الموقع الرسمي
للسلطة الوطنية الفلسطينية |
جغرافية فلسطين
تبلغ مساحة فلسطين الكلية 26323 كم² (*) و تبلغ مساحة المناطق الفلسطينية -الضفة الغربية و قطاع غزة- أكثر قليلا من 6000كم² و 5690كم² في الضفة الغربية و 365 كم² في قطاع غزة .يبلغ طول الضفة الغربية حوالي 150كم , و عرضها يتراوح بين 31-58 كم, و هي في معظمها منطقة جبلية. أما غزة فهي منطقة ساحلية شبه مستطيلة يبلغ طولها 45 كم , و يتراوح عرضها بين 6كم في الشمال و 13 كم في أقصى الجنوب. بالرغم من محدودية مساحة أراضي الضفة الغربية و قطاع غزة فان هاتين المنطقتين تتمتعان بدرجة عالية من التنوع البيئي و المناخي, و تعيش فيهما أنواع مختلفة من النباتات و الحيوانات و الطيور المحلية و المهاجرة. بعض النباتات و الأشجار مثل الزيتون و العنب و البلوط أصلية, و البعض الآخر مثل قصب السكر و القطن و البرتقال جلبته شعوب مختلفة حكمت فلسطين على مر العصور. هذا و يمكن تقسيم الضفة الغربية و غزة إلى عدد من الوحدات الجغرافية الصغيرة التي تختلف كل منها عن الأخرى على جميع الأصعدة فالتفاوت في الارتفاع بينها كبير جدا و كذلك المناخ و الغطاء النباتي … الخ.
سهل غزة الساحلي
سهل غزة هو الجزء الجنوبي من السهل الساحلي الفلسطيني, أغنى مناطق فلسطين و أكثرها إنتاجية و كثافة سكانية على مر العصور. يتسع السهل الساحلي الفلسطيني بشكل ملحوظ كلما اتجهنا جنوبا و لذلك فان منطقة غزة كانت مأهولة دائما و هي اليوم مكتظة سكانيا بدرجة كبيرة . يتراوح ارتفاع سهل غزة بين 40و70 مترا عن سطح البحر, و يتصف الساحل هنا بكثبانه الرملية المتحركة التي أجبرت الطريق التجاري القديم على التوغل إلى الداخل. و لذلك فان المدن الرئيسية في المنطقة بما فيها غزة لم تقم مباشرة على الشاطئ, و لكن نشأت على طول الطريق التجاري القديم على بعد بضعة كيلومترات نحو الشرق.
أمن موقع قطاع غزة الإستراتيجي الفريد له مكانة مهمة في تاريخ فلسطين. فقد ضمن هذا الموقع للمدينة و للمنطقة دورا مهما في السياسة و التجارة الدولية منذ أقدم العصور حتى وقتنا الحاضر. و يمكن اليوم مشاهدة تشكيلة واسعة من الدلائل الأثرية في غزة, تمثل المخلفات الحضارية لحوالي سبعة آلاف سنة من التاريخ. و للمدينة قصة تربطها بكل حضارة من هذه الحضارات. كانت غزة و ما زالت منطقة جذب للكثير من الحضارات و الناس على مر التاريخ, و قد تنازعت عليها, احتلها معظم القوى التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط.
الضفة الغربية:
يحدها من الشرق نهر الأردن و البحر الميت, و من الشمال سهل مرج ابن عامر, و من الجنوب صحراء النقب, و من الغرب يفصلها عن إسرائيل خط هدنة غير منتظم تم ترسيمه في معاهدات الهدنة بين الدول العربية يفصلها عن إسرائيل عام 1949م, يعرف بالخط الأخضر. يمكن تقسيم الضفة بشكل طولي إلى ثلاث مناطق جغرافية متميزة:
سلسلة الجبال الوسطى: تمتد من أقصى الشمال إلى أقصى جنوبي الضفة وتشمل جبال نابلس و القدس و الخليل.
المنحدرات الشرقية, برية لقدس أو صحراء يهودا: تبدأ هذه المنحدرات شرقي القدس على ارتفاع 800م فوق سطح البحر, ثم تنحدر بشدة شرقا نحو البحر الميت حيث تصل إلى أكثر من 200م تحت سطح البحر.
