|
بيان صادر عن الجبهتين الشعبية والديمقراطية
حول الأحداث المؤسفة في مخيم الشاطئ
تدارست الجبهتان الشعبية والديمقراطية الأحداث المؤسفة التي وقعت
في مخيم الشاطئ وأسفرت عن إصابة أربعة مواطنين بجراح نتيجة إطلاق النار من
قبل عناصر ملثمة تابعة لأحد الأجهزة الأمنية في محاولة لاعتقال أحد
المواطنين ، وانتهاك حرمة عيادة طبية لوكالة غوث اللاجئين في المخيم ،
وأكدت الجبهتان على التالي :
1.
تدين الجبهتان تكرار حوادث استعمال السلاح وإطلاق النار من قبل الأجهزة
الأمنية للسلطة ، والمخالفة للقانون واستخدام القناع المرفوض وطنياً أثناء
عمليات الاعتقال وفي التعاطي مع التحركات الشعبية ، وتشجب انتهاك حرمة
العيادة الصحية لوكالة الغوث ، وتستنكر استمرار حملة الاعتقالات على خلفية
سياسية رغم الإجماع الوطني على تحريمها ، وترى أن هذه الممارسات الخطيرة
تلحق ضرراً بالغاً بتلاحم الصف الوطني الفلسطيني ، وإضعاف معنويات الجماهير
، في وقت شعبنا أحوج ما يكون فيه من تعبئة طاقاته ووحدة قواه لمواجهة
الحصار والعدوان الشاروني الإجرامي المتواصل ، وارتفاع حدة التهديدات
الإسرائيلية بتصعيد وتوسيع نطاقه.
إن الجبهتين تؤكدان على حرمة وقدسية الدم الفلسطيني وتحريم الاحتكام إلى
العنف أو القمع في العلاقة بين القوى الوطنية والإسلامية وبين السلطة
الفلسطينية وجماهير الشعب.
2.
تدعو الجبهتان إلى تشكيل لجنة تحقيق محايدة بأحداث الشاطئ وما سبقها من
أحداث مؤسفة في جباليا والجامعة الإسلامية ، وإجراء تحقيق جاد ومسؤول ،
وتقديم كافة المتورطين فيها إلى العدالة ، واتخاذ الإجراءات الكفيلة بتطويق
الأحداث واحتوائها ، حرصاً على المصلحة الوطنية العامة. وإذ تؤكد الجبهتان
على احترام وحدانية السلطة على أساس من الديمقراطية وسيادة القانون ومقاومة
الاحتلال فهما تشددان على تحريم استخدام السلاح بين أبناء الشعب الواحد ،
وتحريم الاعتقال السياسي المجمع عليها شعبياً ووطنياً وقانونياً ، وتطالب
بالإفراج الفوري عن جميع المعتقلين السياسيين في سجون السلطة ، لتصليب
الجبهة الداخلية ، وإفشال الضغوطات المعادية الهادفة لتمزيق وحدة الصف
الوطني الفلسطيني.
3.
ترى الجبهتان بأن المعالجة الأمنية لأية مشكلات داخل الصف الوطني لا تؤدي
سوى للنيل من تماسك الصف الوطني وإضعاف الوحدة الوطنية ، وإذ تدعو إلى
إنهاء كل الإجراءات الاستثنائية التي اتخذتها السلطة بما فيها إعلان حالة
الطوارئ وإغلاق المكاتب والمؤسسات والاعتقالات ، فهما تدعوان إلى المباشرة
بحوار وطني شامل وفوري وبمشاركة السلطة الوطنية وسائر القوى الوطنية
والإسلامية ومؤسسات المجتمع المدني للتوصل إلى استراتيجية موحدة تكفل
مجابهة الأخطار الداهمة على مسيرة الانتفاضة والقضية الوطنية الفلسطينية ،
وبما يكفل تعبئة طاقات شعبنا بأسره لمجابهة التهديدات الإسرائيلية بتصعيد
عدوانها ، وإحباط أهدافه ، ويكرس الإجماع الوطني على استمرار الانتفاضة
والمقاومة حتى بلوغ أهدافها في الحرية والاستقلال والعودة.
|
الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين |
الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين |
|
9/1/2002 |
|