الموقع الرسمي
للسلطة الوطنية الفلسطيني |
خلال مؤتمر في غزة نظمه المجلس الفلسطيني للعلاقات الخارجية
حول المفاوضات و الدولة . غزة الاثنين 29 . 5 . 2000
تأكيد تمسك السلطة بتنفيذ إسرائيل للمرحلة الثالثة من إعادة الانتشار
تجديد موقف القيادة الداعي إلى الانسحاب من جميع الأراضي المحتلة العام 1967
قال السيد محمود عباس "أبو مازن" أمين سر اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، في رسالة بعثها إلي المؤتمر: " إن قضية المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار لا تزال على جدول أعمال المفاوضات الانتقالية، مؤكدا أن معالم هذه المرحلة حددتها المادة الرابعة من اتفاق أوسلو، التي تنص على أن ولاية السلطة الفلسطينية تمتد على جميع أراضي الضفة و غزة باستثناء قضايا المرحلة النهائية.
ثم أضاف : إن المطلوب فلسطينيا ليس نسبة مئوية من الأرض إنما استثناء هذه القضايا و تسليم الجانب الفلسطيني ما عدا ذلك.و دعا إلى استبعاد الإشاعات التي تتحدث عن أن تسليم أبو ديس و غيرها من القرى و نقلها من "ب" إلى "أ" جزء من المرحلة الثالثة،باعتبار أن المناطق المقصودة بهذه المرحلة هي مناطق "ج"فقط.
و أضاف: إن الجانب الفلسطيني لا يناقش في قضية النازحين، باعتبارها إحدى قضايا المرحلة الثانية، داعيا إلى إعادة النازحين إلى بيوتهم حسب اتفاقات أوسلو .
و قال: إن قضية النازحين تختلف عن قضية اللاجئين الواردة في قضايا الحل النهائي.
و حول قضايا المرحلة النهائية، قال :إن موقف القيادة الفلسطينية يستند على ضرورة تطبيق الشرعية الدولية بشكل كامل، أي القرارات 242، 338 و 465 ، و غيرها ذات الصلة بجميع القضايا المطروحة، مع أهمية مراعاة السوابق التي طبقت في مصر و الأردن.
و جدد موقف الجانب الفلسطيني الداعي إلى الانسحاب من جميع أراضي الضفة و غزة التي احتلت العام 67 بما فيها القدس الشريف،و اعتبار الاستيطان في الأراضي الفلسطينية و العربية غير شرعي، مؤكدا ضرورة الاعتراف بحق جميع اللاجئين بالعودة إلى بيوتهم التي اقتلعوا منها، مع تعويض كل من لا يرغب بالعودة، على أن يشمل التعويض العائدين بسبب فقدان أملاكهم، و استعمالها طيلة نصف قرن، إضافة إلى الآلام التي أصيبوا بها.
و قال : لا يجوز الحديث عن عودة اللاجئين إلى أراضي السلطة الفلسطينية إطلاقا، لان اللاجئين لم يخرجوا من أراضي هذه السلطة،بل أخرجوا من بيوتهم التي تقع الآن تحت سيطرة إسرائيل. إلى ذلك، أكد أبو مازن أن حق إعلان الدولة يعود إلى المجلس المركزي، باعتباره صاحب القول الفصل في ظل غياب المجلس الوطني .
و أعلن رفض السلطة الوطنية تأجيل أو تأخير أية قضية أو جزء من قضية من قضايا المرحلة النهائية السبع التي تشمل : الحدود واللاجئين، و المستوطنات،والقدس،والأمن،والمياه،والعلاقات مع الآخرين .
بدوره، جدد د. صائب عريقات، رئيس الوفد الفلسطيني إلي المفاوضات الانتقالية،تمسك السلطة الوطنية بتنفيذ إسرائيل للمرحلة الثالثة من إعادة الانتشار في 23 حزيران المقبل كموعد تم اتفاق عليه بين الرئيس ياسر عرفات و رئيس الحكومة الاسرائلية ايهود باراك .
