الموقع الرسمي
للسلطة الوطنية الفلسطينية |
نص بيان المجلس المركزي في دورة انعقاده من 2 -3 تموز 2000
عقد المجلس المركزي دورة اجتماعاته العادية برئاسة الأخ سليم الزعنون، رئيس المجلس الوطني الفلسطيني ، في مدينة غزة يومي الثاني و الثالث من تموز الجاري،بحضور السيد الرئيس ياسر عرفات ، رئيس دولة فلسطين، رئيس اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، و الأخ أبو علاء، رئيس المجلس التشريعي.
و قد أصدر المجلس المركزي في ختام اجتماعاته البيان السياسي التالي :
إن المجلس المركزي الفلسطيني الذي اجتمع في غزة على مدى يومين متتالين، و استنادا إلى الحق الطبيعي و التاريخي لشعبنا في إقامة دولته ، و إلى قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة و في مقدمتها 242 و 338 و 181 ، و إلى إعلان الاستقلال في عام 1988 ، يعلن للشعب الفلسطيني و الأمة العربية و لشعوب العالم كافة عزمه على تجسيد إعلان الاستقلال الصادر عن المجلس الوطني في دورة 1988، بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف و تجسيد سيادتها على الأرض الفلسطينية و في حدود الرابع من حزيران مع انتهاء الفترة الانتقالية المقررة و التي تنتهي في يوم 13 أيلول عام 2000 .
و ان المجلس المركزي و أمام عدم إحراز تقدم حقيقي في عملية السلام و في المفاوضات الانتقالية و النهائية، يتوجه إلى مصر الشقيقة و الرئيس حسني مبارك والى كل الأشقاء العرب و إلى راعيي عملية السلام ، الولايات المتحدة الأمريكية و الاتحاد الروسي و إلى الاتحاد الأوروبي و الصين و اليابان و القمة الأفريقية و الإسلامية و عدم الانحياز ، و إلى الأمين العام للأمم المتحدة و دول مجلس الأمن الدولي، بالتحرك الفوري و على جميع المستويات لحماية عملية السلام من الانهيار ، و الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في عزمه و تصميمه على تجسيد و بسط سيادة الدولة على الأرض الفلسطينية المحتلة عام 1967 ، مع انتهاء الفترة الانتقالية المقررة و المتفق عليها ، و يطالب المجتمع الدولي و راعيي عملية السلام إلزام الحكومة الإسرائيلية بتنفيذ التزاماتها و تعهداتها التي وافقت و وقعت عليها، و في مقدمتها المرحلة الثالثة من إعادة الانتشار و إطلاق سراح الأسرى و المعتقلين و تأمين عودة النازحين.
و في هذا المجال فقد وضع المجلس المركزي قراره بإعلان الدولة و تجسيد السيادة و الإعداد له موضع التطبيق، و باشرت لجان المجلس المركزي عملها، وفي هذا الصدد فقد قرر المجلس المركزي تفعيل اللجان التي سبق أن قررها و استكمال تشكيلها و وضعها في حالة انعقاد دائم لاستكمال خطط البناء السياسي و الاقتصادي و الاجتماعي و القانوني و إعداد التشريعات اللازمة لذلك ، و يكلف المجلس المركزي اللجنة التنفيذية و رئاسة المجلس و السلطة الوطنية بمتابعة هذه اللجان .
إن المجلس المركزي يؤكد على قراراته السابقة الخاصة بقضايا مفاوضات الوضع النهائي و هي :
أ - التمسك بحق اللاجئين الفلسطينيين في العودة إلى ديارهم و ممتلكاتهم تطبيقا للقرار الدولي 194 و رفض المحاولات الرامية لتوطين اللاجئين الفلسطينيين و حرمانهم من حق العودة إلى ديارهم .
ب - التمسك المطلق بالانسحاب الإسرائيلي الشامل و الكامل من جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة بما في ذلك القدس الشريف ، إلى حدود الرابع من حزيران 1967 تطبيقا لقراري مجلس الأمن الدولي 242 338 و مبدأ الأرض مقابل السلام ، طبقا لقاعدة مؤتمر مدريد للسلام .
ج - التمسك بإزالة و تفكيك المستوطنات الإسرائيلية كافة من الأرض الفلسطينية المحتلة و تنفيذ الانسحاب الإسرائيلي العسكري و المدني إلى حدود الرابع من حزيران 1967 .
د - التمسك بكون القدس الشريف أولى القبلتين و ثالث الحرمين الشريفين، مسرى النبي محمد صلى الله عليه و سلم ، و مهد سيدنا المسيح عليه السلام ، و التي احتلت عام 1967 هي عاصمة الدولة الفلسطينية المستقلة و أن السلام لن يتحقق إلا بعودتها و تحريرها من الاحتلال الإسرائيلي، و لحماية الأماكن المقدسة المسيحية و الإسلامية من خطر التهويد و الاستيطان ، و يدين المجلس المحاولات الإسرائيلية لإصدار قانون بشان منع عودة اللاجئين الفلسطينيين و الإبقاء على قرار ضم القدس و كلاهما باطل لأنهما يتناقضان مع قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بم فيها القرار 252 و 465 و478 .
و إن المجلس المركزي مع اقتراب انتهاء الفترة الانتقالية في الثالث عشر من سبتمبر/ أيلول القادم ، يكلف اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ، لاتخاذ الترتيبات الملاءمة لاعلان الدولة الفلسطينية و تجسيد سيادتها على أرض فلسطين و عاصمتها القدس الشريف خلال هذه الفترة .
