أماه لا تحزني إن عاد من دوني الرفاق
لا تبكي غاليتي كي لا يظن أن القبر شيئاً لا يطاق
والبسي ثياب عرسك وغني كل الأغنيات التي يعشقها الرفاق
واجعلي قبري مزاراً يطاف به كلما مر الرفاق

يا جماهير شعبنا العظيم
يا أهلنا الصامدين في مخيم العين البطل ... مخيم الاستشهاديين والشهداء والجرحى والمعتقلين ... أهل العطاء المتجدد والمتجذر بخصال الشهداء الطيبة ... هؤلاء الشهداء الذين أعطوا دون أن يأخذوا فجادزا بالغالي والنفيس تلبية لنداء الوطن والواجب.

أهل العطاء المتجدد والمتجذر فيكم ... نحييكم أهلنا بتحية الانتفاضة انتفاضة الأقصى انتفاضة العطاء المستمر حتى دحر الاحتلال عن أرضنا ... أعزائنا البواسل إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفي هذه القلعة المتقدمة من قلاع الصمود والنضال والتحدي لجبروت الاحتلال وعملائه المتخاذلين.

نزف إليكم شهيدنا البطل الرفيق
عماد علي قاسم مبروك (أبو عميد)
تاريخ الميلاد 11/12/1976 ... تاريخ الاستشهاد 10/2/2003
أحد القادة المتميزين في قلعة الشهيد المقدام محمد فحماوي

لقد عرف رفيقنا البطل منذ نعومة أظافره بانتمائه الوطني وصدقه الحزبي حيث عايش الرفاق بجرأته المطلقة في التصدي للاحتلال ... فأعطى دروساً حية وساطعة خلال الانتفاضة الأولى في التضحية والإقدام فنال ثقة حزبه حتى أصبح أحد قادته البارزين والمحببين في هذه القلعة ... فأعطى دون تردد خلال هذه الانتفاضة حتى أصبح وبجدارة أحد أعضاء الجناح العسكري (كتائب الشهيد أبو علي مصطفى).

تعرض شهيدنا البطل لعدة اعتقالات وكل مرة كان يسطر أسمى آيات البطولة والصمود في أقبية التحقيق وزنازين الموت كاسراً بطش الجلادين هازماً لإرادتهم حيث كان يخرج نسراً شامخاً من هذه الزنازين الحقيرة متشبثاً بأفكار حزبه التي تربى وترعرع عليها مدركاً أن (الاعتراف خيانة) إلى أن يئسوا منه بعد تحقيق دام أكثر من شهرين في عدة سجون وأبرزها بيتح تكفا والجلمة فحولوه إلى الاعتقال الإداري لمدة ستة شهور ثم أطلق سراحه، وبعد يومين من الإفراج عنه أبلغه رفاق دربه في سجن النقب أنه قد تم تمديد فترة اعتقاله لمدة ستة شهور أخرى فلم يأبه رفيقنا لذلك وبقي يعمل بين رفاقه بكل حرارة وصدق إلى أن جاء الاحتلال لاعتقاله بتاريخ 22/10/2002 فرفض تسليم نفسه واختار خيار المقاومة على الاعتقال، فلم يسلم من ذلك وظلوا يلاحقونه من خلال أعينهم الجبانة (العملاء المتساقطين) وكانت دائماً جميع محاولاتهم فاشلة حتى تاريخ 10/2/2003 فجر يوم الإثنين حيث نالت منه يد الغدر الصهيوني بالتعاون مع عملائها الساقطين بطريقة وحشية ونالوا من جسده الطاهر بالضرب المبرح والتعذيب المميت ولكن دون جدوى فعماد بقي الذي نعرفه داخل وخارج غرف التحقيق بطلاً متمرداً فكان الحكم عليه (الإعدام) الذي صدر عليه مسبقاً ليسقط شهيداً مخترقة جسده الطاهر أكثر من ستون رصاصة وعدة طعنات من حرباتهم لتعانق روحه الطاهرة أرواح كل الشهداء الأبرار، فقسماً وعهداً وهذا قسم الرجال للرجال بأن لا يذهب دمك هدراً .. فنم قرير العين يا رفيقنا عماد وإلى جنات الخلد مع النبيين والصديقين والشهداء.

عاشت انتفاضة شعبنا المباركة ... عاشت الأيادي القابضة على الزناد
النصر لشعبنا والإعدام للعملاء والمندسين

وإننا حتماً لمنتصرون

صورة للشهيد البطل الرفيق عماد مبروك خلال فعاليات اليوم الوطني للإفراج عن الرفيق القائد أحمد سعدات

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
قلعة الشهيد الرفيق محمد فحماوي
12/2/2003


[الصفحة السابقة]