بيان سياسي
صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
لا صوت يعلو فوق صوت الانتفاضة والمقاومة

يا جماهير شعبنا العظيم
صناع الانتفاضة ومجدها

تدخل انتفاضتكم الباسلة شهرها الثاني من عامها الثاني ، وهامات شعبنا مرفوعة ، وأبطال الانتفاضة والمقاومة يتصدون للعدوان الصهيوني من شارع إلى شارع ، ومن بيت إلى بيت ، يسطرون بدمائهم أروع آيات البطولة والصمود ، ويُحملوننا نحن الأحياء ، مشاريع الشهادة والنصر مسؤولية الوفاء لهذه التضحيات ، لهذه الدماء العزيزة التي تروي أرض الوطن ، ولهذه الأرواح الغالية الطاهرة التي تُحلق نجوماً في سماء هذا الوطن تنير لنا الدرب وتدلّنا على طريق العودة والحرية والاستقلال.

أيها الصابرون الصامدون
اعتدنا في مثل هذا اليوم على امتداد العام الماضي أن نخاطبكم عبر بيان لجنة المتابعة العليا للانتفاضة أو في بيان خاص بالجبهة ، لندعو إلى فعاليات شعبية ندخل فيها شهر الانتفاضة التالي ، واليوم ومن موقع التمسك بالانتفاضة والمقاومة والاصرار على استمرارها وتطويرها نجدد العهد لكم ولكل المناضلين الصامدين أننا سنظل ممسكين بهذه الراية نتقدم بها ونحميها بحدقات العيون ، ورغم اعتقال العشرات من قادتنا وكوادرنا وملاحقة العشرات غيرهم من قبل السلطة وأجهزتها الأمنية ، فإننا لن نُستدرَج إلى خطيئتهم التي " تُضعف من تماسك الصف الوطني وتنال من الروح المعنوية لشعبنا ومناضليه ، الأمر الذي يُضعف الجاهزية والتعبئة المطلوبة للتصدي للعدوان " ، كما جاء في مذكرة القوى الوطنية والإسلامية للرئيس أبو عمار حول اعتقال السلطة للرفاق قادة وكوادر وأعضاء الجبهة.

يا جماهير شعبنا البطل
سنظل في الجبهة ممسكين بالموقف الوطني الصائب ، فتناقضنا الرئيس مع العدو الصهيوني كان وسيظل كذلك ، غير أن هذا لن يمنعنا من التصدي السياسي والجماهيري لأخطاء وخطايا السلطة.
لن ترهبنا الاعتقالات ، ولن توقف مقاومتنا للعدو ، كما أنها لن تثنينا عن نقد الأخطاء والمخطئين والتشهير والعمل على عزل الفساد والفاسدين من القلّة الأنانية الضيقة التي حولت مشروعنا الوطني العظيم إلى مشروع استثماري خاص لمراكمة الثروات والنفوذ ، لقد حذرنا ومعنا كل القوى الوطنية والإسلامية والهيئات والمنظمات الشعبية من أن اعتقال ومطاردة مناضلي الجبهة ، يوجه ضربة كبرى للوحدة الوطنية وللانتفاضة الباسلة ، وها نحن اليوم ندخل إلى شهر جديد وقدرتنا جميعاً أقل مما ينبغي ، وكنا قد عشنا في شهر أيلول الماضي حالة شلل وارتباك شبيهة ، وذلك بسبب خطيئة الشرطة باطلاق الرصاص على جموع المتظاهرين. وهي جريمة لا تزال تنتظر تشكيل لجنة التحقيق لمحاسبة المسؤولين عنها.

أيها المناضلون والمجاهدون
يقدم البعض التنازلات ، ينحني ويتراجع أمام الضغط والابتزاز الإسرائيلي ، واهماً أنه يمكن أن يكسب أمريكا ، فيحمي السلطة ، ويحقق الانجازات على طريق الدولة ، ينسى هذا البعض كل تجاربنا مع الصهاينة والأمريكان ، ولا يدرك أن تنازلاته تؤدي إلى المزيد من اضعاف القوى الشعبية والجماهير إلى جانب إضعاف الانتفاضة والمقاومة ، فضلاً عن إضعافه هو نفسه ، فعدونا الصهيوني العنصري العدواني لا يرى فلسطينياً طيباً إلا الفلسطيني الميت أو الفلسطيني الذي يقبل أن يكون حارساً أو عميلاً لهذا العدو.
وآخر ثمار سياسة التنازلات البائسة والمُرة ، ما أعلنته حكومة المجرم شارون مساء 27/10 أنها تراجعت عن قرار الانسحاب من مدينة بيت لحم لأن رصاصاً قد أطلق منها ، هكذا يتعاملون معنا ، مع مدننا ، كرهائن يطلقونها في الوقت والمقدار الذي يقررون ، ونحن شعب الانتفاضة المجيد ، نحن المقاومين منذ ما يزيد عن قرن من الزمان.
ألا يكفي هذا الصلف الإسرائيلي وهذه الإهانات المتكررة لتستفيق قيادة السلطة ، فيكون ردها الافراج عن المعتقلين السياسيين وعن كل المعتقلين على خلفية مقاومة الاحتلال ليأخذوا مكانهم في ساحات وميادين المواجهة مع العدو الصهيوني البغيض ، ولنكون كلنا صفاً واحداً في مواجهة العدوان حتى طرد الاحتلال من بلادنا وإعلان دولتنا الوطنية الفلسطينية وعاصمتها القدس.

المجد للشهداء
والنصر للانتفاضة والمقاومة
والحرية للمعتقلين

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
غزة
29/10/2001


[الصفحة السابقة]