بيــان صــادر عن
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

أبناء شعبنا العظيم
صناع المجد والانتفاضة والمقاومة
أسرى شعبنا الأبطال
تحية الإكبار والصمود والمقاومة
في هذه الأيام، إذ يتواصل القتل والهدم اليومي للبيوت والاستيطان والإرهاب الصهيوني وحرب الابادة ضد شعبنا ومناضليه، ومقومات حياته الإنسانية، فان الإدارة الاميركية تحث الخطى لتكريس استعمارها للعراق الشقيق، وتصفية قضية شعبنا العادلة ومقاومته المشروعة، وبسط سيطرتها على المنطقة، ونهب ثرواتها واستشراء النفوذ الصهيوني فيها عبر ما يسمى بخارطة الطريق وتحرير التجارة والاستثمار التي دعا لتعزيزها المنتدى الاقتصادي العالمي على ضفاف البحر الميت.

وفيما يتواصل الحديث عن ما يسمى بالهدنة ووقف إطلاق النار، فإننا في الجبهة الشعبية نرى: بان أية هدنة توفر لجيش الاحتلال وأجهزته استثناءً بمواصلة العدوان تحت ما يسمى بالقتل المستهدف والقنابل الموقوتة، هو في حقيقة الأمر إطلاقا ليد شارون وبغطاءٍ دولي في مواصلة إرهابه الدموي وترك مصير شعبنا ومناضليه وقياداته الوطنية تحت رحمة جيش الاحتلال والنوايا الطيبة للإرهابي شارون، ومن جهة أخرى تسويغا لقلب الحقائق بوصم مقاومة شعبنا "بالإرهاب" وإرهاب دولة الاحتلال "الدفاع عن النفس" كما ورد في بيان اللجنة الرباعية في المنتدى الاقتصادي العالمي.

أبناء شعبنا العظيم
إن الجبهة الشعبية التي لا ترى فيما يسمى بالهدنة موقفا معزولا عن البرنامج الوطني وإدارة أشكال الصراع، فإنها تؤكد بان مفتاح حماية المشروع الوطني والمصلحة الوطنية العليا والثوابت الوطنية بما فيها الإفراج عن كافة الأسرى من دون استثناء أو تمييز هو بناء القيادة الوطنية الموحدة من الجميع كمرجعية عليا للشعب الفلسطيني تستجيب لمرحلة نضالنا التحرري وللواقع والمستجدات الموضوعية وتضمن المشاركة في صياغة القرار الوطني وتنفيذه على مختلف المستويات وحماية م.ت.ف الممثل الشرعي الوحيد لشعبنا وبرنامجها في العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة وعاصمتها القدس.

ان الهدنة التي ترتبط بالمشروع الوطني وليس خطط الوهم وخرائط الخداع والتي تؤمن حماية الامن الوطني وحق شعبنا في مقاومة الاحتلال وفي الحماية الدولية المؤقتة وفقا لاتفاقيات جنيف الرابعة واجراء الانتخابات كوسيلة لتقرير المصير والسيادة والاستقلال الوطني، هي الهدنة التي تقطع الطريق على فرض الوصاية الاميركية الإسرائيلية على شعبنا وامتنا وعلى استهدافات خارطة الطريق التي تعيدنا لدوائر التفاوض الأمني والدوريات المشتركة ودولة الإدارة السكانية المؤقتة إلى ما لا نهاية.

إننا إذ نشيد بوعي شعبنا وقواه الوطنية والإسلامية وامتنا في وأد الفتنة المبيتة في خارطة الطريق وخداع المناورات الاميركية الإسرائيلية الهادفة لتدمير الانتفاضة والمقاومة و م.ت.ف وقيادتها الشرعية وإحلال قيادات بديلة مطواعة مستعدة للتنازل عن الثوابت الوطنية، فإننا نرى في الدعوات التي صدرت وتصدر في المنتدى الاقتصادي العالمي وغيره للظفر بما يسمى بثمار السلام المغمسة بدماء أبناء العراق وفلسطين والأمة العربية، ما هي سوى دعوات للتطبيع والخنوع موجهة لسماسرة وعملاء الاستعمار الذين ارتضوا لأنفسهم مقايضة مصالح شعبهم وكرامته الوطنية بفتات موائد الاستعمار ووكلائه، التي يرميها لخدمه وعبيده.

النصر للانتفاضة والمقاومة
المجد للشهداء والحرية للأسرى
الوحدة الوطنية طريق الحرية والاستقلال

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

دولة فلسطين
23/6/2003


[الصفحة السابقة]