
ازدادت مدينة غزة رفعة ومكانة في العهود الإسلامية المتعاقبة، وكان
"المحتسبون" يشرفون على مجالسها البلدية
والعناية بعمرانها والمحافظة على مرافقها، وظل
المحتسبون يشرفون على شؤون مدينة غزة البلدية
والإجتماعية والأخلاقية حتى عام 1893 م حيث تأسس
فيه أول مجلس بلدي في غزة وفقاً للقانون العثماني
الخاص بالمجالس البلدية.
وكان أول رئيس للمجلس البلدي في مدينة غزة الحاج
مصطفى العلمي، وآخر من تولى رئاسة هذا المجلس في
العهد العثماني السيد سعيد الشوا الذي قام بإنجاز
المستشفى البلدي الذي أصبح داراً لبلدية غزة حتى
يومنا هذا، وفي فترة الإنتداب البريطاني 1918 وحتى
عام 1948 تعاقبت على غزة عدة مجالس بلدية، توالت حتى
زمن الإحتلال الإسرائيلي من عام 1967 وحتى 1994 مطلع
العهد الوطني الجديد، أصدر الرئيس ياسر عرفات
قراراً بتعيين المجلس البلدي الأول في ظل السلطة
الوطنية الفلسطينية يرأسه السيد عون سعدي الشوا،
وأعضاء هذا المجلس هم السادة: نصري خيال (رئيس
البلدية الحالي وعضو المجلس البلدي)، ماهر الريّس، عبد
الفتاح حميد، غازي مشتهى، أحمد المغنى، صلاح
السقا، د.ماجد أبو رمضان، خالد عبد الشافي، عيسى
ترزي ويقع على كاهل المجلس البلدي الحالي أعباء
جساماً في تأهيل وتطوير المدينة التي كانت بنيتها
التحتية قد دمرت تماماً إبان الإحتلال العسكري
الإسرائيلي، الأمر الذي جعل المجلس البلدي يسعى
لإستقطاب التمويل المباشر للمشاريع الحيوية التي
تحتاجها المدينة والتي تم البدء بها منذ أعوام ولم
تستكمل أو مشاريع لإستكمال البنية التحتية للمناطق
التي لم تحظ بالخدمات، وعمل المجلس على وضع الخطوط
العريضة لعملية التطوير الداخلية المطلوبة
للمدينة وبعد فترة وجيزة من العمل الدؤوب تمت زيادة
القدرة الإنتاجية للدوائر والأقسام، وتم وضع
البلدية بصورة لائقة لها مصداقيتها الإدارية
والفنية والمالية لدى العديد من الدول المانحة
التي بادرت نتيجة لذلك بتقديم الدعم والمعونات في
البلدية لتطوير عدة مشاريع حيوية.
ولم يعتمد المجلس البلدي كلياً على المعونات
الخارجية بل قام بجهد وتمويل ذاتيين لتطوير وتنفيذ
عدداً كبيراً من المشاريع والمرافق الهامة في
المدينة لرفع مستوى الخدمات وراحة المواطن وتخفيف
العبء عنه .
|