|
"الاتصالات " تتهم "بلفون وسلكوم" بالاعتداء على امتيازها وتطالبهما بـ "450" مليون دولار تعويضات
13-11-2001
رفعت شركة الاتصالات الفلسطينية "بالتل" دعوى قضائية على شركتين إسرائيليتين خلويتين هما " بلفون" و "سلكوم" أمام محكمة فلسطينية لإلحاقهما أضرارا تجارية وارتكابهما اعتداءات غير مشروعة على شركة الاتصالات. وقال مصعب خورما الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات في مؤتمر صحفي عقدته الشركة في فندق الامبسادور في القدس بعد ظهر يوم الاثنين 2001/11/12 بمشاركة حكم كنفاني الرئيس التنفيذي لشركة الاتصالات الخلوية الفلسطينية "جوال"
أنه بعد أن استنفذت "الاتصالات" جميع سبل الحوار مع الشركتين الإسرائيليتين بما في ذلك رسائل وجهها ممثلون عن شركة "جوال" ومحاموها تحثهما على التوقف عن عملهما غير المشروع في السوق الفلسطيني اضطرت الشركة إلى اللجوء إلى القضاء الفلسطيني من أجل إيقاف التعدي على عملها وللحد من الأضرار التجارية التي لحقت بها نتيجة هذه الخروقات.
وذكر خورما أن شركة "بالتيل" رفعت دعوى على الشركتين الإسرائيليتين في محكمة بلدية رام الله في أول سابقة قضائية تستند إلى أسس اتفاق أوسلو والقانون الفلسطيني. وقال أن الشركة تطالب بمبلغ 450 مليون دولار بدل تعويضات تشمل الضرر الناشئ عن عمل غير مشروع وإثراء دون استثمار ودون سبب بالإضافة إلى مخالفات مدنية.
وأشار إلى أن شركة الاتصالات الفلسطينية تتعرض منذ تأسيسها إلى خسائر تجارية فادحة نتيجة خرق هاتين الشركتين الاتفاقات وعملهما في المناطق الفلسطينية دون ترخيص رسمي من السلطة الفلسطينية، ولا تدفع للسلطة ضرائب ولا تلتزم بالقوانين الفلسطينية واتفاقيات أوسلو الموقعة بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي.
ويعتقد خورما أن من حق الشركة مقاضاة الشركات الإسرائيلية الخلوية الأخرى لأنها عملت بطريقة غير مشروعة في الأراضي الفلسطينية وألحقت بعملياتها أضرار تجارية بصرف النظر عن الوضع السياسي القائم، مشيراً إلى أن شركة الاتصالات ترى أنه على الشركات التجارية الفلسطينية والإسرائيلية احترام القوانين والاتفاقات الموقعة ما بين قياداتها وأن تلجأ إلى القضاء ليكون الفيصل. وقال الشركات الإسرائيلية العاملة في الأراضي الفلسطينية تخالف المادة 36 من اتفاق أوسلو التي ُتلزم الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي بالعمل في منطقة الترخيص فقط في مجال الاتصالات، لكن هذه الشركات تقوم بتسويق وبيع خدماتها في غير مناطق ترخيصها، كما تخالف أيضاً الفصل الخامس من قانون الاتصالات الفلسطيني رقم "3" لعام 1996 الذي ينص على عدم تشغيل شبكات الاتصالات الخاصة والعامة في الأراضي الفلسطينية إلا بترخيص رسمي وتصريح من وزارة البريد والاتصالات الفلسطينية، وشدد على أن شركة الاتصالات قامت بدفع ثمن رخصتها الأولى في أراضي السلطة الفلسطينية والتي تتضمن امتيازا كاملا في السوق الخلوي الفلسطيني لمدة خمس سنوات، ولكنها حتى الآن لم تعمل قط ضمن حق امتيازها حيث تعرضت منذ اللحظات الأولى لبدء عملها لمنافسة غير شرعية مع الشركات الخلوية الإسرائيلية التي تعمل على إغراق السوق الفلسطيني بأجهزتها وخدماتها.
حكم كنفاني
وقال كنفاني أن عمل شركتي "بلفون" و "سلكوم" غير المشروع في الأراضي الفلسطينية ومخالفتهما للقوانين الفلسطينية واتفاقات أوسلو أعاق عمل شركة "جوال" وحال دون ممارستها عملها في بيع وتشغيل وتقديم خدمات الهاتف الخلوي في الأراضي الفلسطينية الأمر الذي ألحق بها أضرارا تجارية بالغة. وأضاف أن شركة "جوال" تساهم في ضخ أموال في الاقتصاد الفلسطيني باستمرار، عبر تأسيس البنية التحتية والتوظيف المستمر وشراء المعدات واللوازم بينما لا تدعم شركتي "بلفون وسلكوم" الاقتصاد الفلسطيني بأي شكل من الأشكال وتسعيان إلى شله وإضعافه.
وأكد أن كلا الشركتين تتهربان من دفع الضرائب المستحقة للسلطة الوطنية الفلسطينية ولا تحترمان حق الامتياز لشركة "بالتيل" كما ينص القانون، كما أنهما تواصلان ممارسة سياسة إغراق السوق الفلسطيني بخدماتهما بأسعار أقل من أسعار خدماتها في إسرائيل حتى هذه اللحظة. وقال أنهما تتعاملان مع "380" ألف مشترك داخل أراضي السلطة الوطنية وأشار كنفاني إلى أن "جوال" لديها اتفاقيات مع أكثر من 50 شركة اتصالات في العالم لتوفر الخدمات الخلوية للمواطنين الفلسطينيين أينما ذهبوا.
وقال أن أعلى سعر يدفعه المواطن عندما يتصل من "سلكوم" أو "بلفون" على الجوال حيث تقوم هذه الشركات بمضاعفة التعرفة.
وقال خوري نائب رئيس مجلس الإدارة في شركة الاتصالات أنه في الوقت الذي قامت به الشركة بدفع ثمن الرخصة للعمل في الأراضي الفلسطينية لم تفعل ذلك الشركات الإسرائيلية بينما توظف شركة الاتصالات الفلسطينية 1800 موظف، كما توظف شركة "جوال" 400 موظف، إلا أن شركتي بلفون وسلكوم" لا توظفان أي مواطن فلسطيني من الأراضي الفلسطينية.
اتفاقية امتياز للاتصالات
وقال بيان صادر عن شركة الاتصالات الفلسطينية أنها قامت بتوقيع اتفاقية امتياز مع السلطة الفلسطينية يمنحها الحق في تشغيل وتوفير الخدمات الخلوية وأن تعمل في الأراضي الفلسطينية منفردة خلال الخمس سنوات الأولى كونها أول شركة اتصالات خلوية تماما كما هو متعارف عليه في دول العالم.
وقال سليم شحادة أحد المحامين الذين يمثلون "بالتيل" في هذه القضية أن هذه القضية هامة جداً ونتوقع أن نكسبها.
الوزير عماد الفالوجي
ومن ناحية أخرى قال عماد الفالوجي وزير البريد والاتصالات أن شركات الهاتف الخلوي الإسرائيلي العاملة في الأراضي الفلسطينية غير شرعية وتعمل بشكل غير قانوني، ولم تتقدم بطلب ترخيص رسمي للعمل في الأراضي الفلسطينية حسب القانون الفلسطيني لذلك فإن عملها غير قانوني وغير شرعي. وأضاف: أن وزارته ستظل محتفظة بحقها بطلب الحقوق المرتبة على ذلك من هذه الشركات ومن شركة الاتصالات الإسرائيلية.
رجوع
|
|
|
|