تصريح صحفي
صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

في إطار جهود الأخ رئيس الوزراء أبو العلاء للتشاور مع القوى السياسية والاجتماعية بشأن تشكيل الحكومة الفلسطينية الجديدة، جرى لقاء تشاوري ودي وصريح بين الرفيق الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات مع الأخ رئيس الوزراء مساء اليوم الأحد الموافق 28/9/2003، وقد تركز الحوار على الوضع الفلسطيني الراهن بجانبيه السياسي والتنظيمي، وطرح خلاله الأخ أبو العلاء موقف السلطة ورؤيتها حول مجابهة التحديات الراهنة التي تعترض مسيرة شعبنا الوطنية وضرورات تشكيل وزارة فلسطينية جديدة لملء الفراغ الدستوري الناشئ بعد استقالة الأخ أبو مازن رئيس الوزراء السابق مؤكداً على رغبته أن تضم هذه الحكومة كافة أطراف العمل السياسي الفلسطيني ومن ضمنها الجبهة الشعبية. وقد جرى التأكيد على موقف الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مكثفاً بالعناوين التالية:

أولاً: إن الجبهة إذ تثمن جهود الأخ أبو العلاء وحرصه على التشاور الشامل مع كافة قوى شعبنا وتعبيراته الاجتماعية، غير أنها ترى أن الأزمة الفلسطينية الراهنة أوسع من أن تحصر في موضوع تشكيل الحكومة، وهذا ما تناولته مذكرة الجبهة التي قدمتها للقوى السياسية واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية، التي رأت أن احتياجات شعبنا للخروج من المأزق الراهن تتطلب إدارة حوار وطني شامل، يضع على أجندته كافة قضايا العمل الفلسطيني (الرؤية السياسية)، وفي هذا الإطار أكد الرفيق الأمين العام موقف الجبهة من خارطة الطريق باعتبارها مشروعاً تصفوياً يهدف إلى ضرب أسس وحدة شعبنا ومؤسساته وقواه المناضلة، وأكد على ضرورة أن يشمل الحوار برنامج الإصلاح الوطني الديمقراطي الذي يجب أن يؤسس لإجراء انتخابات شاملة لكافة البنى القيادية الفلسطينية السياسية والاجتماعية، وأخيراً أشكال إدارة الصراع مع الاحتلال، ويتطلب بناء القيادة الموحدة كمرجعية سياسية عليا تكون إما نتاجاً لخلاصات هذا الحوار أو إطاراً للشروع فيه.

ثانياً: وتأسيساً على ما سبق، تم التأكيد من جهة على اعتذار الجبهة عن المشاركة في هذه الحكومة التي لا ترى فيها مدخلاً لحل تناقضات الوضع الداخلي الفلسطيني، ومن جهة أخرى التأكيد على ضرورة التسريع باتخاذ القرار للشروع في الحوار الوطني الفلسطيني كاستحقاق قديم يطرح نفسه بإلحاح على أجندة العمل السياسي الفلسطيني.

ثالثاً: إن اعتذارنا عن المشاركة في الحكومة لا يمنعنا من التعاون معها أو دعم خطواتها الإيجابية خاصة في مجال الإصلاح الوطني الداخلي باعتباره حاجة أساسية وضرورية ملحة، مع التأكيد على ضرورة تواصل اللقاءات بين الجبهة والسلطة الفلسطينية للتداول حول كافة قضايا الشأن الفلسطيني الداخلي.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
28/9/2003
 


[الصفحة السابقة]