|
بيان سياسي صادر عن الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين
تعقيباً على دعوة اللجنة التنفيذية لمنظمة
التحرير الفلسطينية واللجنة المركزية لحركة التحرير الوطني الفلسطيني - فتح
، لقوى شعبنا الوطنية والإسلامية إلى الالتزام بما سمي "وقف إطلاق النار" ،
فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين ، في الوقت الذي نؤكد فيه على ضرورة
استمرار الوحدة الوطنية الميدانية في مواجهة العدوان الصهيوني الهادف لفرض
شروط الاستسلام على شعبنا ، بل وندعو إلى تطوير هذه الوحدة لترتقي إلى
مستوى الوحدة السياسية ، وفي الوقت الذي نعي فيه الانعكاسات السلبية للظرف
الدولي الناشيء على قضية شعبنا الوطنية وانتفاضته الباسلة فإننا نعلن ونؤكد
ما يلي :
-
إن شعبنا ومنذ بداية الغزوة الصهيونية ،
كان ولا زال موضوعياً في موقع الدفاع عن أرضه وهويته الوطنية ومقدساته
وحقوقه المغتصبة ، وفي ظل استمرار وتصاعد العدوان الذي تقوده حكومة الوحدة
الصهيونية العنصرية ، فإن من يطالب شعبنا بوقف مقاومته ، إنما يطالبه بوقف
الدفاع عن ذاته وحقوقه الوطنية التي كفلتها له الأعراف والمواثيق الدولية.
-
إننا نحذر من إعادة استدخال الوهم الذي
ساد ما بعد حرب الخليج الثانية ، بأن أمريكا يمكن أن تقف إلى جانب حقوق
شعبنا الوطنية ، مع أن التجربة أثبتت أن أمريكا وقفت على مدار الغزوة
الصهيونية حليفاً استراتيجياً للعدوان ، وشريكاً أساسياً فيه ، وليس موقفها
الأخير في مؤتمر دوربان لمناهضة العنصرية إلا دليلاً على ذلك.
-
إذا كان المجتمع الدولي الذي كفلت مواثيقه
حقنا بالمقاومة وبالدفاع عن حقوقنا حريصاً على السلام والاستقرار في
المنطقة فعليه أن يقدم لنا الحماية الدولية المؤقتة أمام عمليات الذبح
والتدمير المنهجي الصهيونية ، باعتبار ذلك مقدمة لإلزام إسرائيل بتنفيذ
قرارات الشرعية الدولية التي تعطي شعبنا حقه في العودة وتقرير المصير
وإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس.
-
في الوقت الذي يدرك فيه شعبنا وقواه
السياسية كافة بأن ليس في جعبة حكومة شارون ما يمكن أن يلبي الحد الأدنى
لمطالب شعبنا الوطنية ، أو ما يقود إليها ، وفي الوقت الذي نخشى فيه من أن
تستثمر حكومة شارون العنصرية الظرف الدولي الجديد لتشديد عدوانها على شعبنا
، يغدو المطلوب منا جميعاً أن نسعى لتمتين جبهتنا الداخلية وتوفير كل عوامل
الثبات والصمود والمواجهة ، وليس الارتباك وطرح ما من شأنه أن يزعزع جبهتنا
الداخلية ويحول الصراع إلى الداخل الفلسطيني.
وأخيراً فإن المعطيات الواقعية التي
يطرحها الظرف السياسي الراهن والأهداف المعلنة والمترجمة بإجراءات صهيونية
عملية على الأرض لن يكون آخرها مجزرة الخليل ، تؤكد على ضرورة تحفيز جميع
قطاعات شعبنا وقواه السياسية إلى تصعيد الانتفاضة والمقاومة كخيار للشعب في
الدفاع عن نفسه والتمسك بحقوقه وثوابته الوطنية وإنجازاته.
وعليه فإننا ندعو جماهير شعبنا إلى
الاستمرار في انتفاضتها ومقاومتها حتى دحر الاحتلال وانتزاع حقوقها
المغتصبة في العودة والحرية والاستقلال.
| الجبهة الشعبية
لتحرير فلسطين |
| 6/10/2001 |
|