تصريح صحفي
تعقيباً على مجلس الوزراء الجديد

عقب مصدر مسؤول في قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين في الضفة الغربية على التشكيل الجديد لمجلس وزراء السلطة الفلسطينية بما يلي :

  • إن تشكيل هذه الحكومة ما هو إلا حصيلة لجملة من الضغوط والمصالح الهامشية يأتي في مقدمتها الضغوط الخارجية البعيدة كل البعد عن هموم المواطن الفلسطيني، والتي تندرج في إطار المحاولات الرامية لتهيئة الوضع الفلسطيني للتساوق مع المخططات الأمريكية وخصوصاً المتاهة القديمة - الجديدة المسماة خريطة الطريق وهي تعكس من جديد روح التفرد وإعادة المراهنة على الأوهام الأمريكية.

  • إن هذه الخطوة تصب في تفاقم المأزق الوطني بدلاً من علاجه، إذ جرى تشكيل الحكومة متجاهلاً للعبر والدروس والنتائج التي أفضت إليها مسيرة مفاوضات أوسلو، وخارجاً عن السياق الذي أجمعت عليه القوى الوطنية والإسلامية والمتمثل في الحوار الوطني الشامل والجدي على أعلى المستويات في الداخل والخارج وتشكيل القيادة الوطنية الموحدة وتفعيل وإعادة بناء مؤسسات منظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وتنفيذ قرارات دورة المجلس المركزي الأخير الذي عقد في مدينة غزة، وإجراء انتخابات ديمقراطية على أساس تجاوز قيود أوسلو وفق قانون عصري يعزز وحدة شعبنا والمضمون الوطني والديمقراطي لنضاله وصموده وأهداف انتفاضته في تصفية الاحتلال والاستيطان وانتزاع الاستقلال الناجز والعودة.

  • إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين التي تفسر سياسة حكومة شارون بقصر استمرار وجود السلطة على قيامها بدورها الأمني، إذ تعتبر أن تشكيل هذه الحكومة يأتي في آخر جدول اهتمامات المواطن الفلسطيني الذي فشلت في قهره دبابات وطائرات وجرافات حكومة الإبادة والإجرام الفاشية الصهيونية وسياسات الحصار والتجويع والإرهاب المدعومة من الإدارة الأمريكية، فإنها تعتبر أن المقياس العملي لجدية هذه الحكومة في إصلاحها المزعوم يتمثل في التصدي والعلاج الفوري لهموم المواطن الحقيقية والمتمثلة في البطالة والعمل والصحة والتعليم وإعادة البناء ورعاية أسر الشهداء والأسرى وفي وقف الاتصالات السياسية والأمنية مع الاحتلال والعودة بملف القضية الوطنية إلى مؤسسات الأمم المتحدة والمجتمع الدولي، ومن جانب آخر تعزيز الوحدة الداخلية ومحاربة العملاء ومثيري الفتن والإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم الأمين العام للجبهة الشعبية الرفيق أحمد سعدات، واحترام القضاء وقراراته والتخلي الفوري والنهائي عن رهن هذه القرارات للرغبات والإملاءات الخارجية، فالاعتقال السياسي هو قمة الفساد ومبعث الاستبداد والمعيار الأول لجوهر الديمقراطية والكرامة الوطنية والصمود في الانتفاضة والمقاومة، على طريق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

التحية كل التحية لأبطال المقاومة والانتفاضة
المجد والخلود للشهداء والشفاء للجرحى
الحرية للأسرى والنصر للانتفاضة

 

قيادة الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

الضفة الغربية
29/10/2002


[الصفحة السابقة]