بيان صادر عن المعتقلين السياسيين في سجون السلطة

جماهير شعبنا الفلسطيني المكافح
أبناء الحركة الوطنية والإسلامية في فلسطين وبلاد الشتات
أيها المدافعون عن حقوق الإنسان الفلسطيني
الهيئات والمؤسسات الأهلية والاتحادات والنقابات الفلسطينية

في آتون العدوان الغادر والمتواصل على جماهير الشعب الفلسطيني وما يتعرض له من عمليات قتل وتدمير ومجازر وحشية من قبل قوات الاحتلال الصهيوني ، وما يحتمه تواصل العدوان من التمسك بوحدة شعبنا ومقاوميه في الميدان وتلاحم صفوفنا ، لمواصلة مسيرة نضال شعبنا والظفر بأهداف شعبنا في العودة وتقرير المصير وإقامة الدولة المستقلة وعاصمتها القدس ، في هذه الظروف بالذات تستمر أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في عملية اعتقال العشرات من أبناء الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين والقوى الوطنية والإسلامية ، لا لذنب اقترفوه إلا مقاومتهم للاحتلال ورفضهم لسياساته العدوانية والعنصري.

إن استمرار اعتقالنا في سجون أجهزة الأمن الفلسطيني في ظل استمرار حملة القتل والتدمير التي يتعرض لها شعبنا مسألة لم تعد مفهومة ولا مقبولة ، ونحن لا يمكن أن نكون رهائن في أقبية سجون السلطة الفلسطينية ارتباطاً بأوهام وإملاءات إسرائيلية وأمريكية على الرغم من حصاد السلطة المر الذي جنته جراء هذه السياسة على مدار عشر سنوات من عمر أوسلو.

إننا نعلن وبصوت عال أن عمليات اعتقالنا باطلة ولا أساس قانوني أو شرعي لها ، وهي ليست أكثر من اعتقال في ظروف سيادة "قانون الطوارئ" غير معلن تمارسه السلطة الفلسطينية ضد أصحاب الرأي الآخر ، ونرفض في نفس الوقت أن ندفع حياتنا ومواقفنا ضريبة السياسة الرسمية الفلسطينية الفاشلة في مواجهة العدوان الصهيوني المتواصل.

أبناء شعبنا الفلسطيني المقاوم
إن حرصنا على الوحدة الميدانية التي تعمدت بالدم الفلسطيني على مدار ثلاثة عشر شهراً خلت ، وإفساحاً في المجال أمام مساعي القوى الوطنية والإسلامية مع السلطة لإطلاق سراحنا ووقف الملاحقات السياسية ، دفعنا خلال الأسبوعين الماضيين لتعليق الإضراب المفتوح عن الطعام ، أما وقد وصلت تلك المساعي إلى طريق مسدود وأدخلت قضيتنا مرة أخرى في دوامة المراهنات السياسية والوعود والأوهام الكاذبة التي تجري من هنا وهناك ، فقد قررنا نحن السجناء السياسيين المتواجدين في سجن المخابرات الإضراب عن الطعام ابتداء من يوم الأحد الموافق 18/11/2001 أسوة برفاقنا واخوتنا في سجن الأمن الوقائي المركزي الذين أعلنوا الإضراب عن الطعام يوم السبت الموافق 17/11/2001.

أبناء شعبنا الفلسطيني العظيم
إننا نعتبر أن إضرابنا عن الطعام هو شكل من أشكال النضال ضد الاعتقال السياسي الذي يمارس ضدنا دون ذنب ارتكبناه ، ونهيب بكل القوى الوطنية والإسلامية وبكل الأصوات الحرة والشريفة من أبناء هذا الشعب العظيم قوى وهيئات ومؤسسات ونقابات واتحادات ولجان شعبية وشخصيات وطنية واجتماعية اعتبارية ، إعلان تضامنكم معنا والضغط على السلطة الفلسطينية لإطلاق سراحنا فوراً لنعود إلى صفوف شعبنا وإلى بيوتنا ، نواصل معهم النضال لدرء خطر الوحش الصهيوني الذي يستهدف شعبنا وقواه وأهدافه الوطنية وأرضه.

المجد للشهداء والنصر للانتفاضة

أبناؤكم المعتقلون السياسيون
في سجون السلطة الفلسطينية
فلسطين - 18/11/2001


[الصفحة السابقة]