تصريح صحفي صادر عن
المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

 استكمالاً لمجازر مخيم جنين والبلدة القديمة في نابلس واجتياح أراضي الضفة الفلسطينية ، تواصل عصابات القتل والإجرام الصهيوني بقيادة السفاح شارون إرهابها ضد الشعب الفلسطيني الأعزل حيث أقدمت ليلة أمس على ارتكاب مجزرة جديدة في قطاع غزة الباسل بعد قصفها بطرائرات إف 16 لحي سكني وتدمير العديد من المنازل على رؤوس أصحابها.

إن هذه المجزرة الجديدة والرهيبة التي سقط ضحيتها 15 شهيداً ومائة وخمسين جريحاً من النساء والأطفال والشيوخ تؤكد مدى عمق توغل قادة الإرهاب الصهيوني في اقتراف جرائم الحرب ، كما تؤكد مدى النفاق الذي تمارسه الإدارة الأمريكية وتغطيتها وشراكتها في هذه الجرائم عندما تصف كفاح الشعب الفلسطيني ودفاعه المشروع عن نفسها بالإرهاب.

إن كل من يتهم المقاومة الفلسطينية بالإرهاب هو المجرم الحقيقي الذي يغطي عمليات القتل الجماعي التي تمارس ضد شعب خاضع للاحتلال.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تطالب الدول العربية بالكف عن سياسة الصمت المريب ومراقبة المذابح التي تقترفها قوات الاحتلال الصهيوني ، وعلى الدول العربية أن تدرك أن شعب فلسطين لا يدافع عن أرضه ونفسه وحسب ، بل يدافع عن شرف ومصالح الأمة العربية بأسرها ، وعلى الدول العربية تحمل مسؤولياتها لأن الصمت والمراهنة على حلول أمريكية لصالح إسرائيل لم يعد مقبولاً بأي شكل من الأشكال.

كذلك فإن على المجتمع الدولي وهيئة الأمم المتحدة تحمل مسؤولياتها إزاء هذه الجرائم التي تقترف ضد الإنسانية على مرأى ومسمع من العالم أجمع.إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تؤكد لجماهير الشعب والأمة العربية بأن هذه الجرائم لن تمر دون عقاب وسنلاحق العدو وجنوده ومستوطنيه وقادته وسنضرب بيد من حديد حتى يتم طرد آخر جندي إسرائيلي عن أرضنا وبلادنا.

لا طريق سوى المقاومة والكفاح واستمرار الانتفاضة وتصعيدها حتى يتم انتزاع كامل الحقوق الوطنية الفلسطينية ، ولتسقط أوهام الحلول والتسويات والمفاوضات مع عدو لا يفهم معنى السلام ولا يؤمن إلا بسياسة القتل والإرهاب والإجرام.

 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
دمشق
23/7/2002


[الصفحة السابقة]