بسم الله الرحمن الرحيم
بيان صادر عن جبهة العمل النقابي التقدمية
بمناسبة الأول من آيار
عيد العمال العالمي

يا عمال العالم ... يا عمال العرب ... يا عمال فلسطين ...

مجزرة جديدة ضمن مسلسل المجازر التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني المقاوم والمدافع عن حقوقه الشرعية والتاريخية ، مذبحة جديدة تنفذها دولة الإرهاب الصهيوني بأيدي جيش العدو الصهيوني وبأسلحة ومشاركة أمريكية ، ضمن مسلسل المذابح التي تعرض لها شعبنا في مدن وقرى ومخيمات الوطن خلال إعادة احتلال الأرض الفلسطينية والتي تأتي في محاولة صهيونية شارونية لإبادة شعبنا وإنهاء مقاومته كجزء من حملة التطهير العرقي العنصري التي يمارسها الاحتلال الصهيوني ضد شعب رفض إلا أن يعيش بحرية وكرامة وأن يدافع عن أبسط حقوقه الإنسانية في الحياة بسلام.

أيها العمال الشرفاء

إننا وإذ نحيي هذه المناسبة العمالية التاريخية في هذا العام باعتبارها رمزاً للثورة ضد الظلم والطغيان ، ثورة العمال والفقراء ضد قوى الاستغلال والرأسمال إنما لنؤكد من جديد بأن روح المقاومة والصمود والتحدي التي خاضتها الطبقة العاملة على مر التاريخ هي نفسها روح مقاومة شعبنا المكافح المدافع عن حقوقه ضد قوى الظلم والعدوان الصهيوني على أرضنا.

إن ما قام به هذا العدو من تدمير وقتل وتشريد واغتيالات واعدامات بدم بارد للمناضلين ومن قتل للشيوخ والنساء والأطفال وهدم المنازل على أصحابها وتدمير للبنية التحتية وللمؤسسات الوطنية والأهلية كل هذه الأعمال الإجرامية وغيرها لن تركع شعبنا ولن تثنيه من مواصله دربه بكل الوسائل والأساليب بل ستزيد من صلابته وتقويه وتقربه نحو النصر المحقق.

وها هي الانتفاضة الفلسطينية تتواصل رغم الحصار ، وها هي الانتفاضة والقضية الفلسطينية تقود العولمة الإنسانية وتوحد طاقات عمال وكادحي العالم ضد العولمة الرأسمالية التي تقودها أمريكا ضد شعوب العالم وذلك بفعل دعم ومساندة الشعوب العربية والعالمية المناهضة للعولمة والمحبة للسلام ، في زمن يشهد التواطؤ والتكالب من قبل أنظمة عربية خانعة مستسلمة تناهض شعوبها وتقف ضد مصالحها الوطنية والقومية. وها هي الأنظمة الرأسمالية العالمية تقف متفرجة بل متواطئة على أبشع مجازر الإبادة العرقية والتي تدنس فيها أقدس المقدسات الإسلامية والمسيحية على مرأى العالم.

وإننا في جبهة العمل النقابي التقدمية وإذ نؤكد على حق شعبنا الفلسطيني في المقاومة والتصدي للعدوان الصهيوني فإننا نؤكد على العناوين التالية :

1. التأكيد على وحدة جماهير وقوى شعبنا الفلسطيني بكل قواه الوطنية والإسلامية في مقاومة الاحتلال الصهيوني وحقنا في استخدام كافة أساليب المقاومة ضد هذا العدو الغاصب. ورفضها أي محاولات لتدمير وطننا وإركاعه وإذلاله ، والتأكيد على رفض اعتقال أو تسليم أو محاكمة أي مقاوم فلسطيني لسلطات الاحتلال تحت ضغط أمريكي أو عدواني صهيوني باعتبار المقاومة الفلسطينية هي حق وواجب مشروع ضد الاحتلال لا يجوز المساس به.

2. نطالب الدولة العربية التي تقيم علاقات مع العدو الصهيوني بأن تلبي مطالب شعوبها في قطع هذه العلاقات والعودة إلى صفوف الجماهير على طريق توحيد جهود الأمة العربية في مواجهة العدو المشترك ، كما نطالب جميع الدول العربية بالقيام بواجباتها القومية نحو القضية المركزية ( القضية الفلسطينية ) من خلال الدعم المادي والسياسي والمعنوي لمساندة القضية الفلسطينية.

3. نتوجه بالتحية إلى الشعوب العربية والشعوب المحبة للسلام في العالم والتي خرجت بالمظاهرات الغاضبة ضد المحتل الصهيوني ونؤكد على ضرورة استمرار هذا الدعم المعنوي لقضيتنا العادلة كرمز من رموز التحرر ضد الظلم والاستغلال والتأكيد على حقنا في إقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس.

4. نطالب الاتحادات العمالية العربية والدولية باستخدام سلاح المقاطعة للمنتجات الأمريكية والصهيونية وعدم تقديم الخدمات للإسرائيليين في المطارات والموانئ العالمية وتنفيذ الإضرابات والمظاهرات المنددة بالاحتلال الصهيوني العنصري وممارساته ضد شعبنا.

5. نطالب الأمم المتحدة بالكف عن الكيل بمكيالين أمام قضايا الشعوب بل احترام قراراتها الدولية خاصة البند السابع من ميثاق الأمم المتحدة لإجبار دولة الإرهاب الصهيونية على الانسحاب من أرضنا الفلسطينية. وأخيراً نتوجه بالتحية والإجلال والإكبار لشهداء وجرحى ومعتقلي ومناضلي شعبنا الذين تصدوا ببسالة وشجاعة ضد قوى الظلم والطغيان ، ونتوجه لاخوتنا ورفاقنا المحاصرين في كنيسة المهد ومقر الرئيس ونؤكد على صمودهم ورفضهم الاستسلام.

6. نتوجه بالتحية إلى عمالنا البواسل ( عمال فلسطين ) الذين يعانون الألم والجوع في ظل الحصار المفروض والذين حوربوا بلقمة عيشهم وقوت أطفالهم إلا أنهم لا زالوا مصممين على الصمود والمقاومة رافعين شعار الجوع ولا الركوع ، كما نتوجه إلى الاتحادات والنقابات والأطر النقابية والعمالية إلى توحيد جهودها وطاقتها للعمل من أجل تنظيم حياة العمال وضمان توفير حياة الأساسية وذلك من خلال ضمان عدالة توزيع الموارد المالية والمساعدات إلى الفئات المحتاجة من العمال خاصة مع ارتفاع نسبة البطالة بين صفوف العمال إلى أكثر من 75% من مجموع العمال ، كما نؤكد أن مواجهة المصاعب التي تتعرض لها الطبقة العمالية الفلسطينية لن تتم إلا بوجود الأطر والفعاليات العمالية وانصهارها جميعاً في بوتقة العمل النقابي.

عاش الأول من أيار عيد الطبقة العاملة
عاش نضال شعبنا الفلسطيني
المجد لفلسطين والخزي والعار لدولة الإرهاب الصهيونية
وإننا حتماً لمنتصرون

جبهة العمل النقابي التقدمية
دولة فلسطين
الأول من آيار 2002


[الصفحة السابقة]