الموقع الرسمي
للسلطة الوطنية الفلسطينية |
بيان القيادة الفلسطينية
(مجلس الوزراء واللجنة التنفيذية للمنظمة)
17/10/2000
لقد بذلت القيادة الفلسطينية، أقصى جهودها، قبل قمة شرم الشيخ الأخيرة واثنائها، من اجل وقف العدوان الذي تعرض له شعبنا الفلسطيني، وأرضنا، ومقدساتنا المسيحية والإسلامية في القدس الشريف، وفي جميع أرجاء الوطن.
وكان حرصنا - يتركز دائماً - على أهمية حشد أوسع تأييد دولي وعربي وإسلامي لتحقيقي هذا الغرض. ولقد تجلى ذلك واضحا في شرم الشيخ، حيث شهدت أرض مصر العربية الشقيقة، تلك المشاركة الدولية المميزة، برعاية الرئيس حسني مبارك، رئيس جمهورية مصر العربية، وحضور الرئيس الأمريكي بيل كلينتون، وجلالة الملك عبد الله بن الحسين، والسيد كوفي عنان السكرتير العام للأمم المتحدة، والسيد خافيير سولانا ممثلا عن الاتحاد الأوروبي.
وخلال هذ القمة، عرض السيد الرئيس ياسر عرفات، ما يتعرض له الشعب الفلسطيني من عدوان، وحصار، وحشود عسكرية، على مداخل المدن والقرى والمخيمات والمرافق الأساسية الفلسطينية، وأكد الرئيس خلال هذه القمة على أن الشعب الفلسطيني تلقى على مدى ثلاثة أسابيع متواصلة موجات القصف البري، الجوي، والصاروخي، مما أدى إلى سقوط ما يزيد عن مائة وستين شهيداً، وأكثر من أربعة آلاف وخمسمائة جريح.
وقد صمد شعبنا العظيم، ولا زال في وجه هذا العدوان صموداً حظي باحترام العالم كله، مما أدى إلى صدور قرار مجلس الأمن الدولي رقم 1322، الذي أدان العدوان الإسرائيلي، وأكد على ضرورة قيام لجنة تحقيق دولية، لإطلاع العالم على أسباب العدوان ووضع الضمانات الكفيلة بحماية الشعب الفلسطيني.
كما أكد الوفد الفلسطيني خلال القمة على حتمية وقف العدوان، وإنهاء كافة الإجراءات الاستثنائية، بما في ذلك إنهاء الحصار، وسحب القوات العسكرية الإسرائيلية، وتشكيل لجنة دولية للتحقيق، وتنفيذ الاتفاقات الموقعة، وكذلك تطبيق قرارات الشرعية الدولية بما فيها 242 و 338.
إن القيادة الفلسطينية تؤكد أن النتائج التي تمخضت عنها قمة شرم الشيخ، وإن لم ترق تماما إلى مستوى توقعات شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية، إلا أنها وكما قال الرئيس مبارك، تشكل أساساً يمكن البناء عليه، إذا ما خلقت النوايا، وتوافرت الرغبة الحقيقية في السلام، كما تؤكد القيادة على أن التنفيذ الحرفي لما تعهدت به إسرائيل من وقف للحصار، و سحب لقواتها، وتشكيل لجنة التحقيق الدولية، سيكون هو المؤشر الحقيقي لصدق النوايا والتقيد بالالتزامات.
إن القيادة الفلسطينية، التي يدرك العالم كله مدى صدقيتها والتزامها بتعهداتها، وحرصها على السلام الدائم والعادل والشامل، طبقاً لأسس مؤتمر مدريد للسلام، تؤكد أن شعبنا لم يبادر إلى العنف، بل إنه كان ضحية له، وسيبقى شعبنا حريصاً على حماية قضيته الوطنية وحقوقه المشروعة وأرضه ومقدساته، وأهداف انتفاضة الأقصى المباركة، التي تشكل تعبيراً شعبياً سليماً في مواجهة العدوان والاحتلال وإرهاب المستوطنين، وإن القيادة الفلسطينية ترفض جملة وتفصيلاً كافة المزاعم الإسرائيلية حول وجود اتفاقات سرية في قمة شرم الشيخ.
ان القيادة الفلسطينية تؤكد مجدداً تقديرها واعتزازها بالدور الهام الذي لعبته جمهورية مصر العربية، بقيادة الرئيس محمد حسني مبارك، هذا الدور الذي توج بنجاح جهودها لعقد القمة العربية المقررة يومي 21 و 22 أكتوبر، تلك القمة التي تتطلع إليها جماهيرنا الفلسطينية والعربية بكل ثقة وأمل، لتأخذ دورها المركزي في دعم قضية شعبنا وحقوقه الوطنية المشروعة، ودعم قضية السلام الدائم والعادل القائم على أساس الشرعية الدولية، وبما يضمن حق شعبنا في العودة وتقرير المصير، وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف، وكذلك دعم المسارات العربية جميعاً نحو تحقيق أهدافها العادلة.