|
بيان سياسي
يا أبناء
شعبنا الفلسطيني البطل ... يا بناة صرح الاستقلال والعودة ...
يا صناع الانتفاضة وأسطورة الصمود والمقاومة ...
نحييكم تحية
فلسطين ، تحية العودة وتقرير المصير والدولة المستقلة
وعاصمتها القدس ، مؤكدين لكم بإصرار وحزم لا يلين على المضي قدماً ومعكم
وبكم في مسيرة الانتفاضة الشعبية المجيدة والمقاومة الباسلة والطريق
المضمون والمجرب وطويل النفس للخلاص من الاحتلال والاستيطان ولانتزاع
الحرية والاستقلال ، فهذا خيار شعبنا وأمتنا ولا بديل عنه ، بعد أن سقطت كل
البدائل الواهنة والمزعومة.
في هذه الظروف
الصعبة العصيبة ، حيث تدور الدوائر لإجهاض الانتفاضة وتدمير وحدة الشعب
والقضية ، وتبديد منجزات شعبنا الوطنية ، على يد قوى الاحتلال والإرهاب
والعدوان الصهيوني الأمريكي ، في ظل إحجام المجتمع الدولي عن الاضطلاع
بدوره ومهامه في ردع الاحتلال والعدوان وحماية الشعب الفلسطيني الذي يتعرض
لإرهاب دولة الاحتلال الصهيوني المنظم ، وفي ظل الصمت والهوان الرسمي
العربي والذي وصل حد التواطؤ ، فبدلاً من السعي لتعزيز الجبهة الداخلية عبر
الحوار الديمقراطي والشامل ، وبناء العامل الذاتي الوطني الفلسطيني الذي
وحده يمكن أن يؤسس لإعادة بناء العامل العربي والدولي الداعم لقضيتنا ،
تواصل أجهزة أمن السلطة اختطاف المناضلين وزجهم في السجون تحت جنح الظلام ،
وإبقاءهم لفترات طويلة دون إشعار ذويهم بمكان اعتقالهم ، أو حتى الإقرار
بأن هؤلاء المناضلين معتقلين لدى هذه الأجهزة ، وقد أقدمت هذه الأجهزة في
الأيام الأخيرة على خطف واعتقال أربعة مناضلين من أنصار الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين في محافظة رام الله ومارست ضدهم أبشع أنواع التعذيب الجسدي
والنفسي المستنسخ من زنازين الاحتلال وليلة أمس 28/12/2001 أقدمت أجهزة
السلطة على مداهمة العديد من بيوت المناضلين في بيت ريما الجريحة من
الاحتلال ومجزرته الأخيرة بحقها ، وقامت بإجراء تفتيش في هذه البيوت والعبث
في محتوياتها ، بحثاً عن مناضلين ومقاومين ورافضين للاحتلال وقواته ، وتم
الاعتداء على بعض أصحاب هذه البيوت ، والأدهى من كل ذلك هو قيامها بتفتيش
الخيم التي تأوى المناضلين الذين قامت قوات الاحتلال بهدم منازلهم أثناء
تنفيذ مجزرتها في البلدة.
إن الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين إذ تدين بشدة هذه الإجراءات القمعية ، فإنها في نفس
الوقت وأمام هذا السلوك الشاذ ، تعتبره خروجاً على القيم الوطنية التي
جسدتها وحدة المعاناة والنضال المشترك ، فهو لا يستند إلى أي أساس قانوني ،
ويتنافى مع الأعراف والقيم النضالية ، وفي نفس الوقت يمثل انتهاكاً صارخاً
لحقوق الإنسان والمواطن وكرامته ، وإن كل هذه الأعمال ومهما كانت بشاعتها
ودرجة التنكيل التي يقومون بها ، لن ترضى ولن تجدي نفعاً في إشباع غريزة
التنكيل وسادية الاحتلال وحكومته الإرهابية.
إننا نتوجه
إلى أبناء شعبنا المقاوم ، وإلى القوى الوطنية والإسلامية ، ومؤسسات حقوق
الإنسان والصليب الأحمر ، وكافة المنظمات الأهلية والديمقراطية لرفع الصوت
عالياً ضد الاختطاف والاعتقال السياسي من أجل الإفراج الفورى عن كافة
المعتقلين السياسيين وإغلاق ملف الإعتقال السياسي من جهة ، ووقف عمليات
المداهمة والتفتيش لبيوت المواطنين ، الذين يحملون تهمة معاداة ومقاومة
الاحتلال.
إن الحوار
الوطني الجاد والمسؤول هو الكفيل بصيانة الوحدة الوطنية وثوابت الشعب
والقضية وإن الاستجابة للإملاءات الإسرائيلية والأمريكية لن تؤدي إلا لمزيد
من الضغوط والإملاءات الهادفة لتدمير وحدة الشعب وتبديد منجزاته الوطنية.
عاشت
الانتفاضة والمقاومة السبيل الأكيد للحرية والاستقلال
المجد للشهداء الأبرار والشفاء للجرحي
الخزي والعار والهزيمة للاحتلال
|
الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين |
|
فرع الضفة الفلسطينية |
|
29/12/2001 |
|