بيــان ســياسي

يا جماهير شعبنا العربي
يا جماهير شعبنا الفلسطيني المقاوم

تحل علينا الذكرى الرابعة والخمسون المشؤومة لاغتصاب فلسطين ، وإقامة الكيان الصهيوني على أرضها كخنجر في قلب الوطن العربي بتواطؤ استعماري بمرأى ومسمع المجتمع الدولي.

تمر علينا وعلى شعبنا في ظل هجمة إسرائيلية شرسة على مدننا وقرانا ومخيماتنا ، حيث القتل والتدمير والعدوان الوحشي على كل ما هو حي ، وشعبنا الفلسطيني يسطر أروع صفحات المقاومة والمجد والصمود في مواجهة الآلة العسكرية الصهيونية ، ويقدم المزيد من الشهداء الأبرار فداءً لتراب فلسطين ومقدساتها ولأجل تحقيق الأهداف الوطنية المشروعة وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة ذات السيادة وعاصمتها القدس.

تحل هذه الذكرى في لحظات فارقة في التاريخ العربي ، حيث يعيد التاريخ نفسه بشكل مأساوي ، ويترك الشعب الفلسطيني لمصيره دون موقف داعم من النظام الرسمي العربي ، ليعيد إلى الذاكرة عجز النظام العربي في عام 1948 عن حماية أرض فلسطين وعن دعم شعب فلسطين في مقاومته للهجمة الصهيونية.

لحظة فارقة في التاريخ العربي حيث يعجز النظام العربي عن حماية أمنه الوطني والقومي ، وحيث يقوم الشعب الفلسطيني بهذا الدور دفاعاً عن كرامة الأمة العربية وكرامتها.

لحظة فارقة في التاريخ العربي تستدعي من النظام الرسمي العربي ومن الشعوب العربية وقواها السياسية أن تعيد رؤيتها لطبيعة الصراع العربي - الصهيوني ، وأن تتأمل في لوحة الصراع لجهة كشف طبيعة الصراع الموضوعية والتاريخية وإعادة النظر في برامجها السياسية وآليات فعلها ودورها الوطني والقومي.

إن هذه الذكرى الأليمة تأتي في ظل ظروف بالغة التعقيد والخطورة ، وفي ظل الهجمة الأمريكية الصهيونية التي استخدم فيها هذا التحالف المعادي أحدث الأسلحة الأمريكية التي حصدت أرواح آلاف الشهداء والجرحى ، ودمرى بنى ومؤسسات المجتمع الفلسطيني ، بهدف فرض الإملاءات وشروط الاستسلام على الشعب الفلسطيني وقواه السياسية المناضلة بمختلف اتجاهاتها ومشاربها الفكرية والسياسية.

ورغم هذه الظروف الاستثنائية في حياة الشعب الفلسطيني فقد سطر أروع ملاحم الكفاح والصمود والبطولة وأفشل المخطط الأمريكي الصهيوني في تبديد وهزيمة الذاكرة والوعي الفلسطيني.

وأكد شعبنا وسيؤكد على تمسكه بخيار المقاومة والكفاح والانتفاضة حتى تحقيق أهدافه في الحرية والاستقلال.

وفي هذه المناسبة تؤكد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على ما يلي :

1. إن الشعب الفلسطيني سوف يستمر في الانتفاضة والمقاومة بكافة أشكالها حتى استعادة كامل الحقوق الوطنية المشروعة ، وفي مقدمتها حق العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس ، هذا الحق في المقاومة والاستمرار في الكفاح صانته قرارات الأمم المتحدة والشرعية الدولية.

2. إن المعركة التي يخوضها الشعب الفلسطيني هي معركة للتحرر من الاحتلال ، ومعركة دفاع عن النفس والحقوق والكرامة القومية والوطنية.

3. تؤكد الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين على الوحدة الوطنية الفلسطينية على قاعدة وأسس خط سياسي واضح يتمسك بالثوابت الوطنية وقرارات الإجماع الوطني.

4. إعادة إحياء وبناء مؤسسات م.ت.ف لمواجهة المرحلة القادمة بكل مخاطرها على أسس سياسية وتنظيمية سليمة وقيادة جماعية ديمقراطية.

5. إن أمريكا شريك بالعدوان على الشعب الفلسطيني ، وأن لا سلام ولا حلول دون تطبيق قرارات الشرعية الدولية.

6. إن الكيان الصهيوني ظاهرة معادية للسلام وهذا ما أكده مؤتمر حزب الليكود الأخير ، برفض إقامة الدولة الفلسطينية.

7. التصدي لآثار العدوان من إعادة إعمار وبناء كافة المؤسسات على أسس وطنية ديمقراطية ، وإطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين في سجون السلطة ، ووقف كافة أعمال الملاحقة والاعتقال السياسي والمطالبة والعمل على إطلاق سراح كافة الأسرى في سجون العدو الصهيوني.

إن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين تعاهد جماهير شعبنا العربي وشعبنا الفلسطيني في كافة أماكن تواجده أنها ستبقى وفية لأرواح الشهداء وللأهداف التي من أجلها ناضل الشعب الفلسطيني وقدم الغالي والنفيس ، وستواصل الكفاح بكافة أشكاله مع كل القوى الوطنية والديمقراطية والإسلامية حتى تحقيق أهداف شعبنا.

عاشت فلسطين حرة عربية
المجد للشهداء
التحية للشعب الفلسطيني البطل ولمقاوميه البواسل
الحرية للأسرى والمعتقلين
 

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
15 أيار 2002


[الصفحة السابقة]