|
تصريح صحفي
تعقيباً على ما ورد في خطاب وزير الخارجية الأمريكية "كولن
باول" حول الصراع العربي الصهيوني وحقوق الشعب الفلسطيني، صرح أبو أحمد
فؤاد عضو المكتب السياسي بما يلي:
أن ما ورد في خطاب وزير الخارجية الأمريكي حول رؤية
الولايات المتحدة للصراع العربي الصهيوني والحل الذي تتضمنه هذه الرؤيا
يشكل رداً على المراهنين على دور نزيه وعادل للولايات المتحدة لقد أثبتت
الإدارة الأمريكية مجدداً أنها لم تغير في نهجها السياسي المتبع في منطقتنا
منذ سنوات طويلة مضت. وهي لا زالت تربط سياستها في المنطقة بالسياسات
الإسرائيلية ليس فقط بالخطوط العامة بل أيضاً بالتفاصيل، إن وصف باول
للانتفاضة بأنها نوع من أنواع الإرهاب لدليل على تبنيه للرؤيا الإسرائيلية
للانتفاضة.
ولكن الأهم من كل ذلك هو عدم استخدام باول عبارات تؤكد على
قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، خاصة القرار (194) الذي ينص على عودة
جميع اللاجئين إلى ديارهم التي شردوا منها كذلك ربط ما طرحه من أفكار في
خطابه بموافقة إسرائيل. وعبر المفاوضات- مجرد أن تكون المرجعية للحل
(الموافقة الإسرائيلية والمفاوضات) فالنتائج باتت معروفة. وهي عبارة عن
سنوات طويلة من المفاوضات في ظل التفوق الإسرائيلي في كل المجالات.
والانحياز الأمريكي للعدو الصهيوني في كل الحالات وستكون كل الجهود
الأمريكية والإسرائيلية منصبة نحو إنهاء الانتفاضة وإنهاء المقاومة. وخلق
مشكلات داخلية في الساحة الفلسطينية. على قاعدة الأوهام التي قد تتولد
مجدداً لدى القيادة المتنفذة في منظمة التحرير الفلسطينية في محاولة منها
لتجميل صورة الولايات المتحدة والدعوة التي طرحتها الإدارة الأمريكية
مؤخراً.
إننا نحذر من استمرار المراهنة على الحلول الأمريكية والدور
الأمريكي. ونرى أن على جميع المعنيين أن يعيدوا ملف قضية الصراع العربي
الصهيوني إلى هيئة الأمم المتحدة ومؤسساتها لتنفيذ قراراتها ذات الصلة وليس
التفاوض عليها، كذلك نحذر من إقدام السلطة الفلسطينية على التعاون مع الطرح
الأمريكي الذي يستهدف إنهاء الانتفاضة وإنهاء المقاومة. والعمل على استمرار
الانتفاضة والتنسيق مع الدول العربية المعنية بعملية الصراع والإفراج عن
كافة المعتقلين السياسيين في سجونها. وإعادة ترتيب أوضاع البيت الفلسطيني
على أساس برنامج سياسي تنظيمي يلبي طموحات جماهيرنا الفلسطينية داخل الوطن
وفي مناطق الشتات.
|
الدائرة السياسية |
|
للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين |
|
21/11/2001 |
|