|
بيــان ســياسي
لا لمحاكمة أبطال المقاومة
يا جماهير شعبنا الفلسطيني العظيم
أيها المقاومون البواسل
لقد أقدمت قيادة السلطة هذا اليوم على ارتكاب خطيئة كبرى بحق الشعب
الفلسطيني والمقاومة وبحق المناضلين الذين يدافعون عن كرامة هذا الشعب
وكرامة قادته ومناضليه ، ويناضلون من أجل تحقيق أهدافنا الوطنية.
فقد أقدمت السلطة على المحاكمة العسكرية للأبطال الذين قاموا بتصفية المجرم
رحبعام زئيفي أحد أبرز رموز الإرهاب والفاشية والعنصرية الصهيونية وأحد
أعضاء الهيئة التي اتخذت القرار باغتيال الرفيق الشهيد أبو علي مصطفى
الأمين العام للجبهة.
إن هذه المحكمة العسكرية وما صدر عنها من أحكام ، لهي محكمة مرفوضة ومدانة
وطنياً وأخلاقياً ، وفي رمزيتها محاكمة لكل المناضلين الأبطال من أبناء
شعبنا الأبي الصامد الصابر على كل هذا الظلم وهي تعطي غطاء لكل الابتزاز
والضغط الإسرائيلي على قيادة السلطة وعلى شعبنا بأسره.
وبالرغم
من كل المجازر الصهيونية ، والحصار المفروض على شعبنا وعلى الرئيس أبو عمار
شخصياً فإن قيادة السلطة لم تستوعب الدروس من كل هذا العدوان وكل هذه
التضحيات. لقد حذرنا منذ البداية السلطة من سياسة الرضوخ والاستجابة
للإملاءات الإسرائيلية وقلنا للرئيس أبو عمار أن اعتقال الرفاق لن يحتوي
التهديد الإسرائيلي ولن يجنب شعبنا العدوان والحصار المفروض عليه ، ولم
ينتصح الرئيس أبو عمار ، وتحول اعتقال الرفاق وغيرهم من المناضلين سواء في
مقر الرئيس أو في مقر الأمن الوقائي في رام الله إلى عناوين جديدة للضغط
والابتزاز.
إن إصدار الأحكام على المناضلين الأبطال يوجه طعنة كبرى إلى الوحدة الوطنية
الفلسطينية وسيكون بالتأكيد له العديد من التداعيات السلبية على مجمل
العلاقات الوطنية الفلسطينية ، وهو يأتي في سياق استعداد قيادة السلطة
للتراجع الدائم أمام الشروط والإملاءات الإسرائيلية وبما يؤشر على سياسات
قادمة تتكيف وتستجيب للحلول الأمريكية والإسرائيلية للصراع مع العدو
الصهيوني وهو ما ندعو كل شعبنا بكل قواه الوطنية والإسلامية للتنبه إلى
أخطاره الكارثية على شعبنا وعلى قضيتنا الوطنية.
برغم هذه الجريمة ، فسنظل في الجبهة في خندق المقاومة ضد العدو ، وستظل
بنادق رفاقنا موجهة إلى العدو الصهيوني وفي نفس الوقت سنظل نناضل مع كل
الوطنيين والشرفاء من أبناء شعبنا ضد سياسات السلطة الخاطئة والضارة على
الصعيدين الوطني والمجتمعي.
كل التحية لكم أيها المقاومين البواسل
وستظلون في حدقات العيون رغم محاكمهم وأحكامهم العسكرية
|
الجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين |
|
25/4/2002 |
|