الموقع الرسمي
للسلطة الوطنية الفلسطينية |
مؤسسة "الحق" تقدم مداخلة أمام لجنة حقوق الإنسان
التابعة للأمم المتحدة في جلستها السابعة والأربعين حول:
"الانتهاكات وتدهور الأوضاع في الأراضي الفلسطينية المحتلة"
التي ستعقد في جينف في 17 و 18/10/2000
توجه وفد من مؤسسة "الحق" للمشاركة في الاجتماع الخاص في لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة في جلستها السابعة والأربعين والتي عقدت بناء على قرار استثنائي اتخذته اللجنة بغالبية 48 صوت من اصل 53 هم عدد أعضاء اللجنة، وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد صوتت ضد انعقاد الاجتماع، وامتناع البعض عن التصويت والبعض الآخر وصلت أصواتهم متأخرة.
الجلسة ستخصص لمناقشة انتهاكات حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة والتي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي منذ اقتحام شارون للمسجد الأقصى (الحرم الشريف) وانتفاضة الغضب للشعب الفلسطيني ضد قوات الاحتلال في الثامن والعشرين من شهر أيلول الماضي.
تشارك مؤسسة "الحق" اليوم 18/10/2000 في هذا الاجتماع بصفتها الاستشارية التي تتمتع بها في المجلس الاقتصادي الاجتماعي في الأمم المتحدة وهي المؤسسة الفلسطينية الوحيدة التي تتمتع بهذه الصفة.
أن مداخلة مؤسسة "الحق" قد ركزت على الأسباب التي أدت إلى اندلاع المواجهات والتي بدأت بعد الزيارة الاستفزازية لأرئيل شارون للحرم القدسي الشريف والتي مست مشاعر الفلسطينيين والمسلمين والعرب وما تبعها من انتهاكات خطيرة من قبل قوات الاحتلال ومستوطنيه في مواجهة السكان المدنيين الغاضبين. وقد أشارت الحق في مداخلتها إلى الأسباب الحقيقية والكامنة خلف الانفجار والتي تتمثل في استمرار الاحتلال الإسرائيلي ومواصلة إنكاره لحق الشعب الفلسطيني في تقرير المصير واستمرار انتهاكات الاحتلال اليومية من مصادرة الأراضي وتوسيع المستوطنات والتحكم بالمصادر الطبيعية للشعب الفلسطيني…الخ، فضلا عن ارتفاع وتيرة الانتهاكات الإسرائيلية بمختلف المجالات في أعقاب اتفاقيات أوسلو.
من جانب آخر ركزت "الحق" في مداخلتها على أسلوب القتل العمد الذي أودى بحياة ما يزيد عن مئة مواطن فلسطيني وجرح ما يزيد عن 3 آلاف غالبيتهم من الأطفال واستخدام أنواع من الأسلحة المحرمة دوليا واستخدام مفرط للقوة. وانتهاك مبدأ التناسب في الرد على المتظاهرين من خلال استخدام الصواريخ والمدفعية وأسلحة متطورة تستخدم فقط في حالات الحرب الحقيقية، وتدمير الممتلكات خلال سياسة العقاب الجماعي من حصار وإغلاق التي أثرت على مختلف جوانب الحياة من تعليم وعمل وصحة وحرية الحركة.
كذلك ركزت "الحق" على إطلاق النار على الطواقم الطبية وسيارات الإسعاف ومنعها من أداء عملها في إنقاذ الجرحى.
وأشارت أيضا إلى اعتداءات المستوطنين على السكان المدنيين مما أدى إلى قتل العديد من المواطنين على أيدي المستوطنين وتحت حماية قوات الاحتلال الإسرائيلي.
كما وستطالب "الحق" في مداخلتها بتشكيل لجنة تحقيق من خبراء دوليين مستقلين تمشيا مع قرار مجلس الأمن 1322 من خلال تحقيق شامل بكل الانتهاكات منذ التاسع والعشرين من أيلول وانتهاكها للقانون الدولي الإنساني والجرائم الجسيمة وانتهاكات حقوق الإنسان. كذلك طالبت بالضغط على إسرائيل للوفاء بالتزاماتها الدولية ووقف استخدامها للقوة غير المبررة والقوة المفرطة في مواجهة المدنيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة وداخل الخط الأخضر ومعاقبة جميع الذين تثبت أدانتهم بارتكاب هذه الجرائم أو الآمرين بها.
كما ستطالب "الحق" الدول والأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة لعام 49 بالضغط على إسرائيل من اجل التطبيق القانوني لهذه الاتفاقية والتي منذ احتلالها للأراضي المحتلة لم تبد أي استعداد للالتزام بها رغم اعتراف المجتمع الدولي برمته بانطباقها القانوني على الأراضي الفلسطينية المحتلة.
ومن المتوقع أن تصدر اللجنة قرارها غدا بإدانة الانتهاكات الإسرائيلية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.