|
بمناسبة انعقاد مؤتمر القمة العربية في بيروت أدلى الدكتور جورج حبش مؤسس
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وحركة القوميين العرب بالبيان التالي :
يا
جماهير أمتنا العربية ، أصحاب الوجدان العربي ...
يا شعبنا الفلسطيني المقاوم ، الصامد ، شعب التضحيات والبطولات ...
تجري الآن التحضيرات لانعقاد القمة العربية في عاصمة الكرامة العربية بيروت
، العاصمة التي احتضنت المقاومة اللبنانية والفلسطينية ، وفي المقابل تشتد
الهجمة الصهيونية الشارونية ضد شعبنا الفلسطيني ، وما زال الوطن الفلسطيني
محاصراً بمدنه وقراه ومخيماته ، فيما تشهد الأراضي الفلسطينية مقاومة باسلة
ضد العدو الصهيوني ، حيث يقدم شعبنا الفلسطيني مثالاً ساطعاً في الصمود
الأسطوري ، رغم المعاناة الكبيرة والتضحيات وقوافل الشهداء.
إن ما تمثله فلسطين من حضور في مؤتمر القمة العربية يؤكد مجدداً على
مدلولات الصراع العربي الصهيوني ، ويؤكد مجدداً تناول الضرورات التي من
شأنها أن تعطي دفعة إلى الأمام في إسناد الانتفاضة والمقاومة الفلسطينية
المجيدة ، وبات مطلوباً من القمة دعماً أكبر للصمود الفلسطيني ، وحماية
أكبر للانتفاضة ، وقرارات تأخذ بعين الاعتبار المخاطر المبيتة ضد شعبنا
الفلسطيني والأمة العربية ، إن ما هو مطلوب من القمة العربية قراراً
سياسياً بحجم الصمود الأسطوري لشعبنا المحاصر ، وحماية ما حققته المقاومة
من إنجازات على الأرض.
وكي
لا يبقى النظام العربي الرسمي أسير خياره الاستراتيجي في السلام ، في حين
يتخذ العدو الصهيوني وحكومة الحرب الصهيونية الشارونية الفاشية خيار الحرب
المعلنة ضد الشعب الفلسطيني ، وحتى تخرج القمة العربية من إطارها التقليدي
المكتفي بالبيانات اللفظية من شجب واستنكار ، فإنني أدعو في هذه اللحظة
المصيرية والتاريخية جماهير أمتنا والقوى والأحزاب العربية ، أن ترتقي
بتضامنها مع الانتفاضة وصولاً إلى فاعلية أكبر لممارسة الضغط على النظام
العربي الرسمي لتصليب الموقف العربي ، ولمواجهة الأخطار الأمريكية
الإسرائيلية المتمثلة بالخطر الصهيوني الدائم الذي يستهدف صمود الشعب
الفلسطيني ومقاومته الباسلة ، والخطر الأمريكي في ضرب العراق واستهداف هذا
البلد العربي الصامد في وجه الحصار.
يأتي انعقاد هذه القمة في هذه المرحلة لمناقشة الغياب العربي عما هو مطلوب
كحد أدنى لدعم الانتفاضة ، حتى وإن حضرت المبادرات العربية ، فإن أية
مبادرات تنتقص من حقوق الشعب الفلسطيني هي لاغية ومرفوضة ، وعلى رأس هذه
الحقوق حق عودة اللاجئين الفلسطينيين إلى وطنهم ، وحتى لا تمنح بعض
السياسات العربية الفرصة لشارون للخروج من مأزقه ، فإن ما هو مطلوب من
القمة العربية يتلخص بما يلي :
أولاً :
موقف قومي عربي سياسي موحد ينتصر للقضية الفلسطينية ، ويرتقي بحقوق الشعب
الفلسطيني ، ويوفر الدعم المادي والمعنوي للمقاومة الفلسطينية ، ويحمي
الانتفاضة ، ويعيد الحقوق العربية لأصحابها.
ثانياً :
وقفة تحدي أمام التهديد الإسرائيلي الأمريكي الذي يستهدف النيل من العراق ،
الدولة العربية والمستهدفة في الأجندة الأمريكية ، والمطالبة برفع الحصار
الظالم عن الشعب العراقي.
ثالثاً :
التأكيد مجدداً على التمسك بالمطالب والحقوق العادلة للشعب الفلسطيني ،
وعلى رأسها حق العودة وإزالة الاحتلال وتفكيك المستوطنات وإقامة الدولة
الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.
رابعاً :
على الخطاب العربي الرسمي أن يتوجه فوراً إلى مجلس الأمن والأمم المتحدة
لتطبيق قرارات الشرعية الدولية والمطالبة بحماية دولية لشعبنا الفلسطيني
الأعزل.
خامساً :
إعطاء حرية للشارع العربي كي يعبر عن رأيه فيما يجري وأن يقول كلمته ، وكي
يخرج عن صمته المكبوت بفعل القمع الممارس ضده.
وفي الوقت الذي نطالب فيه النظام العربي الرسمي بأن يعمل على تصليب الموقف
العربي فإنني أدعو السلطة الفلسطينية أن تكون بمستوى التضحيات التي يقدمها
الشعب الفلسطيني ، وتأمين الحماية السياسية للانتفاضة الباسلة ، وأن تقوم
بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين السياسيين المناضلين وفي مقدمتهم الأمين
العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين أحمد سعدات.
إن جماهير أمتنا العربية في تحركها ونهوضها واحتجاجها قادرة على إفشال
المخططات والاستهدافات المعادية ، وبهذه المناسبة أدعو الجماهير العربية
والقوى الجماهيرية والنقابية والأحزاب السياسية للخروج إلى الشارع للتعبير
عن واحتجاجهم وتفعيل التضامن العربي مع الانتفاضة.
إنني أوجه التحية الكبيرة لشعبنا المقاوم الصامد فوق تراب الوطن المقدس
المجد والخلود لشهدائنا الأبرار
دمشق 25/3/2002 |