بيان جماهيري صادر عن الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
عاش الأول من أيار رمزاً للكفاح والعدالة
لنناضل جميعاً لأجل إنصاف عمال فلسطين

يا جماهير شعبنا :
ليس جزافاً، أن تخلد البشرية الأول من أيار، كمناسبة ترمز للنضال والكفاح ضد الاستغلال والاضطهاد، والتضحية لصالح العدالة والمساواة, إنها مناسبة إظهار تناقض إفقار من يبني بالعرق ورفاه من يستغل، إنه التناقض الأبشع لمجتمع رأس المال وعامل تغييره في آن.

يحل اليوم المجيد لعمال العالم، ورأس هرم استغلالهم الكوني، في الولايات المتحدة، يواصل ببشاعة لتشديد وتائر هذا الاضطهاد لهم، بل ولكل شعوب الأرض عامة، ولشعوب العالم الثالث خاصة، عبر سياسات العولمة وهيمنة مؤسسات رأس المال الضخمة على السياسة الكونية.

يتزامن حلول هذه المناسبة مع تواصل معركة نوعية لشعبنا على طريق العودة والاستقلال الوطني، وكما دوماً، تتحمل الطبقات الشعبية والطبقة العاملة خاصة العبء الأساس لهذه المعركة تضحية وتضرراً، وبتميز هذه المرة، وصل حد أن تشمل البطالة غالبية عمال فلسطين، ناتج سياسات الحصار والخنق الاقتصادي الاحتلالية المبرمجة، ويفاقم هذه المعضلة الحقيقية، عجز السياسات الاقتصادية الرسمية عن إيجاد خطة تنموية تكافلية للمعالجة، عوضاً عن سياسة تسريح للعمالة الداخلية في سوق العمل الوطني، والأنكى تشرذم وغياب الدور لتنظيم عمالي نقابي، يدافع عن مصالح هؤلاء العمال ولقمة عيش أسرهم، كما يحبس الفيتو الأمريكي الواجب القومي العربي، لإسناد عمال فلسطين وعموم شعبنا.

يا عمال شعبنا:
إزاء هذا الحال وبمناسبة الأول من أيار، فإننا في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبعد التحية والتهنئة لعمال شعبنا ولكل عمال العالم، ومن موقع تحسس المسؤولية الوطنية والطبقية، ندعو إلى ونؤكد على:

أولاً: لم يعد مفهوماً ولا مقبولاً، استمرار احتباس الدعم العربي الرسمي عن عمال فلسطين وشعبها بقرار أمريكي يهدف لتركيع الانتفاضة، وعليه ندعو جماهير أمتنا العربية واتحاد نقابات العمال العرب للضغط لصالح إسناد عمال فلسطين وشعبها.

ثانياً: ندعو الجهات الرسمية للإسراع في إقرار وتشكيل صندوق التكافل الاجتماعي، المجمع عليه من كل قوى شعبنا الوطنية والإسلامية، والذي من شأن تشكيله تخفيف وطأة تضرر عمال شعبنا وغيرهم من المتضررين؟؟ إنها مهمة مباشرة مطلوب عدم التأخير في إنجازها.

ثالثاً : بات مطلوباً دون إبطاء إصدار قرار من وزارة العمل بمنع الفصل التعسفي والتسريح غير المبرر للعمال في سوق العمل الوطني. حيث المطلوب تكافل لمواجهة استحقاقات المواجهة وتوزيع أعبائها على كل الطبقات والفئات والقطاعات الاجتماعية.

رابعاً: ندعو جماهير عمالنا الفلسطينية للمبادرة والنضال والضغط، لإعادة بناء تنظيم نقابي عمالي موحد، يتجاوز التشرذم، وتسلط من ليس لهم صله بالعمال وهمومهم على ما هو قائم من تنظيم نقابي. إن هناك ضرورة لحل ما هو قائم وإجراء انتخابات بناء على القطاعات المهنية، لفرز قيادة عمالية من بين العمال أنفسهم، بما يتطلبه ذلك من إقرار قانون لانتخابات نقابات العمال.

ختاماً ليكن الأول من أيار يوماً لتشديد المقاومة والانتفاضة، ويوماً لإنصاف عمال فلسطين ومحطة للشروع في بناء تنظيم نقابي عمالي حقيقي وموحد، وضغطاً لتشكيل صندوق التكافل الاجتماعي ورسم خطة تنموية مقاومة لصالح الأكثر تضرراً ومنع التسريح الداخلي للعمال.

الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين
الأول من أيار 2001


[الصفحة السابقة]