تصريح صحفي

تعقيباً على استمرار وتصاعد العدوان الإسرائيلي، وتكرار ارتكاب قوات الاحتلال مجازر بشعة بحق المواطنين الفلسطينيين بما في ذلك الأطفال والمدنيين بصفة خاصة، أدلى عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية عبد الرحيم ملوح عضو المكتب السياسي للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين المعتقل في سجون الاحتلال الإسرائيلي، وتيسير خالد عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين بالتصريح التالي :

إن استمرار الاحتلال وتواصل العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، واستمرار قوات الاحتلال في فرض العقوبات الجماعية، من حصار وخنق وتدمير لمقومات الحياة، وتصعيد هذا العدوان بارتكاب مجازر يومية تطال عائلات بأكملها من المدنيين الفلسطينيين، وتدمير بيوت ومنازل المواطنين، يؤكد للعالم أجمع أن هذه الحكومة تستهدف وجود الشعب الفلسطيني وليس حقوقه فقط، وأنها لا تتورع عن استخدام أبشع أشكال الإرهاب في مصادرة واغتصاب حقوق الشعب الفلسطيني وأرضه وحياته. لقد أكدت الأحداث الجارية بما لا يدع مجالاً للشك، أن حكومة شارون لا تملك سوى استراتيجية العدوان والإرهاب ولذلك فإن من العبث البحث عن حلول سياسية معها، الأمر الذي يستوجب اتخاذ قرار حازم من قبل القيادة المتنفذة في منظمة التحرير وفي السلطة الفلسطينية بالتوقف التام والفوري عن إجراء أية لقاءات أو اتصالات سياسية أو أمنية وسوى ذلك مع هذه الحكومة المجرمة.

وبدلاً من التلهي بمثل هذه الاتصالات، وإعطاء آمال كاذبة عربياً ودولياً سرعان ما تبددها على الأرض، الدبابات والجرافات والطائرات الحربية الإسرائيلية، والجنود المدججين بالحقد والكراهية للإنسان الفلسطيني، ينبغي إيلاء الاهتمام لتمتين أواصر الوحدة الوطنية بقيادة وطنية موحدة وتشديد المقاومة والدفاع عن الشعب والحقوق الوطنية.

إننا إذ نطالب المجتمع الدولي بالتوقف عن تغطية العدوان الإسرائيلي وندعو مجلس الأمن للتعامل مع دولة إسرائيل باعتبارها خارجة عن القانون الدولي والإنساني، وأنها لا تقيم وزناً للأعراف والقوانين الدولية، مما يتطلب التحرك العاجل لإدانتها واتخاذ أقسى العقوبات بحقها وتأمين حماية دولية للشعب الفلسطيني الأعزل، فإننا نطالب وزراء الخارجية العرب الذين سيجتمعون الأربعاء القادم، لأن يدركوا أبعاد ومخاطر السياسة الإسرائيلية وأن يعيدوا الاعتبار عملياً وبالممارسة لقرارات القمم العربية التي طالبت بعزل إسرائيل، ووقف وقطع الاتصالات معها، وتقديم قادتها للمحاكم الدولية كمجرمي حرب، فضلاً عن حشد الرأي العام الدولي للضغط على واشنطن التي تتبنى سياسة حكومة شارون وتؤمن لها الدعم والحماية. إن الإدارة الأمريكية القائمة تتحمل مسؤولية كبرى عن تمادي حكومة شارون في ارتكاب المجازر ومواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني وحقوقه الوطنية.

تيسير خالد                  عبد الرحيم ملوح
2/9/2002


[الصفحة السابقة]