|
د. جورج حبش: مبادرة جنيف تفتح الطريق
أمام ذبح القضية الفلسطينية
أدان الدكتور جورج حبش، مؤسس حركة
القوميين العرب والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، ما يسمى بوثيقة جنيف
واللقاءات الفلسطينية الإسرائيلية الأخيرة، وأعتبرها نموذجاً خطيراً
للتفريط بالحقوق الوطنية الفلسطينية، وعلى رأسها حق العودة. مؤكداً أن
الاستهداف الصهيوني لحق العودة بات من أولويات السياسة الأمريكية
الصهيونية، التي مهدت لذلك عبر خارطة الطريق. وهذه الرؤية المتمثلة في
الشراكة الأمريكية الإسرائيلية تطرح المبادرات والمشاريع بهدف تصفية القضية
الفلسطينية، وجوهرها حق العودة والسيادة على الأرض، مروراً باستهداف
الانتفاضة والمقاومة.
واعتبر حبش أن قيادة السلطة الفلسطينية
ما زالت مصممة على المضيّ قدماً نحو صفقات مشبوهة ورخيصة، ليس فقط لا تلبي
الحد الأدنى من طموح الشعب الفلسطيني في الحرية والاستقلال والعودة، ولا
الحد الأدنى من برنامج الإجماع الوطني، بل وتتخلى عن الأهداف والثوابت
الوطنية التي قدّم من أجلها شعبنا الفلسطيني وأمتنا العربية التضحيات
الجسام طوال مسيرته الكفاحية البطولية.
وأكد إن هذه المناورات السياسية
المشبوهة إنما تؤدي إلى إجهاض الانتفاضة وتصفية المقاومة. ودعا حبش قيادة
منظمة التحرير الفلسطينية لأن تستخلص الدروس والعبر من تجاربها السابقة،
وما جرّته هذه السياسة على شعبنا من ويلات، ابتداءً من اتفاقيات أوسلو
مروراً بكل المفاوضات التي كانت تجري بينما شعبنا يتعرض لأبشع الجرائم
والمجازر المستمرة.
وأشار حبش، إلى أنه في الوقت الذي يدين
فيه العالم الجدار العنصري، وبدلاً من من تصعيد النضال ورفد النضال العالمي
مع الشعب الفلسطيني بأسباب وعوامل التطوير والاستمرار، تأتي وثيقة جنيف
والتوقيع الرسمي عليها من قبل بعض الأطراف الفلسطينية المتنفذة، لتمنح
الصهاينة صك براءة عن كل ما اقترفوه من مجازر، عبر الموافقة الصريحة على "
يهودية الدولة " ومبدأ بقاء مستوطنات صهيونية على الأراضي الفلسطينية
المحتلة منذ العام 1967، وفوق ذلك الموافقة على التخلي عن حق العودة المقدس
والقانوني والممكن لأربعة ملايين لاجئ فلسطيني، وكذلك التخلي عن شعبنا
الفلسطيني في المناطق المحتلة عام 1948.
وأكد حبش مجدداً دعوته لرفض هذه
اللقاءات والمبادرات عبر تصعيد الرفض الشعبي الفلسطيني، لاتفاقية جنيف وكل
المبادرات والاتفاقات الشبيهة. ودعا الشعب الفلسطيني، ممثلاً بقواه الحيّة
ومؤسسات المجتمع الأهلي ولجان الدفاع عن حق العودة إلى الاستمرار في وتصعيد
النضال، بكل أشكاله، للتصدي لكل السائرين في نهج التنازلات والسائرين في فخ
المناورات الصهيونية الأمريكية.
وشدد في دعوته إلى إبراز التحرك الشعبي الرافض لوثيقة جنيف، مثمناً كل
التحركات والنشاطات التي قامت، وتقوم تعبيراً عن رفض هذه الوثيقة. كما دعا
إلى العمل الجاد والحثيث لعقد مؤتمر العودة الفلسطيني، والذي يجب أن يضم في
صفوفه ممثلين عن كل تجمعات شعبنا في الوطن والشتات، للخروج بقرارات عملية،
تمهد الطريق لتطوير الحراك الشعبي القائم حتى الآن للدفاع عن حق العودة.
كما توجّه حبش إلى الأمة العربية وقواها
الشعبية وإلى لجان التضامن العالمي، لنصرة الشعب الفلسطيني في نضاله
وانتفاضته ومقاومته، خاصة فيما يتعلق بحقه القانوني والشرعي والمقدس في
العودة إلى بيوته ودياره وأراضيه ومدنه وقراه التي طُرد منها في العام
1948.
وخلص حبش إلى التأكيد على ضرورة التمسك بخيار الانتفاضة والمقاومة، لما
يمثله هذا الخيار من وضوح وجدوى في استرداد الحقوق الوطنية الثابتة للشعب
الفلسطيني.
| الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين |
| دولة فلسطين |
| 6/12/2003 |
|