بيــان صحـفي

رام الله : في مناخات تصاعد المجازر الصهيونية بحق شعبنا وصموده البطولي وبلوغ مقاومته ذروة تألقها ، وبعد تقديم التحية لصمود شعبنا وأرواح شهدائه وأنات جرحاه ، توقف المكتب السياسي للجبهة الشعبية أمام مخاطر ومغازي ووظيفة تجدد مهمة المبعوث الأمريكي زيني ، وقد لاحظ المكتب السياسي ما يلي :

أولاً : ليس مصادفة أن يأتي زيني في ظل تنامي الوعي الإسرائيلي بفشل برنامج شارون العسكري والأمني في مواجهة مقاومة شعبنا وعجز الآلة العسكرية الصهيونية عن منع تواصل ضرباتها النوعية والموجعة ، واتساع رقعة تأييدها الشعبي وانجازاتها السياسية الملموسة عربياً ودولياً ، الأمر الذي يؤكد أن هذه المهمة تهدف لضرب المقاومة الفلسطينية وإخراج حكومة شارون من مأزقها.

ثانياً : أن تزامن مهمة زيني مع جولة تشيني الإقليمية ، تشير بوضوح إلى علاقة محاولة تسكين الملف الفلسطيني بما يخطط له من اعتداء أمريكي متوقع على العراق الشقيق.

ثالثاً : أن استباق مهمة زيني للقمة العربية يشير لمحاولة أمريكية للتأثير على قرارات هذه القمة وتهبيط سقفها.

رابعاً : أن مهمة زيني المرتكزة لتفاهمات تينت وتوصيات ميتشل هي عودة لمعالجة قضية شعبنا الوطنية معالجة أمنية وإعادتها لخانة مفاوضات أوسلو العبثية التي انتفض شعبنا عليها بعد وصولها لطريقها المسدود وعجزها عن تحقيق الحد الأدنى من حقوق شعبنا الوطنية.

في هذا الإطار ، فقد أدان المكتب السياسي تعاطي قيادة السلطة الفلسطينية بقرار فردي وخلافاً للإجماع الوطني مع مهمة زيني رغم ما ينطوي عليه ذلك من مخاطر تبديد لإنجازات المقاومة وضرب لوحدتها الميدانية وتوسيع لرقعة التناقض داخل الصف الفلسطيني ، وعليه فإن المكتب السياسي للجبهة الشعبية يؤكد ويدعو إلى :

1.  إن أي دعوة لوقف مقاومة شعبنا وانتفاضته ضد الاحتلال ، تحت مسمى ( وقف إطلاق النار ) لا تعني ولا تلزم الجبهة الشعبية من قريب أو بعيد ، وستواصل ضرباتها لجند ومستوطني الاحتلال ، وتدعو جماهير شعبنا وفصائله الوطنية والإسلامية وتشكيلاتها العسكرية إلى مواصلة هذه الضربات حتى دحر الاحتلال وانتزاع حقوق شعبنا في العودة والحرية والاستقلال.

2.  نحذر السلطة الفلسطينية من مغبة العودة لإجراءات الالتزام بالتنسيق الأمني مع العدو وما تفرضه من اعتقالات وملاحقات لأبطال المقاومة ومصادرة لعتادهم ، ونطالب قيادة السلطة بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين وفي مقدمتهم الرفيق الأمين العام والقائد الوطني أحمد سعدات.

3.  انسجاماً مع الإرادة الشعبية العربية والتحديات التي يواجهها الشعب العربي الفلسطيني والمجازر الجماعية التي ترتكب بحقه نطالب النظام العربي الرسمي إلى تحمل مسؤولياته القومية في قمته باتخاذ القرارات اللازمة لدعم المقاومة الفلسطينية على كافة المستويات ، ورفض والتصدي لما يخطط له ضد العراق من اعتداءات أمريكية متوقعة ، والخروج من دائرة الرضوخ للإرادة الأمريكية الهادفة لاستبقاء إرادة أمتنا العربية وشعبنا الفلسطيني في مربع الاستجداء والتوسل والرهانات الواهمة على الموقف الأمريكي المعادي لحقوق شعبنا ومصالح أمتنا.

المكتب الصحفي

فلسطين

23/3/2002


[الصفحة السابقة]