بيان صادر عن
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

قامت أجهزة أمن السلطة الفلسطينية بتاريخ 18/10/2001 بحملة اعتقالات سياسية طالت العشرات من كوادر وأصدقاء وقيادات الجبهة الشعبية ، وما زالت هذه الحملة مستمرة ، الأمر الذي يعكس درجة الاستجابة للاملاءات والاشتراطات الإسرائيلية الأمريكية المتواصلة والمستمرة الهادفة تقويض روح الانتفاضة والمقاومة الشعبية.

وتتصاعد خطورة هذه الخطوة في الوقت الذي تتابع حكومة الإرهابي شارون هجمتها وعدوانها على شعبنا ومدنه وقراه ومخيماته ومناضليه ضاربة عرض الحائط بما يسمى " بوقف إطلاق النار " ومستمرة في ارتكابها للمجازر بحق الشعب الفلسطيني في كافة محافظات الوطن.

إن إقدام أجهزة السلطة الفلسطينية على هذه الإجراءات بما فيها محاولة اعتقال الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين يضر بالوحدة الوطنية والميدانية التي جسدتها دماء وتضحيات أبناء شعبنا ومناضليه وقواه الوطنية والإسلامية.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين إذ تحذر من الاستمرار في هذه الحملة اللا مشروعة وعواقبها فإنها تحمل المسؤولية الكاملة للقائمين عليها عن أي أذى يلحق بهؤلاء المناضلين وتطالب بالإفراج الفوري عن كافة المعتقلين ، وتدعو بعض الناطقين الإعلاميين الرسميين بالتوقف عن تقديم التفسيرات الخاطئة لمواقف الجبهة وسياساتها التي لا تخدم في نهاية المطاف مصالح شعبنا العليا.

وتتوجه الجبهة الشعبية بتحية التقدير للقوى الوطنية والإسلامية كافة والتي أدانت وشجبت سياسة الاعتقالات وحذرت من عواقبها وتدعو جماهير شعبنا الفلسطيني في الوطن والمنافي وجماهير أمتنا العربية وقوى التحرر والتقدم والسلام في العالم للقيام بدورها في وقف هذه الممارسات اللا مشروعة وممارسة الضغوط على السلطة وأجهزتها لاطلاق سراح المعتقلين والكف الفوري عن ملاحقة المناضلين ، خدمة لوحدة شعبنا وحرصاً على مصالحه العليا.

وفي الوقت الذي يستمر به شارون بهجومه الفاشي على شعبنا في كافة أرجاء الوطن ، اتخذ مجلس الأمن القومي الفلسطيني قراراً خطيراً يحظر فيه التشكيلات المنبثقة من رحم الانتفاضة والمنضوية في إطار القوى الوطنية والإسلامية ويعتبر كتائب الشهيد أبو علي مصطفى خارجة على القانون ومشبوهة.

إن هذا القرار يضع مقاومة شعبنا للاحتلال في دائرة الشبهة والخروج على القانون الأمر الذي يلحق الضرر الفادح بكفاح شعبنا المشروع وباستمرار المقاومة والانتفاضة.

إننا ندعو مؤسسات وهيئات العمل الوطني الفلسطيني وفي مقدمتها اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية ورئاسة المجلس الوطني والمجلس المركزي للقيام بدورها في حماية نضال شعبنا ضد الاحتلال والإرهاب الصهيوني وبما يعزز وحدة ودور القوى الوطنية والإسلامية في مجابهة الاحتلال وتوفير الحماية للمناضلين وقادتهم والإفراج عن المعتقلين السياسيين لدى السلطة الفلسطينية وفي مقدمتهم أعضاء وقادة الجبهة الشعبية العضو المؤسس لمنظمة التحرير.

فليطلق سراح المعتقلين السياسيين في سجون السلطة الفلسطينية
شرعية وجودنا نستمدها من نضالاتنا وشعبنا

النصر لانتفاضة الأقصى والاستقلال والعودة
الهزيمة للمحتل ومستوطنيه
وإننا حتما لمنتصرون

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
22/10/2001


[الصفحة السابقة]