بيان صحفي
صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

تعقيباً على قرار الرئيس ياسر عرفات إختيار رئيس المجلس التشريعي أحمد قريع لتشكيل الوزارة الجديدة خلفاً لوزارة محمود عباس المستقيل ، فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وانطلاقاً من واجباتنا نحو شعبنا وقراءتنا للتحديات التي تواجه نضاله من أجل نيل حقوقه الوطنية الثابتة ، هذه التحديات التي تتمثل بتصاعد وتائر العدو الصهيوني على شعبنا وحركته الوطنية باستمرار الاحتلال والاستيطان وسور الفصل العنصري والاغتيالات السياسية التي بات كل من هو وطني ورافض للعدوان ومصر على حق شعبنا في المقاومة هدفاً مباشراً لها، والتي تكثف سعى اسرائيل و أمريكا على فرض الأمر الواقع على شعبنا وإجباره على الاستسلام لمخططاتهم التصفوية .

وعليه ترى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وتدعو إلى :

  1. كان الأجدى بالرئيس ياسر عرفات وباللجنة التنفيذية تشخيص الأسباب التي أدت إلى نشوء أزمة مؤسستي السلطة الرئاسية ومجلس الوزراء ، والتي في رأينا تتعدى الخلاف حول الصلاحيات ، فهي تعبير عن أزمة جوهرها سياسي ، وناشئة عن تزايد التدخلات الخارجية الاسرائيلية والأمريكية في الشأن الداخلي الفلسطيني والتي تمخضت عن قبول السلطة لمشروع خارطة الطريق .

  2. إذا كان من يدفع ثمن أزمات السلطة الداخلية هو الشعب الفلسطيني ، فإن مهمة تشخيص هذا الخلاف وتحديد أسبابه الجوهرية ليست ملكاً لشخص أو فئة أو تنظيم ، بل مسؤولية جماعية مشتركة لمجموع التكوين السياسي والمجتمعي القيادي الفلسطيني ، وعليه كان يتوجب على الرئيس عرفات والمشاركين في هذا القرار من أعضاء اللجنة التنفيذية الدعوة لحوار وطني شامل وجدي يضع الأصبع على جوانب الخلل في السياسية الرسمية ، ويرسم آفاق الخروج من أزماتها المتلاحقة ، فالأزمة المستعصية التي تعصف بالوضع القيادي الفلسطيني لا يحلها تعيين رئيس للوزراء أو تشكيل حكومة جديدة ، بل رسم الإطار والرؤية السياسية الواقعية التي يجب أن تبنى علي أساسها هذه المؤسسات.

  3. ولأننا ندرك واقع التباين السياسي المنهجي بين السلطة وحلفائها في الحركة الوطنية من جهة، والمعارضة الوطنية الديمقراطية والإسلامية من جهة أخرى ، نُعيد التأكيد على موقفنا الذي يرى أن استمرار هذا التباين يحتم على أصحاب القرار في السلطة والمنظمة تهيئة الأوضاع لإجراء إنتخابات ديمقراطية شاملة لكافة مؤسسات المجتمع الفلسطيني السياسية والمهنية وفي المقدمة منها م.ت.ف، وتطالب المجتمع الدولي وانسجاماً مع قوانينه أن يؤمن لشعبنا كافة الظروف لممارسة هذا الحق وهذا الاستحقاق الداخلي كجزء من حقه في تقرير المصير.

كما نرى في القيادة الوطنية الموحدة التي يجب أن تبني وتفتح أبوابها لمشاركة كافة ألوان الطيف السياسي، الأداه المناسبة كقيادة إنتقالية ومرجعية سياسية لإعداد الوضع الداخلي لعملية البناء الديمقراطي الذي يحتاجه.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
المكتب الصحفي
08/09/2003


[الصفحة السابقة]