الموقع الرسمي للسلطة الوطنية الفلسطينية
أحداث الشهر

 

 

التقرير الأسبوعي – عدد خاص

_______________________

 

 

التاريخ : 6/7/2000

الأخوة السفراء : بمناسبة انعقاد جلسات المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية وما تمخض عنها من قرارات مصيرية هامة، وبمناسبة قبولنا الدعوة الأمريكية لحضور القمة الثلاثية المقرر عقدها في 11/7 الجاري، قمنا بإعداد هذا التقرير الخاص لتوضيح كل ما هو جديد على الساحة السياسية الفلسطينية .

أولاً : اجتماعات المجلس المركزي :

بحضور السيد الرئيس أبو عمار عقد المجلس المركزي لمنظمة التحرير الفلسطينية اجتماعاً برئاسة السيد سليم الزعنون رئيس المجلس الوطني 2/7/2000 وذلك بعد تحقق النصاب القانوني بحضور 108 أعضاء من أصل 127 عضواً وبحضور خمسين شخصية وطنية وجهت لهم الدعوات إضافة إلى السادة الوزراء بوصفهم أعضاء مراقبين.

وقد تم خلال هذا الاجتماع الذي استمر على مدار يومين مناقشة تقرير اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية حول الوضع السياسي وما ألت إليه المفاوضات الفلسطينية – الإسرائيلية بشقيها الانتقالي والنهائي والصعوبات التي تواجه عملية السلام جراء استمرار سياسة التهرب والمماطلة الإسرائيلية.

أهم ما جاء في بيان المجلس المركزي :

* استناداً إلى الحق الطبيعي والتاريخي لشعبنا في إقامة دولته، وإلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة وفي مقدمتها القرارات 242 و 338 و 181، وإلى إعلان الاستقلال في عام 1988 يُعلن المجلس المركزي للشعب الفلسطيني والأمة العربية ولشعوب العالم كافة عزمه على تجسيد إعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني في دورة 1988 بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشريف وتجسيد سيادتها على الأرض الفلسطينية وفي حدود الرابع من حزيران مع انتهاء الفترة الانتقالية المقررة وأن تنتهي في يوم 13 أيلول عام 2000.

* أمام عدم إحراز تقدم حقيقي في عملية السلام وفي المفاوضات الانتقالية والنهائية، يتوجه المجلس المركزي إلى مصر الشقيقة وإلى كل الأشقاء العرب وإلى راعييّ عملية السلام الولايات المتحدة الأمريكية والاتحاد الروسي وإلى الاتحاد الأوروبي والصين واليابان والقمة الأفريقية والإسلامية وعدم الانحياز، وإلى الأمين العام للأمم المتحدة ودول مجلس الأمن الدولي، بالتحرك الفوري وعلى جميع المستويات لحماية عملية السلام من الانهيار والوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في عزمه وتصميمه على تجسيد وبسط سيادة الدولة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 مع انتهاء الفترة الانتقالية المقررة والمتفق عليها، ويطالب المجتمع الدولي وراعييّ عملية السلام إلزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ التزاماتها وتعهداتها التي وافقت ووقعت عليها وفي مقدمتها المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار وإطلاق سراح الأسرى والمعتقلين وتأمين عودة النازحين.

* تجسيداً للسيادة قرر المجلس المركزي تفعيل اللجان التي سبق أن قررها ( لجنة الدستور، لجنة الوحدة الوطنية ) واستكمال تشكيلها ووضعها في حالة انعقاد دائم لاستكمال خطط البناء السياسي والاقتصادي والاجتماعي والقانوني وإعداد التشريعات اللازمة لذلك، ويكلف المجلس المركزي اللجنة التنفيذية ورئاسة المجلس والسلطة الوطنية بمتابعة أعمال هذه اللجان.

* إن المجلس المركزي يؤكد على قراراته السابقة الخاصة بقضايا مفاوضات الوضع النهائي وهي:-

أ) التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم وممتلكاتهم تطبيقاً للقرار الدولي 194 ورفض المحاولات الرامية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين وحرمانهم من حق العودة إلى ديارهم.

ب) التمسك المطلق بالانسحاب الإسرائيلي الشامل والكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشريف إلى حدود الرابع من حزيران 1967 تطبيقاً لقراريّ مجلس الأمن الدولي 242 و 338 ومبدأ الأرض مقابل السلام طبقاً لقاعدة مؤتمر مدريد للسلام.

