حركة القوميين
العرب شكلت من ثمانية أشخاص أذكر منهم وديع حداد وهاني الهندي وأحمد الخطيب
وأنا ، أما الأسماء الأربعة الأخرى فأعتقد أنهم يفضلون عدم ذكر أسمائهم في
هذه المرحلة .
شكلنا هذه النواة وقررنا تالياً تأسيس التنظيم ، حينها تساءلنا في البداية
ما هي شعارات هذا التنظيم ، وكان الجواب " وحدة _ تحرر_ ثأر " وكان شعار
الثأر يشير بشكل أساسي إلى عملية تحرير فلسطين ، وبعدما بلورنا شعاراتنا
التي كانت تعكس مضمون برنامجنا السياسي ، برزت حركة جدل في أوساط الإطار
المحيط بحركة القوميين العرب ، تكثفت بالسؤال الآتي لماذا لا نلتحق بحزب
البعث ؟ وفي ضوء ذلك التحق فريق من المحيط المتعاطف مع الحركة بحزب البعث ،
فيما بقي فريق آخر ملتحماً مع الحركة .
وهنا أود لفت النظر إلى مسألة في غاية الأهمية ، وكانت تشكل لنا في حركة
القوميين العرب ركيزة أساسية في رؤيتنا البرنامجية ، وهي أننا كنا نرى في
التلازم الجدلي بين تحرير فلسطين والوحدة العربية بعداً مهماً وضرورياَ لا
غني عنه لأننا كنا نرى في المشروع الصهيوني المندفع مشروعاً استعمارياً
توسعياً ، يستهدف عموم المنطقة العربية والأمة العربية ، وليس فلسطين فقط
وبالتالي أن مواجهة هذا المشروع يجب أن تتم من خلال مشروع قومي عربي بتجسيد
من خلال الوحدة العربية ويكون في رأس جدول أعماله تحرير فلسطين باعتبارها
جوهر الصراع وقضية العرب المركزية ومن هنا كنا نشدد على قومية الصراع
وقومية المعركة وقومية تحرير فلسطين لكن البعث كان بعيداً نسبياً عن هذا
الفهم الواضح وأجزم بالقول أن تأكيدنا عملية الربط بين الوحدة العربية
وتحرير فلسطين شكلت الأساس إلى خلف امتدادات جماهيرية كبيرة وواسعة من
حولنا أوصلتنا بعد خمس أو ست سنوات إلى أن نكون إحدى قوي حركات التحرر
الرئيسية في المنطقة العربية .
عندما توضحت اتجاهاتكم القومية بأي المفكرين كنتم
متأثرين ؟
من أبرز المفكرين القوميين الذين تأثرنا
بهم قسطنطين زريق ، وساطع الحصري .
هل تأثرتم بفكر ميشيل عفلق ، باعتباره من منظري
الحركة القومية العربية ؟
كنت أحب ميشيل عفلق وأقرأ كتاباته ، لكنني كنت أتساءل لماذا
يغيب عن فكر ميشيل عفلق وهو الكاتب والمفكر اللامع ، قضية الكفاح المسلح
لاسترداد فلسطين ؟ إضافة إلى أني لم أكن مقتنعاً في تلك الفترة بضرورة طرح
شعار الاشتراكية ، هذا الشعار الذي تبنته الحركة لاحقاً ، اذ أصبح شعار
حركة القوميين العرب " وحدة ، تحرر ، اشتراكية ، استرداد فلسطين " أنا
أعتبر أن تطور شعارات الحركة بهذا الاتجاه كان يعبر عن المسار الطبيعي
لآلية هذا التطور .
ألا تعتقد بأن إدخال شعار الاشتراكية أتي لتقوية
عمليات المنافسة والصراع مع حزب البعث والشيوعيين ؟
لا لم يكن الهدف من تبني الاشتراكية
منافسة الشيوعيين أو البعثيين وإنما كان نتاجاً طبيعياً لتطوير فكرنا ،
كذلك لعبت الإجراءات الاقتصادية التي اتخذها عبد الناصر في مصر على صعيد
عمليات التأميم وإعادة توزيع الملكية الزراعية عاملاً أساسياً في تبنينا
شعار الاشتراكية الذي تبنته "ثورة يوليو" لاحقاً .