الموقع الرسمي
للسلطة الوطنية الفلسطينية |
الآثار الاقتصادية للحرب على الشعب الفلسطيني
28 سبتمبر - 24 أكتوبر 2000
لا يكتفي جنرال الحرب بدباباته وطائراته وجنوده المدججين بالسلاح في حربة الشراسة على فلسطين وشعبها، وإنما يوظف بعداً آخر في هذه الحرب البشعة واللامتكافئة حتى يتأكد من أن ويلات الحرب ستصل إلى كل بيت وإلى كل شخص وكل طفل وشيخ في فلسطين.
لا يكتفي الجنرال برصاصه الموجه للرؤوس والصدور وإنما يشن ومنذ اليوم الأول للانتفاضة المجيدة حرباً اقتصادية عاتية تستهدف لقمة عيش كل فلسطيني، وتستهدف اقتصادنا الوليد الذي عانى من سيطرة الاحتلال لأكثر من ثلاثين عاماً. هذا الاقتصاد الذي سعت إسرائيل ومنذ اليوم الأول لعملية السلام أن تبقيه تحت سيطرتها المطلقة وتبقيه تابعاً لها يمر الآن بأسوء أزمة مر بها منذ عام 1993.
فوفقاً للمعلومات التي أصدرتها وزارة الاقتصاد والتجارة على لسان وزيرها الدكتور ماهر المصري، تؤكد المعومات أن هناك 130.000 ألف عامل فلسطيني ممنوعين ومنذ شهر من الوصول إلى أماكن عملهم في إسرائيل، يضاف إلى هؤلاء قرابة ال 200.000 ألف عامل في السوق المحلية لا يمكن لهم الوصول إلى مراكزهم في المدن الفلسطينية المختلفة بسبب سياسات الحصار والخنق التي مارستها قوات الاحتلال على مدننا وقرانا في ( محافظات الشمالية والجنوبية للوطن ). فعلى سبيل المثال هناك 30.000 ألف عامل من قطاع غزة يعملون في قطاع النسيج فقط، فقدوا عملهم بسبب هذه الحرب. كما أن سياسة قطع الاحتلال أدت إلى نقص شديد في المواد الغذائية والسلع الاستهلاكية الرئيسية. يضاف إلى ذلك النقص الشديد في المواد الطبية والأدوية.
ومن الجدير بالذكر أن هناك 800 قاطرة للسلع والبضائع والمواد الطبيعية محتجزة في الموانئ الإسرائيلية بالإضافة إلى 1000 سيارة أخرى ترفض إسرائيل إيصالها لمناطق السلطة الفلسطينية.
هذا وتقدر مصادر وزارة الاقتصاد والتجارة أن الخسائر اليومية للاقتصاد الفلسطيني ب 10 ملايين دولار يومياً.
ومن ناحيته أكد السيد حكمت زيد وزير الزراعة أن الخسائر التي يواجهها قطاع الزراعة تصل إلى حوالي 3.800.000 دولار يومياً. كما ان ممارسات قوات الاحتلال والمستوطنين أدت إلى منع المزارعين من قطف ثمار الزيتون، إضافة إلى ذلك فإن مشاريع استصلاح الأراضي الزراعية قد توقفت منذ بداية الانتفاضة بسبب ممارسات قوات الاحتلال مما أدى إلى خسارة حجمها 2 مليون دولار في هذا القطاع فقط. يضاف إلى هذا أيضاً توقف 37 مشروعاً آخر في مجال الزراعة بسب نفس الممارسات القمعية الاحتلالية.
وبالتالي وكما أوضح الدكتور محمد شتيه مدير عام بكدار فإن الاقتصاد الفلسطيني يعاني الآن معدل بطالة يصل إلى 45% من القوى العاملة في فلسطين بالمقارنة مع 13% فقط قبل بدء الأحداث، كما أننا كنا نتوقع بنهاية هذا العام نمواً اقتصادياً يصل إلى 7% عما كان عليه العام الماضي، أما الآن فقد خسرنا هذا بالكامل.
أما رجال الأعمال الفلسطينيين فدراساتهم تقول أن القطاع الرئيس الذي خسر من جراء الأحداث هو قطاع السياحة الذي تقدر خسائره بمعدل 90% عما كان عليه الوضع قبل بدء الأحداث، حيث أن هناك فنادق عديدة أغلقت أبوابها، وهناك 600 عامل في هذا القطاع تم إعطائهم إجازات بدون راتب. كما أن هناك ما نسبته 83% خسارة في قطاع الاستيراد و 50% تقليص في الخدمات البنكية وهناك 80% خسارة في قطاع الصناعة.
ويلخص الحديث إلى أن 20% فقط من عجلة الاقتصاد تعمل، وهناك تعطيل ل 80% من اقتصادنا. كل هذه المؤشرات تظهر لنا مدى الخسارة التي يعيشها الشعب الفلسطيني من جراء الحصار الاقتصادي الإسرائيلي البشع.
للحصول على معلومات إضافية عن الوضع الاقتصادي الرجاء العودة إلى الصفحة الرسمية للسلطة الفلسطينية باللغة الإنجليزية ومطالعة تقرير مكتب المبعوث الخاص للأمين العام للأمم المتحدة عن الوضع الاقتصادي |