بيان صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

 بعد اعتقالهم بقرار سياسي من قيادة السلطة الفلسطينية ، وبعد أن حاز جهاز المخابرات العامة في الضفة الغربية برئاسة العميد توفيق الطيراوي على " شرف " تنفيذ المطلب الإسرائيلي لهذا الاعتقال ، وبعد التأكيد على دعوتنا بالإفراج الفوري عن الرفيق عاهد أبو غلمة عضو اللجنة المركزية العامة للجبهة الشعبية ، والرفيقين حمدي قرعان وباسل الأسمر الذين اتهما إسرائيلياً بتصفية رمز التطرف الصهيوني رحبعام زئيفي ، فإننا نحذر قيادة السلطة الفلسطينية من الإقدام على محاكمة هذين الرفيقين لما تشكله المحاكمة في حال حدوثها من ضرب لشرعية مقاومة الاحتلال وزعزعة للوحدة الميدانية التي تعززت في ميادين الانتفاضة والمقاومة ، فالسؤال الذي يطرح نفسه هو : على أي أساس ستتم محاكمة الرفيقين ؟ وبأية تهمة ، هل بتهمة تصفية زئيفي ؟ أم بتهمة مقاومة الاحتلال التي تأتي في إطار الدفاع المشروع عن شعبنا وحقوقه الوطنية.

في الوقت الذي يتساقط فيه الشهداء من أبناء شعبنا بمعدل شهيد لكل ساعة ، وفي الوقت الذي يمزق فيه الحصار الشامل أوصال الوطن ويتعرض فيه الشعب الفلسطيني لعمليات اغتيال وتدمير وقصف وتجريف وتجويع ممنهجة ، وفي الوقت الذي تتصاعد فيه المقاومة كخيار تبناه الشعب وبدأت ثماره تتجلى ببداية العد العكسي لبرنامج شارون العسكري والأمني لقهر الانتفاضة ، في هذا الوقت تزداد وتيرة انقلاب قيادة السلطة على إرادة شعبنا حدة ، بالعودة لمربع ما قبل الانتفاضة بملاحقة المناضلين واعتقالهم وتقديمهم للمحاكمة ، بتهمة مقاومة الاحتلال رضوخاً للإملاءات الصهيونية التي لن تنتهي.

في هذا السياق فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ندعو إلى ونؤكد على :

أولاً : إن حصار الرئيس عرفات هو جزء من حصار شعبنا وإن كسره لا يكون عبر الاستجابة والرضوخ لإملاءات حكومة شارون واعتقال المناضلين ومحاكمتهم ، بل عبر التمسك بخيار الشعب ، خيار المقاومة واستمرارها وتصعيدها.

ثانياً : نحذر قيادة السلطة الفلسطينية من الإقدام على محاكمة الرفيقين حمدي قرعان وباسل الأسمر ، لأن محاكمتهم هي محاكمة للمقاومة.

ثالثاً : ندعو جماهير شعبنا وقواه الوطنية والإسلامية في الوطن والشتات للتراص في مقاومة الاحتلال ، ورفض انقلاب قيادة السلطة على هذه المقاومة ، وشن أوسع حملة نضال جماهيري ديمقراطي ضد هذا الانقلاب حتى يتم الإفراج عن هؤلاء الرفاق وجميع المعتقلين السياسيين على خلفية الرأي ومقاومة الاحتلال.

رابعاً : نحمل السلطة الوطنية وقيادتها مسؤولية أي أذى يلحق بهؤلاء الرفاق الأبطال وأي من المعتقلين السياسيين ، في وقت تقصف فيه مقرات السلطة ومؤسساتها على مدار الساعة.

خامساً : ندعو الحقوقيين الفلسطينيين والعرب ومنظمات حقوق الإنسان ومؤسسات المجتمع المدني إلى تحمل مسؤولياتهم في كشف زيف وبطلان الأسس القانونية التي ستتم على أساسها محاكمة الرفيقيين ، والتصدي للدفاع عنهم في حال إقدام السلطة على محاكمتهم ، وتشكيل لجان خاصة للتضامن معهم ، ونخص بالمناشدة اتحاد المحامين العرب الذي يقف دوماً مع حق شعبنا الفلسطيني في مقاومة الاحتلال.

 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
فلسطين

24/2/2002


[الصفحة السابقة]