|
بيان جماهيري
لمناسبة ذكرى مجزرة صبرا وشاتيلا
يا جماهيرنا المقاومة الباسلة
يا جماهير أمتنا العربية
أيها الأحرار في كل بقاع الأرض
لا زال الجزار شارون وحكومته وكيانه
الصهيوني ، يثبت يوميا عطشه للدم الفلسطيني والعربي ، منذ مجازر قبيه
ومرورا بصبرا وشاتيلا ، وصولا إلى عمليات سفك الدم الفلسطيني المتواصلة على
أرض فلسطين ، غير عابئ بكل الأعراف الانسانية والقوانين الدولية ، وفي ظل
تخاذل رسمي عربي ، وصمت دولي جبان ومريب.
لا زال شارون وكل الجزارين الصهاينة
يستمرئون سفك الدم الفلسطيني مستغلين انفجارات نيويورك وواشنطن ، ومختبئين
تحت غبار الركام الذي أحدثته الانفجارات ليوغلوا في مجازرهم بحق شعبنا في
جنين ورفح وخانيونس ورام الله وكل المناطق الفلسطينية ، ولا زال شعبنا
ومقاوميه يملكون الاصرار على افشال مخططات شارون وجزاريه ، والتصدي لهجماته
البربرية بمزيد من الاستعداد واليقظة والاندفاع للتضحية.
ان الجزار الذي لم يتعلم من خيباته
المتلاحقة ، يندفع الآن محاولاً جر المنطقة إلى حمام دم ، في ظل ارتعاد
فرائص النظام الرسمي العربي فما جرى على أرض عدوة الشعوب الأولى الولايات
المتحدة الأمريكية وفي ظل استسلام الاعلام العربي خاصة لماكينة الاعلام
الأمريكي المتصهين الذي يحاول تمهيد الأرض لمجازر جديدة عبر تركيزه المفضوح
على العرب والمسلمين كمسؤولين عن هذه الانفجارات حتى قبل بدء التحقيق حول
الجهة المسؤولة ، لدرجة بات النظام العربي الرسمي والاعلام العربي يستهلك
المادة الإعلامية المتصهينة ، كما يستهلك بضاعة أمريكا الأخرى.
فحذار أيها العرب شعوبا وحكومات من ابتلاع
طعم الماكينة الإعلامية المتصهينة ، وليقف هذا الاعلام متماسكاً ليدرأ هذا
الهجوم المخطط على الأمة العربية والإسلامية.
يا جماهير شعبنا
إن دم شهداء صبرا وشاتيلا لا زال يلاحق المجرم شارون فشعار ( لن ننسى ولن
نغفر ) ، بات اليوم حالة مطبقة في إجراءات محاكمته كمجرم حرب ، فلنعزز هذه
الملاحقة ، ولنضف إلى ملفه المفتوح في أروقة المحاكم ، مجازره.
إن ما جرى في واشنطن ونيويورك ، يجب أن
يدفعنا إلى المزيد من فضح الساسات الإمبريالية لأميركا التي يجب أن يدفعها
ذلك لإعادة النظر في هذه السياسات أولا وقبل كل شئ ، وليس الاختباء وراء
اللهجات الاعتذارية ، فأمريكا تدرك تماما أن ما جرى ليس صنعاً عربياً ،
لكنها تسعى من تركيزها على العرب إلى خلق فزاعة ، تدفع الخائفين للانضمام
إلى جوقتها تحت يافطة الحلف الدولي ضد الارهاب ، إلى جانب دولة الإرهاب
العبرية ، وإمبراطورية الإرهاب الدولي.
إن السلاح الذي قتل به شهداء صبرا وشاتيلا
وشهداء فلسطين في كل المعارك التي خاضها الشعب الفلسطيني مع الكيان
الصهيوني ، هو سلاح أمريكي ، والقوة الدافعة لممارسات الكيان الصهيوني ضد
شعبنا وأمتنا العربية هي قوة أمريكية ، وحري بأمريكا أن تستخلص الدروس ،
فقد حصدت في نيويورك وواشنطن ما زرعته في كل العالم من ويلات وإرهاب.
فلنفضح المعيار المزدوج للسياسة الأمريكية
، فهل قتل المدنيين الفلسطينيين في فلسطين ولبنان هو ذبح حلال فيما قتل
المدنيين في عقر دار أمريكا هو جريمة وإرهاب ؟!! ، فما جرى في واشنطن هو
نتيجة لإرهاب أمريكا وعداءها لكافة شعوب الأرض ، فلتكن ذكرى صبرا وشاتيلا
مناسبة لملاحقة الجزار شارون ولتكن دافعاً لاستمرار المقاومة ، ولتقف وسائل
الإعلام العربية من ترديد مخرجات الماكينة الإعلامية الصهيونية.
العار للجزارين والمجد للشهداء
والنصر للثورة
| الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين |
| 15/9/2001 |
|