|
تصريح صحفي
صرح
مصدر مسؤول في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين بما يلي:
تناقلت الصحف ووكالات الأنباء الخطة الأمريكية المسماة خارطة
الطريق للحل الدائم. وكان الرئيس أبو عمار قد أعلن للصحافيين يوم الأحد
19/10 الماضي أن الخطة لم تصل للقيادة الفلسطينية رسمياً، وأن القيادة
ستدرسها عندما تتسلمها رسمياً وتعرف محتوياتها. غير أن الدكتور نبيل شعت
أعلن أنه بحث مع أعضاء اللجنة الرباعية والمندوب الأمريكي تفاصيل الخطة
وأبلغ المندوب الأمريكي التحفظات الفلسطينية عليها، وفي ضوء هذه المواقف
المتباينة وغير الواضحة من قيادة السلطة فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين نؤكد على ما يلي:
أولاً : أن
الخطة الأمريكية تُشكّل تدخلاً فظاً في الشأن الفلسطيني الداخلي بكل
مكوناته، بدءاً من صياغة الدستور الفلسطيني والتشكيل الوزاري والانتخابات
التشريعية القادمة انتهاءً بتشكيل أجهزة الأمن وتحديد جهة الإشراف عليها.
ثانياً :
وفقاً لهذه الخطة السيئة الذكر، فإن وقف الانتفاضة والمقاومة " وكل أشكال
العنف ضد الإسرائيليين في كل مكان " يُشكّل الخطوة الأولى والأساس في هذه
الخطة، الأمر الذي يعني الاستسلام الصريح للإملاءات والشروط الإسرائيلية.
ثالثاً : إن
الخطة الأمريكية هذه تقوم على التنكر لقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد
على الإنسحاب الإسرائيلي من الأراضي الفلسطينية والعربية المحتلة وحق شعبنا
في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة، لتعيدنا من جديد إلى
دائرة المفاوضات العقيمة والضارة حول كل شيء، بما في ذلك الحدود والقدس
واللاجئين والمستوطنات وبدون أية مرجعيات.
رابعاً : إن
التدقيق في هذه الخريطة الأمريكية ومراحلها المتعددة يُظهر بوضوح أنها
إعادة انتاج لمشروع شارون المعروف بالحل المؤقت طويل الأمد.
على ضوء ذلك،
فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ندعو جماهير شعبنا إلى رفض هذه
الخطة الأمريكية المسمومة، وندعو القيادة الفلسطينية إلى رفضها والتمسك
بقرارات الشرعية الدولية التي تؤكد على حق شعبنا في العودة والاستقلال
الوطني، كما ندعو القيادة الفلسطينية إلى عدم اللقاء مع الموفد الأمريكي،
في ظل الموقف الأمريكي المعلن والواضح بعدم التعامل مع الرئيس أبو عمار أو
اللقاء معه.
إن ما أعلن عن
تشكيل وفد فلسطيني للقاء المبعوث الأمريكي بيرنز يُشكّل رضوخاً للموقف
الأمريكي وتسهيلاً للتدخل في الشؤون الفلسطينية الداخلية وتقرير المرجعيات
الفلسطينية المقبولة أمريكياً، وهذا ما لا يجوز لشعب الانتفاضة أن يقبله أو
يسلّم به.
|
الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين |
|
22/10/2002 |
|