و قال عريقات: إن أكبر خطأ استراتيجي يتم ارتكابه هو عدم التمسك بالمرحلة الثالثة من إعادة الانتشار التي جرى تحديد موعدها في 23 حزيران بين الرئيس عرفات و باراك، بحضور أردني و مصري و أمريكي، مؤكدا أن السلطة الوطنية لن تمر مرور الكرام على هذه القضية المهمة .
كما حذر عريقات من محاولة إسرائيل دمج قضايا المرحلة الانتقالية و خاصة المرحلة الثالثة مع المفاوضات النهائية تحت دعاوى عن جدوى التفاوض على المرحلة الثالثة و القضايا الصغيرة في ظل عملية التفاوض الجارية على محمل القضايا في المفاوضات النهائية.
و قال :إن إسرائيل تحاول الحصول على أكبر قدر من المكاسب،من خلال ضم المستوطنات،و إبقاء الاحتلال و تكريسه على القدس الشريف،و إسقاط القرار 194، مؤكدا أن إسرائيل واهمة إذا اعتقدت أنها تستطيع تجزئة الضفة والقطاع.و أضاف:إن استقالة ياسرعبد ربه لم تكن شخصية أو احتجاجية،بل جاءت لإيجاد قناة تفاوضية واحدة حتى لا تستغل أية قناة ضد الأخرى.و حذر عريقات من التنازل عن شبر واحد لصالح إسرائيل في حدود أراضي العام 67،مؤكدا أن ذلك يفقد الشعب الفلسطيني الشرعية الدولية وقرارات مجلس الأمن،و كل ما يقف عليه في المفاوضات"لأن العالم كله يساندنا في هذه المطالب". و قال إن إسرائيل تطرح خارطة بثمانية أنظمة، تشمل مناطق خضراء يتم خلالها استخدام إسرائيل للأراضي مدة طويلة،رغم اعترافها بأن هذه الأراضي فلسطينية، إلي جانب منطق التأجير غير المقبول فلسطينيا. وعن باقي الأنظمة، قال عريقات:إنها تشمل ضم نحو %10من الأرض الفلسطينية، بما فيها الكتل الاستيطانية بالكامل،إلى جانب نظام المستوطنات التي ستبقى ضمن منطقة السيادة الفلسطينية، إضافة إلى القرى الفلسطينية التي ستبقى ضمن المناطق التي ستضم لإسرائيل .كذلك تشمل أنظمة إسرائيل القرى الفلسطينية و المستوطنات الإسرائيلية في المناطق الخضراء، إلى جانب نظام قطاع غزة غير واضح المعالم. و أكد عريقات رفض الجانب الفلسطيني لهذه الأنظمة، مشيرا إلى
أن الرئيس عرفات أكد للرئيس كلينتون خلال اجتماعه معه أنه لا يوجد فلسطيني يقبل بتزييف اسم القدس. و حول المرحلة الانتقالية،قال: إن الجانب الفلسطيني ابتلع قيود خمس سنوات مقابل الوصول إلى تنفيذ القرارين 242 و 338 نصا، مؤكدا أن %90 من أراضي الضفة الغربية يجب أن تكون تحت الولاية الفلسطينية بشكل كامل. و حول قضية الأسرى ، قال إن الجانب الفلسطيني ينتظر الرد الإسرائيلي على القائمة التي قدمت له، و التي تشمل 230 أسيرا ممن اعتقلوا و حوكموا قبل 4 أيار 1994، مؤكدا أن الجانب الفلسطيني لا يستجدي و لا يطلب منة و حسن نوايا من إسرائيل بخصوص الأسرى، بل يطالب بتنفيذ البند الثالث من مذكرة شرم الشيخ.
و قال:إن المفاوضات و اللقاءات خلال الأسبوعين الأخيرين اقتصرت على قضية الأسرى، مشيرا إلى أن هناك ابتزازا و لي ذراع في هذه المسألة. إلى ذلك قال عريقات: إن السلطة الوطنية لن توقع على أية اتفاق إطار دون إنهاء قضية المعتقلين و إغلاق ملفهم بشكل نهائي، مؤكدا أن المرحلة المقبلة مرحلة حساسة جدا و تتطلب كل تكاتف.
عن الأيام _ الاثنين 29 .5. 2000