غور الأردن: هو سهل خصيب تبلغ مساحته حوالي 400 كم² , و يتراوح مستواه بين 200 و أكثر من 400 م تحت سطح البحر, يبدأ هذا السهل من سفوح برية القدس و يمتد إلى نهر الأردن و البحر الميت, و أهم مدنه أريحا. تعتبر منطقة الأغوار سلة خضار فلسطين, فأراضيها الزراعية خصبة للغاية عندما تتوفر لها المياه.
تتمتع الضفة الغربية بمكانة تاريخية و دينية كبيرة لا تنازعها فيها أية منطقة أخرى في البلاد. فبالإضافة إلى مدنها التاريخية الهامة كالقدس و بيت لحم و أريحا و الخليل و نابلس … الخ, تضم الضفة الغربية عددا لا يحصى من المواقع الأثرية و التاريخية المنتشرة في كل مكان تقريبا. بسبب ما لها من وزن و أهمية دينية و سياسية هائلة, كانت الضفة الغربية التي احتلتها إسرائيل عام 1967م, و ما زال, في قلب و محور الصراع العرب الإسرائيلي. إن مصير الضفة الغربية هو الموضوع الرئيسي في محادثات السالم المضنية الجارية حاليا بين السلطة الوطنية و إسرائيل. يتعلق الأمر هنا بصراع حياة أو موت بالنسبة للفلسطينيين على ملكية الأرض والمياه, خاصة و أن أكثر من 50% من أراضي الضفة, و أكثر من 70% من مياهها ما زالت تحت سيطرة إسرائيل.
سكان فلسطين
بلغ عدد السكان الفلسطينيين في العالم في بداية العام 2000، حسب تقديرات الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني، أكثر من ثمانية و نصف المليون نسمة (8.598.000). أقل قليلاً من نصفهم (49%) ما زالوا يقيمون على أراضي فلسطين التاريخية: 1.972.000 في الضفة الغربية و 1.113.000 في قطاع غزة و 1.094.000 في إسرائيل. في حين الباقون (4.419.000) على مختلف قارات العالم و دوله، و خصوصاً الدول العربية المجاورة: الأردن و لبنان و سوريا و مصر و دول الخليج. تبلغ نسبة السكان إلى الأرض في غزة حوالي 2638 نسمة لكل كم2، و هي من أعلى النسب في العالم، أما النسبة في الضفة الغربية فهي 280 نسمة لكل كم2. حوالي 95% من سكان الضفة الغربية والقطاع مسلمون، و حوالي 5% مسيحيون. المجتمع الفلسطيني في الضفة و القطاع مجتمع شاب، حيث إن اكثر من 50% من السكان تحت سن 15 سنة. تبلغ نسبة تزايد الفلسطينيين حوالي 8.3% سنوياً، و هي من أعلى النسب في العالم، و متوسط عدد أفراد العائلة سبعة. نسبة الأمية بين الفلسطينيين حوالي 15%، و معدل البطالة 20%، و عدد الوفيات بين الأطفال حوالي 28% طفلاً لكل ألف، و معدل حياة الفرد 66 سنة.
بلغ الناتج القومي العام للمناطق الفلسطينية في العام 1999م وفقاً لمعطيات جهاز الإحصاء الفلسطيني المركزي حوالي 5.5 بليون دولار أمريكي، و متوسط دخل الفرد في السنة 1.890 دولار أمريكي، و هو طبعاً أعلى بشكل ملحوظ في الضفة الغربية منه في قطاع غزة. أما نسبة مساهمة القطاعات الاقتصادية المختلفة في الدخل القومي فكانت كالتالي: الخدمات 22.8%، الصناعة و التعدين و المياه و الكهرباء 16.8%، التجارة 13.7%، البناء 10.6%، الإدارة العامة و الدفاع 9.8%، الزراعة و الصيد 6.9%، النقل 5.4%، الوساطة المالية 3.1%، و باقي القطاعات الأخرى 10.9%.
