بيان سياسي
بمناسبة الذكرى السابعة والعشرون ليوم الأرض

يا جماهيرشعبنا
تأتي ذكرى انتفاضة أهلنا المجيدة عام 1976 في ذروة استهداف الأرض العربية وازدياد المطامع الصهيونية باغتصاب الأرض الفلسطينية واستباجة الأرض العربية من المحيط الى الخليج، فشعبنا سطر وما زال ملاحم البطولة والمجد والعز والعنفوان في ذوده المتواصل والمستمر عن حرمة وقدسية الأرض التي عاش على ثراها أجدادنا وسطر شعبنا وأمتنا عليها ملاحم تاريخية مجيدة في الاستبسال والاستشهاد من اجل الحفاظ على الأرض العربية، وقد شهدت ارض فلسطين والأردن وسوريا والعراق ولبنان ومصر الكنانة وكل أوطاننا عبر تاريخها على مآثر في البطولة للذود عن الأرض العربية .

فها هو شعبنا في فلسطين يسطر بدم أبناءه صور البطولة والفداء والصمود الأسطوري في مواجهة آلة الحرب الصهيونية بكل ما تمتلكه من أدوات دمار وأكدت الشهور الواحد والثلاثون الماضية على عظمة ما يمتلكه شعبنا من أدوات صمود بطولية في وجه أعتى وأشرس هجمة صهيونية فاشية استئصالية وتكسرت على صخرة هذا الصمود كل المخططات والاستهدافات الاسرائيلية لكسر إرادة شعبنا وتصميمه على مواصلة الانتفاضة والمقاومة دفاعاً وتمسكاً بحقنا المشروع والمقدس في الدفاع عن أرضنا المقدسة، ويأتي العدوان الهمجي البربري الفاشي الأمريكي- البريطاني على عراق التاريخ والكرامة والمجد تواصلاً لمؤامرة عالمية تستهدف ليس فقط استباحة الأرض الفلسطينية وأرض العراق إنما تستهدف استباحة الأرض العربية والكرامة والمستقبل العربي، وتريد بتعاظم جرائمها ومجازرها المرتكبة بحق أهلنا في العراق تدمير كل انجازات الشعب العراقي وأن تؤسس لمرحلة استسلام عربي شامل للمشروع الأمريكي الصهيوني، دون أن تدرك ان أسطورة صمود الشعب الفلسطيني واللبناني والعراقي الشقيق ستتمكن من كسر كل العقبات وستشق طريقها لتدك وتفشل كل المؤامرات والمخططات التي يروج لها صقور الإدارة الأمريكية والهادفة الى خلق مناخات وظروف دولية جديدة لا تلتزم بالأخلاق والأبعاد الانسانية للعلاقات بين الدول والشعوب إرضاءً للسياسة اليمينية الاسرائيلية ومشاريعها في المنطقة ورغبة في زيادة النهم الامبراطوري الاستعماري للأمة وخيراتها .

فيوم الأرض ودلالاته ومعانيه ستبقى ماثلة في نفوس شعوبنا على قدرتها على مواجهة هذه الغزوة الامبراطورية الاستعمارية الهمجية على ارضنا ومستقبل أجيالنا . وستتحطم هذه الغزوة على صخرة صمود شعب العراق المناضل وشعوبنا العربية المدعوة أكثر من أي وقت مضى أن تؤكد عمق انتماءها للأرض وحقها المقدس في الدفاع عنها من خلال :-

1- المضي قدماً نحو تجسيد عملي لإرادة الدفاع عن أي جزء من الأرض العربية، واتخاذ الخطوات الشعبية العملية القادرة على مواصلة دعم الصمود المجيد والمقاومة البطولية للعراق من خلال تنظيم وصول المتطوعين العرب دفاعاً عن الحق والكرامة العربية .

2- تشكيل أداة ضغط شعبية متواصلة على النظام الرسمي العربي لدفعه لاتخاذ خطوات عملية من العدوان الهمجي على العراق الشقيق من خلال الامتناع عن تقديم التسهيلات اللوجستية لقوات العدوان من أرض ومياه وبترول ، فلا يجوز أن تستخدم ثرواتنا وأراضينا لخدمة العدوان والهمجية والبربرية الجديدة. وضرورة طرد القواعد الأجنبية.

3- ضرورة أن يتعمق التواصل الشعبي العربي مع الحملة العالمية الشعبية المناهضة للعدوان على مختلف الصعد السياسية والاعلامية لتوحيد جهود البشرية في مواجهة المكارثية البغيضة على البشرية .

4- تطوير البعد الديني الاسلامي والمسيحي المناهض للعدوان وتعرية الايديولوجية الدينية للمسيحية الصهيونية واستهدافاتها على المنطقة والعالم .

5- تطوير المشاركة الشعبية في دعم الصمود العراقي مادياً ومعنوياً ، ومواجهة كل الأساليب الهادفة الى تركيع الأمة ومستقبلها لخدمة المخططات العدوانية الأمريكية.

6- بلورة جبهة مقاومة عربية إسلامية شاملة لمواجهة العدوان الامبريالي الصهيوني على المنطقة.

7- دعوة المجتمع الدولي ومؤسساته لمواجهة الممارسات والسلوكيات الارهابية الاجرامية لقوات الغزو الأمريكية البريطانية وضرورة استصدار إدانة صريحة لهذه الممارسات من كافة المؤسسات والهيئات الدولية منظمات المجتمع المدني والدعوة لمسؤولية البشرية عن وقف هذا العدوان .

8- تنظيم مشاركة ممثلين من مختلف الجنسيات في الدروع البشرية في العراق .

ونحن على يقين من قدرة شعوبنا وأمتنا من التصدي للعدوان واستهدافاته بالتضامن وتكاتف جهود كل الخيرين في أمتنا والعالم واستمرار مناهضتهم للعدوان واستهدافاته .
فيوم الأرض يوم مجيد ستخلده أمتنا والبشرية، لأنه يؤكد على حق الشعوب المقدس في اختيار مستقبلها بشكل حر بعيداً عن الاملاءات والشروط المذلة .

تحية لأهلنا الصامدين في فلسطين من النهر الى البحر
وتحية للشعب العراقي الصامد
وإنا لمنتصرون

المكتب السياسي

للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين

30/3/2003


[الصفحة السابقة]