بيان صادر عن
الأمين العام
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

        تعقيباً على قيام السلطة الفلسطينية باعتقال عدد من كادرات وأعضاء حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين ومواصلة اعتقال العشرات من كوادر وأعضاء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، فإنني أرى أن هذا السلوك يمثل استجابة مجانية للإملاءات الأمريكية الإسرائيلية ، لم يوقف المجازر التي نفذت بحق العشرات من كوادر شعبنا ، والتي كان آخرها مقتل ما يقارب من عشرة شهداء أمس وصباح اليوم ، في العديد من مدن وقرى ومخيمات الشعب الفلسطيني الأعزل ، ولم يحل دون دبابات العدو واجتياحها للعديد من القرى الفلسطينية كما حصل في بيت ريما وفي عورتا وترويع سكانها الآمنين الأبرياء.

        إن سلوك السلطة الفلسطينية بقدر ما هو استجابة للإملاءات الإسرائيلية الأمنية الأنية ، فهو مؤشر على احتمال استجابتها للإملاءات السياسية اللاحقة وما يشكله ذلك السلوك من إمكانية نقل الصراع إلى الداخل الفلسطيني وتعميق الإنقسام في الصف الوطني والمجتمع الفلسطيني ، وهو أمر نحذر منه ومن مخاطره على الوحدة التي حرصنا عليها وسنظل نحرص عليها حتى تحقيق أهداف شعبنا وإنجاز الانتفاضة الراهنة لأهدافها.

        وانطلاقاً من حرص الجبهة على وحدة شعبنا وقواه الوطنية والإسلامية باعتبارها الرافعة لتعزيز صمود شعبنا وتطوير مقاومته وانتفاضته الباسلة أدعو إلى:

أولاً : الإفراج الفوري والشامل عن كافة المعتقلين الفلسطينيين من حركة الجهاد الإسلامي والجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وإغلاق ملف الاعتقالات نهائياً ، والتوجه الحقيقي لوقف التنسيق الأمني مع العدو الصهيوني من قبل أجهزة السلطة الفلسطينية ، في ظل استمرار عمليات الاغتيال والقتل والبطش التي يتعرض لها أبناء شعبنا على أيدي الأجهزة الأمنية الصهيونية.

ثانياً :  أدعو إلى حوار وطني شامل على أعلى المستويات القيادية لكافة القوى الوطنية والإسلامية والسلطة الفلسطينية ، بهدف إعادة رسم أسس وحدود المصلحة الوطنية العليا ، بعد مرور أكثر من عام على اندلاع انتفاضة الحرية والاستقلال المجيدة ، والتي شكل اندلاعها بعد مفاوضات عقيمة مع الحكومات الإسرائيلية المتعاقبة ، أرضية ومعطيات وحقائق مناسبة ، لإعادة ترتيب البيت الفلسطيني الداخلي ، ومن ثم رسم البرنامج السياسي الوطني الذي يعزز الإنجازات التي حققتها نضالات وتضحيات جماهير الانتفاضة ، وتوفير ضمانات التقدم للبرنامج الوطني الذي يكفل السير نحو الحفاظ على أهداف شعبنا العليا ، ومواصلة طريق المقاومة ، ورفض منطق العودة إلى الوراء تحت كل الظروف.

الأمين العام
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
1/11/2001


[الصفحة السابقة]