يعيش حوالي 70% من فلسطيني الضفة الغربية و غزة في قرى صغيرة لا يزيد عدد سكان كل منها عن 5000نسمة، و يعيش 15% منهم في مخيمات اللاجئين، و حوالي 15% في المدن. أما أعداد البدو الذين ما زالوا يعيشون في الخيام و يعتمدون في معيشتهم على رعي الماشية فهي ضئيلة، و هم يتركزون فير برية القدس. مدن الضفة الغربية وقطاع غزة صغيرة نسبياً، و نادراً ما يزيد عدد سكان هذه المدن عن 100.000 نسمة. هناك أكثر من 30 بلدية في الضفة و غزة، و لكن 14 منها فقط يمكن تسميتها مدناً تضم اكثر من 20.000 نسمة، في القطاع: مدينة غزة 23.000 و رفح 20.000. و في الضفة الغربية: القدس الشرقية 180.000، الخليل 120.000، نابلس 103.000، رام الله و البيرة 60.000، طولكرم 34.000، جنين 27.000، بيت لحم 22.000، و أريحا 15.000 نسمة و هي الأصغر من بين المدن الفلسطينية الرئيسية.
أكثر من نصف سكان المناطق الفلسطينية لاجئون طردوا من أراضيهم نتيجة لحرب 1948. يمثل اللاجئون حوالي 77% من سكان قطاع غزة و 37% من سكان الضفة الغربية. أكثر من 500.000 من هؤلاء ما زالوا يعيشون في مخيمات شديدة الاكتظاظ و قليلة الخدمات أسستها وكالة غوث و تشغيل اللاجئين التابعة للأمم المتحدة (الأونروا UNRWA) في بداية خمسينيات هذا القرن. أكثر من 350.000 منهم في مخيمات القطاع الثمانية: جباليا (83.000) و رفح (75.000) و الشاطئ (64.000)و خان يونس (51.000( و النصيرات (50.000) و البريج (24.000) و الغازي و دير البلح (16.000) لكل منهما. أقرب هذه المخيمات إلى مدينة غزة مخيمي الشاطئ و جباليا. تصل الكثافة السكانية في هذه المخيمات إلى حوالي 100.000 نسمة لكل كيلو متر مربع، مما يجعلها اكثر مناطق العالم كثافة سكانية.
أكثر من 150.000 لاجئ فلسطيني آخرين يعيشون في مخيمات الضفة الغربية الرسمية التسعة عشر: بلاطة (20.000) و طولكرم (13.000) و جنين (12.000) و عسكر (11.000) و الدهيشة (9.000) و شعفاط و الجلزون (8.000) لكل منهما، و قلنديا و العروب و الأمعري و نور شمس (7.000) لكل منها، و الفارعة و الفوار و عين بيت الما (6.000) لكل منها، و عقبة جبر و عايدة (4.000) لكل منهما، و دير عمار و بيت جبرين (2.000) لكل منهما، و عين السلطان (1300) نسمة.
لقد نمت المخيمات الفلسطينية على مدى الخمسين سنة الماضية و أصبحت أشبه بمدن متوسطة الحجم، فيها المدارس و العيادات و الأسواق، و لكن ظروف الحياة فيها بقيت سيئة للغاية.
أقام الإسرائيليون اكثر من 160 مستوطنة في الضفة الغربية و قطاع غزة منذ العام 1967، هذا عدا عن عشرات المستوطنات المقامة حول مدينة القدس، و التي يعتبرها الإسرائيليون من ضواحي المدينة. يعيش في مستوطنات الضفة الغربية و القطاع حوالي 170.000 مستوطن يهودي. حجم المستوطنات و عدد المستوطنين فيها في تزايد مستمر، خصوصاً بعد توقيع معاهدة أوسلو. و كل المدن الفلسطينية الرئيسية في الضفة الغربية مطوقة اليوم بمستوطنات يهودية تعزل هذه المدن بعضها عن بعض، و ترتبط المستوطنات ببعضها و بإسرائيل، بشبكة من الطرق الاستراتيجية التي تعرف محلياً بالطرق الالتفافية.
المصدر: دليل فلسطين السياحي
المؤسسة الفلسطينية للتبادل الثقافي
البريد الإلكتروني: pace@planet.edu
صفحة الإنترنت: http://www.planet.edu/~pace/
______________________________________________________________
(*):خريطة فلسطين في عهد الانتداب البريطاني