بيان صادر عن
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الأخوة
المواطنون ...
يا أبناء فلسطين ... يا
من قدمتم من أجل الحرية والاستقلال أكثر من مائة ألف شهيد ، وأضعاف أضعافهم
من الجرحى والمبعدين والأسرى والمعتقلين ... يا من لا يزال الوطن يسكن
قلوبكم ، ولا يزال حلم العودة يشكل هاجسكم ...
أيها البواسل المنتفضون
المقاومون ... يا من تتحدون آلة الموت الصهيونية التي لم تتمكن بكل بطشها
وجبروتها من أن تزعزع ثقتكم بالنصر الأكيد ...
أيها الصامدون في الوطن
، وفي الشتات ... ونحن نحييكم بتحية الوفاء لتضحياتكم ، فإننا نعاهدكم
الاستمرار بانتفاضتكم الباسلة ومقاومتكم الشجاعة ... وذلك خياركم السليم
وذلك طريقكم إلى فلسطين ...
أيها الأخوة
...
طوال الانتفاضة
المستمرة ، لم تتمكن حكومة شارون المجرمة ولا هيئة أركان جيشه من القضاء
على انتفاضتكم ومقاومتكم الشجاعة ، بل على العكس تماماً ، فإن عزيمتكم
ازدادت قوة ، وضربات مقاومتكم أدخلت الرعب في قلوب الصهاينة ، وأنتم على
أبواب إسقاط شارون وحكومته الفاشلة.
وفي محاولة يائسة ،
حاول شارون أن يوهم الرأي الدولي أن يأسه سيدفعه لشن هجوم عسكري واسع على
المناطق والمؤسسات العسكرية والمدنية الخاضعة للسلطة الفلسطينية.
لقد حاول شارون وأقطاب حكومته ، أن يخيفوا شعبنا ، مثلما حاول أن يوظف
دبلوماسية حلفائه الأمريكان والأوروبيين وبعض الدوائر العربية ...
وإذا كان شارون قد نجح
في استنفار حلفائه وبعض أتباعهم ، بدءاً بما يسمى المبادرة المصرية -
الأردنية ، مروراً بما أطلق عليه توصيات ميتشيل وانتهاءاً بما يعرف بوثيقة
تينيت مدير المخابرات المركزية الأمريكية ، إلا أن النجاح الأكبر لشارون ،
هو قبول الجانب الفلسطيني الابتزازات الأمريكية التي صيغت في تل أبيب.
أيها المواطنون
البواسل ...
إننا في الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين ، ونحن نضم صوتنا إلى أصوات كافة المناضلين والمجاهدين من
القوى الوطنية والإسلامية ، برفض الشروط الأمريكية - الصهيونية الرامية إلى
إجهاض الانتفاضة الباسلة ، والمقاومة الشجاعة التي تأتي في إطار الدفاع عن
مواطنينا وممتلكاتنا ، وتأكيد حقوقنا الوطنية السياسية الثابتة في طرد
الاحتلال والعودة وتقرير المصير وإقامة دولتنا الفلسطينية المستقلة
وعاصمتها القدس ، في إطار هذا التأكيد والتصميم ، فإننا في الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين نعاهدكم جميعاً على :
أولاً :
الاستمرار بالانتفاضة والمقاومة إلى أن يندحر الاحتلال نهائياً ، وإلى أن
يتمكن شعبنا من ممارسة حقوقه وسيادته الكاملة.
ثانياً :
صيانة تضحيات شعبنا ، وعدم التفريط بدماء الشهداء وعذابات الجرحى وكل من
هُدم بيته وجُرفت مزروعاته واقتلعت أشجاره.
ثالثاً :
التمسك بالوحدة الوطنية ، وحماية المنجزات التي حققها نضالنا الوطني ، إلا
أن التمسك بالوحدة الوطنية لا يعني قبول أو تسويغ قبول الرضوخ للأفكار
والشروط الشارونية - الأمريكية.
رابعاً :
ونحن نرفض قبول الرضوخ للضغط والابتزاز الصهيوني الأمريكي الذي جرى بالأمس
، فإننا نحذر من أية تداعيات لهذا الاتفاق من نوع ملاحقة المناضلين أو
اعتقالهم ، أكان بأثر رجعي أم مستقبلاً ، ذلك أن المقاومة ستظل بنادقها
مشرعة ، وهدفها قوات الاحتلال وقطعان مستوطنيه.
خامساً :
كما نؤكد رفضنا المطلق لكل أشكال التنسيق واللقاءات الأمنية التي تحيل
السلطة الفلسطينية حارساً لأمن الصهاينة ومستوطناتهم.
أيها الأخوة
...
إن رفاقكم في الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين ، ومن موقع إدراك مخاطر رضوخ المفاوض الفلسطيني
وقيادة السلطة الفلسطينية للأفكار الإسرائيلية والأمريكية ، فإننا نعاهدكم
وفي إطار الاستمرار بمقاومة الاحتلال ، التصدي لكل أشكال التنازلات التي من
شأنها المساس بحقوقنا الوطنية والسياسية الثابتة ، كما التصدي لكل ما من
شأنه تقييد شعبنا ومقاتلينا من الاستمرار بانتفاضتنا الباسلة ومقاومتنا
الشجاعة.
النصر لانتفاضتنا ومقاومتنا
الهزيمة كل
الهزيمة للمخططات الشارونية - الأمريكية
المجد والخلود
لشهدائنا ... والشفاء لجرحانا ... والحرية لأسرانا
وإننا حتماً
لمنتصرون
| الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين |
| غزة |
| 14/6/2001 |