ج) التمسك بإزالة وتفكيك المستوطنات الإسرائيلية كافة من الأرض الفلسطينية المحتلة وتنفيذ الانسحاب الإسرائيلي العسكري والمدني إلى حدود الرابع من حزيران 1967.

د) التمسك بكون القدس الشريف التي اُحتلت عام 1967 هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة وان السلام لن يتحقق إلا بعودتها وتحريرها من الاحتلال الإسرائيلي، ولحماية الأماكن المقدسة المسيحية والإسلامية من خطر التهديد والاستيطان، ويدين المجلس المحاولات الإسرائيلية لإصدار قانون بشأن منع عودة اللاجئين الفلسطينيين والإبقاء على قرار ضم القدس وكلاهما باطل لأنهما يتناقضان مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بما فيها القرارت 252و 465 و 478.

* يؤكد المجلس المركزي على أن الديمقراطية والمساواة ومبدأ الفصل بين السلطات هما خيار الشعب الفلسطيني لبناء سلطته الوطنية ودولته المستقلة، وانطلاقاً من هذه القاعدة فإن المجلس المركزي يدعو اللجنة التنفيذية والسلطة الوطنية إلى تعزيز الحياة الديمقراطية والتعددية السياسية، واحترام استقلالية القضاء وتطوير الجهاز القضائي، وتكريس مبدأ المساءلة والشفافية والمحاسبة وسيادة القانون، وصون الحريات العامة للمواطنين وإجراء انتخابات المجالس البلدية والقروية بما يعزز المسؤولية الوطنية والحياة الديمقراطية.

* تكليف اللجنة التنفيذية بتعزيز اللجنة الوطنية العليا للإشراف على سير المفاوضات الفلسطينية ـ الإسرائيلية، وهنا سجل بعض الاخوة موقفهم بضرورة إجراء مراجعة شاملة لعملية السلام مع الجانب الإسرائيلي وإعادة بنائها على أسس جديدة.

ثانياً : القمة الثلاثية المقرر انعقادها في واشنطن يوم الثلاثاء 11/7/2000 .

في إطار المحاولات التي تبذلها القيادة الفلسطينية لإنجاح مساعي السلام قررت القيادة قبول الدعوة الأمريكية لحضور الاجتماع الثلاثي يوم الثلاثاء 11/7/2000 ، وينسجم هذا القبول مع قرارات المجلس المركزي الأخيرة وفي مقدمتها التمسك بالأسس التي تقوم عليها عملية السلام وخاصة تنفيذ قراري مجلس الأمن رقم 242، 338 بما يؤدي إلى انسحاب إسرائيلي كامل من على حدود الرابع من حزيران 1967 بما فيها القدس الشريف ، وبهذا الصدد فإننا نؤكد أن نجاح هذه القمة يتطلب احترام الجانب الإسرائيلي للأسس التي قامت عليها عملية السلام منذ انطلاقتها وأكدت عليها جميع الاتفاقيات الموقعة، كما تتطلب تنفيذ جميع الالتزامات والمرحلة الثالثة من إعادة الانتشار الموقع في اتفاقية شرم الشيخ.

وعليه فإننا نعيد التأكيد على مواقفنا الثابتة تجاه القضايا المصيرية والتي تتمثل في :

أولا بخصوص إعلان الدولة الفلسطينية :

بموجب اتفاقية أوسلو فإن المرحلة الانتقالية تنتهي بتاريخ 4 مايو 1999 وحسب هذه الاتفاقية كان يجب على الجانب الإسرائيلي أن يكون قد التزم بشكل نهائي بتنفيذ جميع بنود ونصوص هذه الاتفاقية، ونتيجة لتعنت إسرائيل وخرقها الواضح والخطير للاتفاقية فإنها لم تنفذ إلا القليل مما جاء فيها وبناء على ذلك قررت القيادة الفلسطينية اتخاذ خطوة تساهم في تعجيل عملية السلام وتحريكها تمثلت في نية الطرف الفلسطيني الإعلان عن دولته المستقلة، ولتحقيق هذا الهدف قام الأخ الرئيس بجولته حول العالم من أجل كسب التأييد ومشاورة الأخوة والأصدقاء في الدول العربية والصديقة، ونتيجة للمرونة الموضوعية التي تتسم بها القيادة الفلسطينية فإن الجانب الفلسطيني استجاب لنصائح الأصدقاء وقرر تأجيل موعد الإعلان، وبذلك يكون أعطى فرصة أخرى لإسرائيل لمراجعة مواقفها تجاه عملية السلام .