إن المجلس المركزي و هو يعلن هذا القرار التاريخي بكل مسؤولية وطنية و تجاه مستقبل الأمن و السلام و الاستقرار في الشرق الأوسط ، يتوجه بهذا النداء لكل الدول و الشعوب المحبة للسلام للوقوف مع الشرعية الدولية و قراراتها و حتمية احترامها تطبيقها و الوقوف مع الشعب الفلسطيني و هو يمارس حقه المشروع في تقرير مصيره و إقامة دولته المستقلة على أساس الشرعية الدولية وقراراتها و بما يعزز السلام و الأمن و الاستقرار. فالدولة الفلسطينية هي الضمان الحقيقي للسلام العادل و الشامل و الأمن و الازدهار في الشرق الأوسط .
إن المجلس المركزي يدعو شعبنا الفلسطيني إلى رص الصفوف و إلى التلاحم و التكاتف و الوحدة، و هنا توقف المجلس المركزي أمام قراراته الخاصة بتفعيل مؤسسات و دوائر منظمة التحرير الفلسطينية في الوطن و الشتات .
و قد ثمن المجلس انتظام عمل اللجنة التنفيذية و عقد هذه الدورة للمجلس المركزي و تكليف اللجنة التنفيذية و رئاسة المجلس بتقديم مشروع تشكيل المجلس الوطني الجديد وفقا لمواد النظام الأساسي و قرار المجلس الوطني بهذا الصدد.
و يحيي المجلس المركزي صمود جماهير شعبنا في المنافي و الشتات و بخاصة جماهير شعبنا في لبنان و تمسكها بحق العودة إلى وطنها و أراضيها التي شردوا منها عام 1948 ، و رفضها المطلق لكافة مشاريع التوطين و التهجير . و يحيي جماهير شعبنا التي عبرت بتضحياتها و دمائها في ذكرى النكبة و التضامن مع أسرانا و معتقلينا الأبطال بتمسكها الكامل بحق شعبنا في وطنه و استقلاله .
إن المجلس المركزي يؤكد على أن الديمقراطية و المساواة و مبدأ الفصل بين السلطات هما خيار الشعب الفلسطيني لبناء سلطته الوطنية و دولته المستقلة ،و انطلاقا من هذه القاعدة، فان المجلس المركزي يدعو اللجنة التنفيذية و السلطة الوطنية إلى تعزيز الحياة الديمقراطية و التعددية السياسية، و احترام استقلالية القضاء و تطوير الجهاز القضائي، و تكريس مبدأ المساءلة و الشفافية و المحاسبة و سيادة القانون، و صون الحريات العامة للمواطنين و إجراء انتخابات المجالس البلدية و القروية بما يعزز المسؤولية الوطنية و الحياة الديمقراطية.
إن المجلس المركزي و انطلاقا من أهمية مشاركة كافة الفصائل و القوى و الفعاليات الوطنية لتعزيز الأداء التفاوضي وصولا إلى إنجاز مهامنا الوطنية في السيادة و الاستقلال ، يقرر تكليف اللجنة التنفيذية بتعزيز اللجنة الوطنية العليا للإشراف على سير المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ، و هنا سجل بعض الاخوة موقفهم بضرورة إجراء مراجعة شاملة لعملية السلام مع الجانب الإسرائيلي و إعادة بنائها على أسس جديدة .
و يتوجه المجلس المركزي إلى الأسرى و المعتقلين و يحيي صمودهم و صبرهم و يؤكد لهم أن ساعة الحرية قد أزفت، فساعة الاستقلال الوطني هي ساعة حرية الأرض و الشعب و الأبطال في سجون الاحتلال و معتقلاته ، يحيي المجلس المركزي الصمود العظيم و التضحيات الكبيرة التي قدمها الشعب اللبناني الشقيق من أجل تحرير جنوب لبنان من الاحتلال الإسرائيلي، و يؤكد المجلس أن تطبيق القرار 425 في جنوب لبنان و الانسحاب الإسرائيلي الكامل، إنما يؤكد على حتمية التزام حكومة إسرائيل بقرارات الشرعية الدولية و خاصة 242 و 338 التي تنص على الانسحاب الإسرائيلي من الأرض الفلسطينية و العربية المحتلة، كما يؤكد المجلس على أهمية انعقاد القمة العريبة لاستعادة و تعزيز التضامن العربي
و قد وقف المجلس دقيقة صمت تكريما لروح الرئيس الراحل حافظ الأسد، كما تمنى المجلس للقيادة الجديدة في سوريا و على رأسها الفريق بشار الأسد كل التوفيق و النجاح ، كما تمنى للشعب السوري الشقيق المزيد من التقدم ز الاستقرار.
كما يحيي المجلس جماهير شعبنا الصامدة و الصابرة في مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، و يؤكد تمسكه الكامل بحق العودة لكل اللاجئين الفلسطينيين تطبيقا للقرار الدولي 194 .
و قد وقف المجلس المركزي أمام استمرار معاناة العراق الشقيق من خلال استمرار الحصار الظالم عليه و هو يحيي صمود شعبه العظيم و يطالب برفع الحصار عنه .
إن المجلس المركزي يقف إجلالا و إكبارا لشهداء شعبنا و أمتنا الذين ضحوا بأرواحهم في سبيل فلسطين، و يؤكد لارواحهم الطاهرة أن تضحياتهم لم و لن تذهب هدرا، فالدولة الفلسطينية المستقلة و عاصمتها القدس الشريف قاب قوسين أو أدنى .
عاشت فلسطين حرة عربية
عاشت دولة فلسطين المستقلة و عاصمتها القدس الشريف
عاشت أمتنا العربية الخالدة
عاش التضامن العالمي مع شعبنا و كفاحه العادل
غزة - وفا - 4 - 7 - 2000