|
بيان سياسي
صادر عن المكتب السياسي
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
يا جماهير شعبنا وأمتنا العربية
بموافقتها أمس على الاقتراح الأمريكي المتعلق بوضع مجموعة الأبطال منفذي
عملية إعدام المجرم زئيفي تحت الحراسة الأمريكية – البريطانية تكون السلطة
الفلسطينية وبغض النظر عن التبريرات التي قدمتها لتلك الموافقة قد ارتكبت
خطيئة جديدة تحمل الكثير من الدلالات والمعاني الخطيرة أبرزها :
-
تمثل هذه الموافقة حلقة جديدة في سلسلة من الأخطاء ، والخطايا التي بدأت
باعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين الرفيق أحمد سعدات ،
وبعد ذلك اعتقال أبطال هذه المجموعة ومحاكمتهم وأخيراً وليس آخراً بوضعهم
تحت الحراسة الأمريكية – البريطانية ، بوصفهم إرهابيون لا مقاومين وطنيين
للإرهاب الصهيوني المنظم والذي يمارس الآن وعلى مستوى الدولة وبشراكة كاملة
مع الإدارة الأمريكية.
-
إن إدانة هؤلاء الأبطال ومن قبل السلطة الفلسطينية ومحاكمتهم ووصف ما قاموا
به من عمل بطولي في سياق المقاومة والانتفاضة الفلسطينية الباسلة بأنه غير
شرعي سيؤسس لمحاكمة كل النضال الوطني الفلسطيني والانتفاضة الباسلة بمقاييس
حكام تل أبيب ، وحلفائهم في واشنطن والذين أعلنوا صراحة بأن الانتفاضة
الفلسطينية هي عمل إرهابي منظم وهو الأمر الذي يدعونا إلى التحذير من مغبة
الخلط ما بين الإرهاب وما بين المقاومة المشروعة لشعبنا الفلسطيني البطل.
-
إن هذا التنازل الجديد للسلطة الفلسطينية سيفتح شهية أعداء شعبنا في واشنطن
وتل أبيب على المطالبة بالمزيد والمزيد من التنازلات الفلسطينية ولن يضع
حداً لسياسة الابتزاز التي تمارس الآن من قبل حكومتي واشنطن وتل أبيب كما
يعتقد بعض أركان السلطة ويروجون.
-
إن تلك الموافقة تشكل بداية سيناريو يرمي إلى فك العزلة عن الكيان الصهيوني
ورئيس وزرائه المجرم شارون الذي ما زالت قواته تحتل كامل الأراضي
الفلسطينية وتواصل جرائمها بحق شعبنا ، تلك الجرائم التي كانت وما تزال
موقع تنديد وشجب واستنكار عالمي.
-
إن تلك الموافقة الفلسطينية تبدو وكأنها صفقة تمت لفك الحصار عن الرئيس
الفلسطيني في ظل استمرار الحصار المشدد على الشعب الفلسطيني ، وهي صفقة
مرفوضة بكل المقاييس والمعايير الوطنية.
إننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وفي الوقت الذي نؤكد مجدداً على
رفضنا المبدئي لاعتقال ومحاكمة وإدانة رفاقنا ووضعهم تحت الحراسة الأمريكية
– البريطانية ، وندعو لإطلاق سراح هؤلاء الأبطال وغيرهم من المعتقلين
السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية وفي مقدمتهم الأمين العام للجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين المناضل أحمد سعدات.
فإننا نؤكد مجدداً على تمسكنا بخيار مقاومة الاحتلال وبكل الوسائل الممكنة
حتى إحقاق حقوقنا الوطنية وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير ، وإقامة
الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.إن محاكمة رفاقنا
تشكل محاكمة للنضال الوطني الفلسطيني ولشرعية هذه المقاومة التي صانتها كل
المواثيق الدولية ومبادئ الأمم المتحدة التي أكدت على حق مقاومة الاحتلال
والعدوان بكل الوسائل والأشكال.
|
المكتب السياسي |
|
للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين |
|
29/4/2002 |
|