نصت اتفاقية شرم الشيخ على أن تستأنف مفاوضات الحل النهائي والتي يجب أن تؤول إلى تنفيذ القرارين 242 ، 338 ليتم التوصل إلى اتفاق سلام نهائي في موعد أقصاه 13/9/2000، وكما حدث بشأن الاتفاقيات التي وقعت في السابق فإن إسرائيل لم تلتزم بتنفيذ هذه الاتفاقية .

إننا نؤكد من جديد على موقفنا الثابت والواضح في حقنا في الإعلان عن دولتنا المستقلة وعاصمتها القدس الشريف في 13/9/2000 بموجب القرار رقم 181 للعام 1947 على حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 وأننا نعتبر قضية الإعلان عن الدولة حق شرعي تضمنه لنا المواثيق والشرائع الدولية وغير خاضع للمفاوضات مع الجانب الإسرائيلي .

ثانيا: بخصوص مفاوضات المرحلة الانتقالية:-

- نطالب إسرائيل بتنفيذ المرحلة الثالثة من الانسحاب، حيث حُددت معالم هذه المرحلة الانتقالية في المادة الرابعة من اتفاقية أوسلو (الانسحاب من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة باستثناء المستوطنات والحدود والمواقع العسكرية).

- نطالب اسرائيل بتنفيذ البند الخاص بموضوع النازحين الذين أُبعدوا عشية حرب يونيو/ حزيران 1967، وقد سبق وأن تم تشكيل لجنة مشتركة من الاردن ومصر وفلسطين واسرائيل لبحث كيفية عودتهم .

- نطالب إسرائيل بالإفراج الفوري عن جميع الأسرى الفلسطينيين في السجون الإسرائيلية واغلاق هذا الملف بشكل نهائي، وبدون ذلك لن يتم التوصل إلى أي اتفاق سلام .

ثالثا: قضايا المرحلة النهائية:

يعتمد الموقف الفلسطيني على القرارات الدولية، وخاصة قرار 465، 242، 338، 181، 194.

- حدود الدولة:- هي حدود الرابع من يونيو/ حزيران عام 1967 تنفيذا للقرار الدولي رقم 242 دون أي انتقاص.

- الاستيطان:- موقفنا هو عدم شرعية المستوطنات في الأراضي الفلسطينية المحتلة وضرورة تفكيكها وإزالتها تنفيذا للقرار الدولي رقم 465، بما في ذلك المستوطنات في القدس المحتلة .

إضافة إلى ذلك يجب أن تقوم إسرائيل بتعويضنا عن استخدام هذه الأراضي وحرمان أصحابها من استخدامها .

- اللاجئين:- يعتمد موقفنا على القرار الدولي رقم 194 للعام 1948، والذي يتمثل في ضرورة عودة جميع اللاجئين الفلسطينيين إلى أراضيهم التي هُجروا منها داخل حدود دولة إسرائيل الحالية، وليس إلى أراضي الدولة الفلسطينية، وتعويضهم عن الأذى الذي لحق بهم على مدى ثلاثة أجيال .

- التعويض لمن لا يرغب في العودة، والتعويض هنا يشمل جوانب مادية ومعنوية وغير ذلك من أشكال التعويض.

- القـدس:- هي عاصمة الدولة الفلسطينية. استنادا إلى القرار 242 الذي يشمل انسحاب إسرائيل من جميع أراضي القدس الشرقية التي احتلت عام 1967، وعدم شرعية الاستيطان الإسرائيلي في القدس أو أي عمل يهدف إلى تغيير الطابع الديموغرافي للمدينة .

ومرجعيتنا في ذلك القرارات الدولية الصادرة عن مجلس الأمن وخاصة القرارات 242 ،252 ،267 والعديد من القرارات المتعلقة بالقدس .

علما بأننا سنوافيكم بكل ما هو جديد وسنبقى على تواصل معكم

 

وزارة التخطيط و التعاون الدولي

 

الفهرس

الصفحة الرئيسية