الرفيق أحمد سعدات
الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
في أول حوار صحفي لـ " الانتفاضة "

  • تصريحات بوش عن الدولة الفلسطينية ملتبسة

  • و على واشنطن الضغط الجدي على تل أبيب لتنفيذ القرارات الدولية

قبل أن تمضي الذكرى الأربعين لاستشهاد الأمين العام لـ الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين" أبو علي مصطفى، الذي اغتالته قوات الاحتلال الإسرائيلي في 27 آب الماضي، أثناء تواجده في مكتبه في الضفة الغربية، نجحت الجبهة في انتخاب أمين عام جديد لها يوم الأربعاء 3 تشرين الأول الجاري، وهو أحمد سعدات (48 عاما) غير المعروف خارج صفوفها، وذلك لسد الفراغ الذي تركه هذا الاغتيال.

وسعدات مناضل فلسطيني، ولد في البيرة خارج بلدته الأصلية دير طريف- قضاء الرملة، حيث عانى اللجوء والتشريد، وأمضى معظم سنين عمره معتقلا لدى الاحتلال الصهيوني، إذ سجن لمدة 152 شهرا، حيث وصف بأنه النزيل شبه الدائم للسجون الإسرائيلية. وسعدات أيضا هو مدرس رياضيات انتسب إلى "الجبهة الشعبية" منذ نعومة أظافره عام 1969- أي بعد تأسيسها بعام واحد، وتدرج في المهام حتى انتخب في 3 تشرين الأول الجاري أمينا عاما تماشيا مع المرحلة التي يعيشها أبناء الشعب الفلسطيني، حيث انتفاضة الأقصى ومواجهة الاحتلال، وهو المعروف بمواقفه المعارضة لاتفاق "أوسلو" وأي لقاءات أمنية مع العدو ومن الدخول في حكومة وطنية موحدة.

وبهذا المعنى، فإن عملية الانتخاب في مدلولاتها ونتائجها جاءت لتؤكد خيار "الجبهة الشعبية" في المرحلة المقبلة، وهو انتهاج طريق الانتفاضة والمقاومة ومقارعة الاحتلال، لما يمثله سعدات من نهج واضح في هذا الإطار.

وربما شكل هذا الانتخاب مفاجأة للبعض، بعد أن كان التنافس محصورا بين عبد الرحيم ملوح وأبو أحمد فؤاد، فكان أن فاز سعدات بأكثرية ثلثي أعضاء اللجنة المركزية البالغ عددهم 165عضوا يحق لهم الانتخاب. ومع هذا الانتخاب أيضا تأكد توجه الجبهة في تركيز الاهتمام على الأراضي المحتلة، وقدرتها على التكيف مع الواقع الجديد، وتثبيت التماسك الداخلي الذي أرسى دعائمه الشهيد أبو علي مصطفى، حين عاد إلى أرض الوطن وعمل مع رفاقه على إعادة الاعتبار للجناح العسكري تماشيا مع أحداث الانتفاضة.

الأمين العام الجديد كسابقه، مستهدف من العدو الصهيوني، وهو "المطلوب" دائما على لائحة الاعتقال أو الاغتيال، نظرا لمواقفه الواضحة والتي يحلو للبعض وصفها بالمتشددة، والتي ترجمتها مواقفه السياسية نحو "اتفاق أوسلو" وتشكيل حكومة وطنية واستمرار الانتفاضة.

في أول مقابلة صحافية معه، بعد انتخابه أمينا عام لـ "الجبهة الشعبية" وبعد إدراج الولايات المتحدة الأمريكية اسم الجبهة على لائحة المنظمات المتهمة بالإرهاب، مع حركة "حماس" و" الجهاد الإسلامي " و" حزب الله" قال سعدات لـ " الانتفاضة " في " اللواء " التي اتصلت به في فلسطين المحتلة أن عملية الانتخاب جاءت لتؤكد خيار "الجبهة الشعبية" في المرحلة المقبلة، والتي اتخذ قراراتها المؤتمر السادس، مشيرا إلى أن المرحلة مرحلة المقاومة والانتفاضة لا مفاوضات واتفاقات التي أعطيت عشر سنوات من الزمن عبثا، واعدا بأنه لن يأتي يوما يصافح فيه أي من قادة العدو الصهيوني مهما كانت الظروف و الأسباب.

و أكد سعدات أن رئيس وزراء العدو الإسرائيلي أرييل شارون يستغل ما جرى في الولايات المتحدة الأمريكية لتنفيذ مخططاته ضد الشعب الفلسطيني وحقوقه، مستغربا، وصف المقاومين والمنتفضين بالإرهابيين.. متسائلا هل الذي يدافع عن حقوقه المشروعة وأرضه وعرضه وكرامته هو إرهابي؟ ولماذا لا تضغط الولايات المتحدة الأمريكية على "إسرائيل" لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية؟! لماذا لا تشكل حلفا عالميا لمحاربتها كما فعلت في العراق؟!

ووصف الأمين العام لـ "الجبهة الشعبية" الولايات المتحدة الأمريكية بأنها ليست إرهابية فقط، بل هي سيدة الإرهاب، وهي تكيل بمكيالين لصالح العدو الصهيوني ومصالحه.
وشدد على أن خيار الانتفاضة سيتواصل، ويجب على جميع أبناء الأمة العربية والإسلامية دعمها سياسيا ومعنويا وماديا، لأن القضية الفلسطينية ليست قضية الشعب الفلسطيني وحده، بل قضية الأمة العربية والإسلامية كلها، ومشروع "إسرائيل" في المنطقة ليس فلسطين بل من المحيط إلى الخليج.

وشدد على تأييد كافة أشكال المقاومة التي هي حق مشروع سواء كانت عمليات استشهادية أو كفاح مسلح، أو انتفاضة شعبية للدفاع عن النفس والأرض والكرامة والعودة.
و اعتبر سعدات أن صفحة "الانتفاضة" في "اللواء" هي نموذج فعلي لدعم نضال الشعب الفلسطيني في انتفاضته المباركة، آملا أن تحذو كل الوسائل الإعلامية هذا الحذو لتعبر وفي مايلي نص الحوار كاملا مع سعدات:


[الصفحة التالية]