بيان صادر عن الأمين العام
للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

تأتي الاقتراحات السياسية الصهيونية التي حملت عنوان " مبادرة بيرس – شارون " في إطار محاولات تضليل المجتمع الدولي ، والتغطية على جرائم الحكومة الصهيونية التي تمارسها يومياً بحق أبناء شعبنا ، والتي لن يكون آخرها إعدام المناضلون إياد الخطيب وجمال ملوح وعلي أبو حجلة ، واغتيال المناضلين عكرمة استيتي ومجدي جرادات ، إضافة لتدمير مؤسساته المدنية ، وتجريف أراضيه ، وإطباق الحصار على مدنه وقراه ، وهي أيضاً محاولة لقطع الطريق على أية محاولات تستهدف إلزام إسرائيل بوقف عدوانها على شعبنا ، وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية.

فما جاء في سياق ما سمي " بالمبادرة السياسية " ، تحمل في طياتها تحد واضح لارادة المجتمع الدولي ، ولقراراته الخاصة بالقضية الفلسطينية ، التي ترفض الاحتلال الإسرائيلي للضفة والقطاع والقدس ، وتطالب بتأمين حق العودة للاجئي شعبنا.

وعليه فإنني أدعو المجتمع الدولي ، وفي مقدمته هيئة الأمم المتحدة ، لوضع حد لامعان اسرائيل في تحديها للإرادة الدولية ، كما أدعو دول التحالف ، التي تنادت لاعلان حرب على ما أسمته " بالإرهاب " ، بالوقوف في وجه الإرهاب الصهيوني ضد جماهير شعبنا ، وتوفير الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا تمهيداً لتمكينه من ممارسة حقه ، في العودة وتقرير المصير وإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس ، وفقاً لقرارات الشرعية الدولية.

كما أدعو السلطة الفلسطينية إلى هدم جدار الوهم الذي بات يفصلها عن قطاعات شعبنا ، بتعليقها الآمال على المبادرات الدولية الأمريكية – البريطانية المتقاطعة مع المشروع الصهيوني الجديد ، والتي تهبط عن سقف قرارات الشرعية الدولية ، والعمل على وقف كافة إجراءاتها التي مثلت استجابة للضغوط والإملاءات الإسرائيلية والأمريكية ، والإفراج الفوري عن كافة المعتقلين الفلسطينيين على خلفية الرأي أو مقاومة الاحتلال ، والشروع باتخاذ إجراءات عملية لبناء البيت الفلسطيني الداخلي القادر على الاستجابة لحاجات تطوير وتصعيد الانتفاضة والمقاومة كطريق رئيس لتحقيق أهداف شعبنا الوطنية.

المجد لشعبنا والنصر للانتفاضة والمقاومة

أحمد سعدات
الأمين العام  للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
7/11/2001


[الصفحة السابقة]