نداء لجماهير أمتنا العربية

يا جماهير أمتنا العربية
والانتفاضة الشعبية تقترب من دخول شهرها السابع ، تحل علينا الذكري الخامسة والعشرين ليوم الأرض الخالد ، إننا من هذه الفضاءات وعلي أبواب انعقاد دورة عادية للقمة العربية في عمان ، نتوجه لكم بالتحية والإكبار لنضالكم ودوركم وتضحياتكم في الصراع ضد العدو الصهيوني ، الصراع الذي قدمت خلاله أمتنا آلاف الشهداء والجرحي والأسري إلي جانب شعبنا الفلسطيني ، الذي يخوض هذه المعركة منذ عقود ولا زال ، اليوم نجد من الضرورة أن نخاطبكم وعموم قوى الأمة من أحزاب ومنظمات سياسية واجتماعية في عموم الوطن العربي.

يا جماهيرنا العربية
إن صلف العدوانية الصهيونية وعنجهيتها وجرائمها بلغت الذروة ، وتزايدت شراستها وكثرت مخاطرها علي نحو أكبر ، بعد أن تبنت أنظمتنا العربية والقيادة الرسمية الفلسطينية خطاب السلام ، ومقولة استراتيجية السلام ، وطريق الاتفاقات البائسة ، وتخلت عن الخيار العسكري ، وأسقطت مقولة الرئيس الراحل جمال عبد الناصر "ما أخذ بالقوة لا يسترد بغيرها" ، فرغم ذلك ها هو الكيان الصهيوني اليوم يهدد الأمة ومصالحها ووجودها ويعربد مسنوداً بسياسة الإدارات الأمريكية المتعاقبة وآخرها إدارة بوش.

يا أبناء أمتنا
ندعوكم اليوم لأن تحشدوا الطاقات الشعبية في مواجهة الصلف الصهيوني ، من خلال دوركم وعلي كل مستوي ، بالإصرار علي مقاطعة العدو وإلغاء عموم الاتفاقات والمعاهدات التي عقدت ، وعدم إفساح المجال لحكومة شارون من الدخول إلي الساحة العربية بل والدعوة لمحاكمته كمجرم حرب ، مثله مثل كل النازيين الذين سبقوه ، وندعوكم لليقظة من المقولات البائسة التي تدعو "لإعطائه فرصة لإظهار سياسته" ، هذا القول الذي يتجاهل تاريخ شارون الأسود منذ مجزرة قبيه 1953 مروراً بمجازر صبرا وشاتيلا ... وحتي ما يقوم به اليوم وحكومته ومن سبقه من أعمال قمع وقتل وحصار للشعب العربي الفلسطيني.

يا جماهيرنا العربية
إن اخوتكم وأهلكم في فلسطين ، كل فلسطين ، ينظرون إليكم بالأمل والأخوة لدعم الدعوة للتضامن العربي ، والوقوف بشجاعة في مواجهة السياسة الأمريكية المتطابقة مع السياسة الإسرائيلية بالنسبة لمنطقتنا ، وأن تقوموا بدوركم لرفع الحصار عن العراق الشقيق ، وفضح المرتبطين بعجلة التبعية للسياسة الأمريكية الحامية لإسرائيل وأعمالها القمعية والإستيطانية.

يا أبناء أمتنا العربية
نؤكد لكم أننا ماضون في الإنتفاضة ، ماضون في المقاومة حتي الخلاص من الاحتلال وقطعان مستوطنيه ، ماضون حتي الحرية والاستقلال ، ولن يخدعنا أحد بتقزيم حقوقنا الوطنية الثابتة والمساومة عليها بمبادلتها بتحسين ظروف المعيشة أو أى نوع ومستوي من رفع الحصارات ، كما لن تخدعنا الإدارة الأمريكية بهذه الألاعيب ، ولن يخدعنا شارون بالدعوة لاتفاق انتقالي طويل الأمد ، فنحن متمسكون بأهدافنا التي انطلقت من أجلها الانتفاضة والكفاح الوطني الفلسطيني ، ولا أقل من ممارسة حق العودة للفلسطينيين الذين شردوا من ديارهم ، ولا تنازل عن حق تقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة بالسيادة الكاملة وعاصمتها القدس.

وعل هذا نطالب الحكومات العربية بالحد الأدني من الإصرار علي تبني موقف موحد وسياسة جديدة وجادة تدعم الشعب الفلسطيني من خلال الإصرار علي تطبيق القرارات الدولية المتعلقة بالقضية الفلسطينية والتي لا تعطي أصلاً إلا الحد الأدني من الحقوق التاريخية للشعب الفلسطيني ، إن الترجمة العملية لهذا تبدأ بالعمل علي توفير الحماية الدولية المؤقتة للشعب الفلسطيني ، وبالتصدي للسياسة الأمريكية التي تتطاول علي حقوقه ، وتدعم "اسرائيل" بكل ما تريد في المحافل الدولية وغيرها ولا رادع لها إلا بتهديد مصالحها.

وفي السياق ذاته فإننا نحمل الأنظمة العربية المسؤولية عن عدم تنفيذ قراراتها بدعم الشعب الفلسطيني مادياً وعبر كل الطرق والوسائل ، وهو الشعب الذي يدفع الدم والجراح والجوع وعذابات الحصار يومياً ، ويتصدي للاحتلال بقوة وعزيمة لا تلين ، ويكفي للتدليل القول أننا أمام ربع مليون عاطل عن العمل منذ ستو شهور ، وهناك متطلبات التعليم ، والصحة ، والخدمات البنيوية ، إن هذه مسؤوليات كبيرة ، وهي تقرر إلي حد كبير في مديات الصمود إلي جانب الموقف السياسي الأساس في المواجهة.

يا جماهيرنا العربية
هذا ندائنا لكم في هذه الأيام المجيدة ، يوم الأرض والانتفاضة ، نعاهدكم علي الاستمرار والتمسك براية المقاومة الشعبية حتي تحقيق أهداف الشعب في العودة والحرية والاستقلال
.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
رام الله - فلسطين
25/3/2001


[الصفحة السابقة]