تصريح صحفي

تعقيباً على تصريحات السيد محمود عباس ( أبو مازن) الأخيرة والتي يعلن منها أن هناك قرار للقيادة الفلسطينية بوقف العمل المسلح ضد الاحتلال الإسرائيلي، أدلى الرفيق أبو أحمد فؤاد عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين مسؤول دائرة العلاقات السياسية بالتصريح التالي:

بتصريحاته ربما فاجأ السيد أبو مازن وسائل الإعلام العربية والأجنبية لكنه في الحقيقة لم يفاجئنا، لأننا تعودنا على سماع معزوفة وقف الانتفاضة ووقف العمليات، ومثلما يدعو أبو مازن بوصفه ممثلاً لنهج السلطة الفلسطينية التي عقدت العزم على فتح باب المساومات والتنازلات ، إلى هدنة لمدة عام ومثلما سمعنا دعوته من قبل في أطروحته المتكررة التي تخطئ الانتفاضة ويدعو لوقفها، فإن القوى الفلسطينية المناضلة لا تستغرب مثل هذه التصريحات كونها تعبر عن النهج البرغماتي الاستثماري الذي يمثله أبو مازن تحت عنوان الواقعية السياسية وفي هذه الظروف الصعبة التي يعيشها شعبنا الفلسطيني ، نجد في المقابل اتساع الهجمة الصهيونية الشرسة والاجتياحات في مدن الضفة وقطاع غزة والمخيمات وارتكاب المزيد من المجازر وتنامي الممارسات العدوانية الصهيونية في القتل والتدمير واستمرار الجنرالات الصهاينة في ارتكاب جرائم الحرب وتشكيل شارون  لحكومة دموية فاشية لا تتوقف عن الممارسات الإرهابية القاتلة، في ظل هذه الظروف يريد أبو مازن أن يعجل ويعلن الاستسلام، وكأنه يبحث عن السلام، ومع رفضنا المتكرر لدعوات أبو مازن فإننا نؤكد مايلي:

1-       إن القيادة الفلسطينية لم تتخذ هذا القرار الذي يدعو إلى هدنة، كذلك الهيئات الفلسطينية والمجلس المركزي واللجنة التنفيذية، تؤكد أن  أحداً لم يتخذ مثل هذا القرار.

2-       إن الدعوة الاستباقية والتي تأتي كمقدمة للحوار في القاهرة واستكماله فإنها تأتي لتوفير مناخات إجهاض حوار القاهرة بين الفصائل في الوقت الذي تحرص فيه جميع القوى على التوصل إلى إنجاح الحوار والاتفاق على استراتيجية للمقاومة والانتفاضة.

3-       إن دعوة أبو مازن لعام هدنة "لا تلزم الشعب الفلسطيني وفصائله الوطنية ولا شعبنا الذي يتعرض إلى الذبح والقتل والتدمير.

4-       وتأتي هذه الدعوة اللامنطقية مع اقتراب موعد العدوان على العراق وهذا ما يظهر نوعاً من التوافق مع ما تريد أن تتوصل إليه الإدارة الأمريكية للتفرغ الكامل للعراق وتهدئة الجبهة الفلسطينية.

كما أن هذه الدعوة تأتي مقدمة للموافقة على خارطة الطريق التي على ما يبدو قد تبنتها السلطة الفلسطينية استعجالاً في المفاوضات والمساومات وهذه أيضاً مقدمات لقبول الإملاءات الأمريكية الإسرائيلية، في الوقت الذي تقيم السلطة اتصالات وحوارات مع العدو الصهيوني، وما تشهده هذه اللقاءات من ترتيبات أمنية للوصول إلى قبول الشروط الإسرائيلية الأمريكية والتي تهدف إلى وقف الانتفاضة وإنهاء المقاومة.

إننا إذ ندعوا السلطة الفلسطينية إلى وقف الاتصالات مع العدو كما أننا غير ملزمين في دعوة أبو مازن وندين كل الدعوات التي تدعو إلى وقف الانتفاضة والمقاومة أو " الهدنة لمدة عام". إننا ومن موقع المسؤولية الوطنية نريد للحوار أن يستمر ولكن دون فرض شروط مسبقة على الفصائل وكما نؤكد أن خيار شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال، فلنحتكم إلى شعبنا. الذي صنع أسطورة صموده ولنرفض الدعوات المشبوهة التي تلتقي مع الترتيبات الأمريكية الصهيونية والتي بات عنوانها معروفاً وهو حماية أمن إسرائيل.

إننا ندعو شعبنا الفلسطيني إلى مواصلة طريق الانتفاضة والمقاومة من أجل تحقيق الحرية والاستقلال. 

المجد والخلود لشهداء المقاومة والانتفاضة.

أبو أحمد فؤاد
عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
   مسؤول دائرة العلاقات السياسية
دمشق 22/2/2003


[الصفحة السابقة]