بيــان جمــاهيري
صادر عن معتقلي الجبهة الشعبية في سجون الاحتلال

يا جماهير شعبنا المقاوم ..
نحييكم تحية الصمود والمقاومة التي تسطرونها وتحفرونها على صفحات التاريخ بالدم والنور والرصاص المتفجر في صدور الأعداء الصهاينة.

نحييكم بتحية الإجلال والإكبار للتضحيات الجسام التي تقدمونها رخيصة على مذبح الحرية والاستقلال وبعد ...

جماهيرنا الأبطال .. إن أهم إنجاز حققته انتفاضة شعبنا المجيدة حتى الآن هو توطيد وتثبيت وحدة الصف لفلسطين بشتى ألوانه السياسية من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار وللدفاع عن مكتسبات ومنجزات نضالنا الوطني على مدار أكثر من ثلاثة عقود ونيف.

لقد حطمت الانتفاضة الباسلة كل الحواجز والخطوط الفاصلة بين فصائل العمل الوطني والإسلامي ، وأصبح المس بهذه الوحدة من المحرمات ويقع على الجميع أفراداً وفصائل مسؤولية الخفاظ على هذا المنجز من أي مساس مهما كلف الأمر.

وما جرى في الأيام الأخيرة من قبول قيادة السلطة الفلسطينية ، يعتبر مساً صريحاً بهذه الوحدة التي تعمدت بالدم والتضحيات ويبعدنا عن تحقيق أهدافنا الوطنية المشروعة والعادلة ، لقد تمثل هذا المس أولاً بمحاكمة السلطة لرفاقنا الأربعة الأبطال الذين لقنوا العدو درساً غالياً بتصفيتهم رأس الأفعى النازي الوزير رحبعام زئيفي .. والأنكى والأمّر أن هذه المحاكمة الصورية المخجلة تأتي ورفاقنا ومحاصرون ويعانون مع من تبقى من قيادة السلطة وعلى رأسهم الأخ أبو عمار ويواجهون ذات العدو وذات المصير ويتقاسمون المعاناة والخبز معاً ، فكيف يتحول السجين لقاض وسجان في آن واحد ؟؟ ، وضد من ؟؟ ضد أنبل المناضلين ، ولم يتم الاكتفاء بهذه المحاكمة المذلة بل تبعها موافقة قيادة السلطة على نقل رفاقنا والأمين العام أحمد سعدات والأخ الشوبكي إلى سجون السلطة في أريحا وتحت حراسة أمريكية بريطانية ، هذا هو الثمن لرفع الحصار عن مقر الرئيس والثمن لكسب رضى الإبن بوش الأمريكي .. وكم هو غالٍ هذا الثمن.

نحن ندرك أن الرئيس أبو عمار قد واجه ضغوطات كبيرة مورست عليه من قبل أطراف أمريكية وأوروبية وحتى عربية للقبول بهذه الشروط المذلة التي تعتبر خيانة للإنجازات التي حققتها الانتفاضة والتي رسمت خطوطها بالدم الواحد الذي نزف في جميع مدن ومخيمات وقرى الوطن المحتل.

يا جماهير شعبنا الأبي .. بقدر ما احترمنا وقدرنا عالياً موقف الرئيس قبل وبعد الاجتياح الأخير لرام الله وحصار مقره واستعداداته العالية للمواجهة والصمود .. حتى لو كان الثمن الشهادة رافضاً كل الضغوطات الأمريكية والأوروبية والعربية والتي كنا نرى فيه بداية واقعة حقيقية لإعادة استنهاض مشروع الصمود والمقاومة الوطنية وإعادة صياغة استراتيجية العمل الوطني بما ينسجم ويؤسس لتحقيق كافة أهداف الإجماع الوطني بالدولة والعودة وتقرير المصير .. ولكن بالقدر ذاته نشعر اليوم بخيبة الأمل من القبول بالشروط المذلة وعلى رأسها عودة الاعتقال السياسي لمناضلينا ومجاهدينا .. وبناءً عليه نؤكد على ما يلي:

1. إننا نعتبر إقدام السلطة على محاكمة رفاقنا وامتثالها للشروط الأمريكية الصهيونية لاحتجازهم مع الأمين العام أحمد سعدات والأخ الشوبكي تحت الحماية والوصاية الأنجلو أمريكية مؤشراً خطيراً يترك في العمق استراتيجية العمل الوطني المعمد بالدم والتضحيات ، كما يثير التخوف المشروع من أن يكون بداية لمسلسل إجهاض ووقف الانتفاضة والعمل المقاوم.

2. إلغاء قرارات المحكمة الصورية التي أصدرت أحكامها بحق رفاقنا الأربعة.

3. رفض القبول بتحويل رفاقنا المحاصرين ومعهم الرفيق الأمين العام أحمد سعدات والأخ الشوبكي للاعتقال السياسي.

4. شطب بند الاعتقال السياسي من سجلات وملفات السلطة الفلسطينية وعدم العودة لهذا الفصل الأسود من تاريخ السلطة.

5. ندعو للحفاظ على الوحدة الوطنية سياسياً وميدانياً والتي تعمدت بالتضحيات الجسام ، ويحرم المساس بها مهما كلف الأمر.

6. إننا نرى أن عملية إعادة البناء والاستنهاض في البنى التحتية هي عملية شاملة متكاملة يجب أن تأخذ بالحسبان إعادة بناء البنية التحتية المدمرة جنباً إلى جنب مع إعادة بناء مقومات مشروع النهوض الوطني العام.

ولتستمر شعلة الانتفاضة وليستمر صمود ونضال شعبنا حتى تحقيق أهدافنا الوطنية المشروعة وعلى رأسها إقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس وحق تقرير المصير لشعبنا وعودة جميع اللاجئين لديارهم.

لا وألف لا للاعتقال السياسي
نعم للإفراج الفوري عن المعتقلين السياسيين في سجون السلطة
عاش شعبنا العظيم
وعاشت انتفاضته المجيدة
وإننا حتماً لمنتصرون

رفاق الجبهة الشعبية
في سجون الاحتلال الصهيوني
2/5/2002


[الصفحة السابقة]