تصريح صحفي

تعقيباً على قرار مجلس الأمن الصادر يوم أمس 8/11/2002 حول العراق أدلى ناطق باسم المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بتصريح قال فيه:

إن قرار مجلس الأمن الجديد الخاص بنزع أسلحة العراق جاء نتيجة ضغوط مكثفة ومتواصلة مارستها الإدارة الأمريكية خلال الأسابيع الماضية، ورغم التعديلات التي تم إدخالها من أعضاء مجلس الأمن إلا أن جوهر ما تريده الإدارة الأمريكية من القرار هو تمهيد الطريق لعدوان عسكري شامل على العراق يستهدف ثرواته النفطية ومقدراته كخطوة على طريق إعادة رسم خارطة المنطقة بأسرها.

إن قرار العدوان على العراق اتخذته الإدارة الأمريكية لكنها تريد غطاءً دولياً لعدوانها تحت حجة نزع أسلحة الدمار الشامل العراقية في الوقت الذي يعلم فيه الجميع أن إسرائيل تمتلك كل أنواع أسلحة التدمير الشامل النووية والذرية والبيولوجية والكيماوية.

وهي تحتل الأرض الفلسطينية وتمارس كل أنواع الإرهاب والقتل والإجرام ضد الشعب الفلسطيني الأعزل، وترفض تطبيق قرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن المتعلقة بالقضية الفلسطينية ومع ذلك لا يحاسبها العالم ولا يهددها الرئيس الأمريكي ورئيس الوزراء البريطاني بالعواقب الوخيمة، بل يقدمان لها كل الدعم والإسناد في حربها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني والأمة العربية.

لا شك أن ازدواجية المعايير والظلم وتمهيد الطريق لعدوان على العراق وتصعيد الحرب الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني خطوات تستهدف إخضاع الأمة العربية بأسرها وتهديد الأمن القومي في الصميم.

لذلك فإن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تدعو العرب شعوباً وحكومات إلى إدراك خطورة ما يجري وحماية العراق أرضاً وشعباً ومنع وقوع العدوان الذي تعد له الإدارة الأمريكية كما تدعو الأمة العربية إلى إدراك خطورة ما يجري وما سيحصل على الأرض الفلسطينية من تصعيد للعدوان الصهيوني والذي هو جزء من المخطط الشامل المرسوم للمنطقة.

إننا ندعو الجميع وقبل فوات الأوان لحماية العراق وفلسطين وحماية الأمن القومي العربي ومستقبل الأجيال العربية.
 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

المكتب الصحفي
دمشق 9/11/2002


[الصفحة السابقة]