جيفارا عسكريا

"جيفارا غزة" مبتكر العديد من وسائل التخفى التى كانت تسهل عليه الافلات من قبضة العدو مرارا.

انه الاسطورة للفدائى العنيد المسلح بالخبرة الطويلة والحنكة النادرة ، ويكفى ان نسجل هنا أنه بقى أربع سنوات مطارداً للعدو داخل قطاع غزة السهلى حيث لا تساعد طبيعته الجغرافيه على سهولة الاختباء ، ظل جيفارا لغزا محيرا للعدو طوال أربع سنوات كان يقود نضال الجبهة طوال آخر ثلاث سنوات.

جيفارا الديناميكى الذى لا تمضى عليه أربع ساعات فى مكان واحد ، أوجد له ملجأ فى كل مكان من قطاع غزة الضيق ، لقد أحبته الجماهير وفتحت بيوتها له ، ولقد جن جنون العدو يوم أن قام باحتلال غزة عسكرياً ، أكثر من عشرين ألف جندى مجهزين بكل وسائل التحرك والاتصال الحديثة مستخدماً العديد من الطائرات الطوافة بحثاً عنه وعن رفاقه ، لم يتركوا مدينة ولا قرية ولا حارة ولا زقاقا ولا بستانا بل لم يترك العدو شبراً فى قطاع غزة الا ودخله ولكن خابت آمالهم وفشلت خططهم أمام عبقرية جيفارا العسكرية.

جيفارا واضع تكتيك إضرب عدوك ضربات سريعة متلاحقة وفى أماكن عدة متباعدة وفى نفس الوقت ، حتى يفقد العدو صوابه وحتى لا يترك له مجالا للبطش بمنطقة منفردة.

لقد كان اسلوب العدو وبعد كل ضربة توجه إليه القيام بفرض حصار شامل على منطقة الحدث يبقى فيها أهالى تلك المنطقة لاكثر من أسبوع يعانون فيها أقصى أنواع التعذيب الوحشي وحيث لا مأكل ولا مشرب أجياناً ، وحيث اقتحام البيوت وتحطيم كل شئ وسرقة ما يجدونه.

لقد أجبرهم جيفارا غزة على ترك هذا الاسلوب عندما كان يوجه للعدو عدة ضربات متفرقة وفى نفس الوقت. بل وكان يحدث أن تقوم مجموعات خاصة بمفاجأة تجمعات العدو المستخدمة فى الحصار ، ان حادث يوم 6/7/1971 شاهد علي ذلك عندما اقتحمت مجموعة من رفاق جيفارا منطقة الحصار وقذفوا تجمعات العدو بالقنابل وأمطروهم الرشاشات مما أدى الى مقتل أربعة جنود اسرائيليين وجرح العديد منهم وكان ذلك على مرأى الجماهير المحاصرة مما سبب في إرباك العدو ورفع معنويات جماهيرنا المحاصرة.

لقد تراجع العدو مرغما عن اسلوب العقاب الجماعي واقتصروا بعد ذلك على فرض حصار جزئى على منطقة الحادث ولمدة ساعات فقط وأحياناً بدون إجراء.

جيفارا واضع خطط استدراج العدو حيث المكان والزمان يحددهما جيفارا وحيث يقع العدو فى المصيدة وهناك العديد من العمليات يؤكد ذلك وما حادث وادى غزة الا دليلاً على ذلك ، فقد نصب ثوارنا كميناً لدورية للعدو وفى نفس الوقت كانت مجموعات خاصة تنتظر قوات نجدة العدو التى تأتى عادة بعد كل حادث وفاجأوها بوابل من الرصاص والقنابل مما أفقد العدو صوابه وخلخل انضباطه العسكري وتفتت قواته ، ولقد فقد أحد سائقى عربة لوري محملة بالجنود أعصابه وتدهورت العربة فى وادى غزة من فوق الجسر.

جيفارا اتبع اسلوب الكر والفر ، فبعد كل ضربة توجه الينا وبعد كل عملية بطش وتصفية وملاحقة كان الرفيق جيفارا يأمر بالتريث واعطاء أنفسنا فرصة للمراقبة والمتابعة واعطاء فرصة توهم العدو بأن الثورة إنتهت ، كما يعطى الأمان للعملاء والمطلوبين لمحكمة الثورة فيأخذون بالظهور من جديد وبعدها يكون جيفارا قد أعاد ترتيب أوضاعنا التنظيمية والعسكرية وانتهى من وضع مخططات عملنا مستقبلاً حيث لا يتوقع العدو ولا عملاؤه ذلك.

[الصفحة الرئيسية]