|
بيــان
صـادر
عن الجبهتين الشعبية والديمقراطية لتحرير فلسطين
عقدت قيادتا
الجبهتين الديمقراطية والشعبية في دولة فلسطين اجتماعا موسعا تناول الشأن
الوطني العام والعلاقات الثنائية ومسيرة الانتفاضة والمقاومة عشية حلول راس
السنة الميلادية وأعياد الميلاد، وتوجهتا بالتهنئة لأبناء شعبنا المسيحيين
ولعموم شعبنا بمناسبة حلول هذه الأعياد والذكرى الثامنة والثلاثين لانطلاقة
الثورة الفلسطينية، مجددين العزم على أن يكون العام الجديد عام استعادة
الوحدة الوطنية وبناء منظمة التحرير الفلسطينية، عام هزيمة الاحتلال
والاستيطان وجرائم الحرب والإبادة العنصرية الصهيونية، عام النصر وانتزاع
أهداف الانتفاضة والمقاومة في الاستقلال والعودة وبناء الدولة الفلسطينية
المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس.
وبعد
تدارس القضايا المطروحة، أكدت الجبهتان على:
-
حماية
واستمرار الانتفاضة والمقاومة، والتمسك بحق شعبنا المشروع في كفاحه الوطني
نحو تحقيق أهدافه في العودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية
المستقلة، وتسجلان بكل فخر واعتزاز فشل مخططات ووعود المجرم شارون وحكومة
الوحدة الصهيونية في قهر الانتفاضة وكسر إرادة الصمود الوطني، ونجاح شعبنا
ومسيرته الكفاحية في تعميق مآزق الاحتلال الأمنية والاقتصادية والاجتماعية
وقطع الطريق على كل صنوف التآمر الخارجي والعبث الداخلي، بحماية وحدة شعبنا
وقوى الانتفاضة والمقاومة على الأرض، وإحياء الترابط الكفاحي بين النضال
الوطني والقومي، وترسيخ دعم الرأي العام العالمي وموقف المجتمع الدولي
بحتمية إنهاء الاحتلال والاستيطان والعدوان وبناء الدولة المستقلة على
الأراضي الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران عام 1967.
-
إن الضرورات
الوطنية والاحتياجات الموضوعية لنضال شعبنا وصموده تتطلب الإقلاع عن
المراهنات العقيمة على الوعود والخرائط والمشاريع الأمريكية، ومغادرة
السياسات الانتظارية، والخروج من دوائر الوهم والاستجابة لنبض الشعب وقوى
المقاومة والانتفاضة، وذلك بتنقية الأجواء الوطنية، واعتماد القانون
والحوار الديموقراطي وسيلة لحل الخلافات، واطلاق سراح المعتقلين السياسيين
تحت الوصاية الأمريكية البريطانية، وعلى رأسهم الرفيق احمد سعدات، الأمين
العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، وبالشروع في حوار وطني ينتقل من
المستوى الثنائي إلى الشامل، الذي يوحد شعبنا وقواه تحت رايات برنامج
القواسم المشتركة الوطني الموحد، والكفيل بإعادة بناء الوحدة الوطنية،
ومنظمة التحرير على أسس ديمقراطية، سياسية وتنظيمية وكفاحية سليمة، ويضع
حدا للواقع المأساوي الذي يثقل كاهل شعبنا وصموده الوطني وكفاحه المرير.
-
تشريع قانون
انتخابي جديد يستجيب لاهداف الانتفاضة والمقاومة ويغدو وسيلة لتحشيد
الجماهير من أجل النضال لإنهاء الاحتلال وتقرير المصير، وتكريس السيادة
الوطنية وفق مبدأ التمثيل النسبي، الذي يوفر شمولية المشاركة وعدالة
التمثيل وقوة المحتوى الوطني الديمقراطي في هذه المرحلة الدقيقة والحرجة،
ويقلص إلى أبعد الحدود الدوافع الشخصية والذاتية الأنانية والعشائرية،
ويقدم عليها البعد الوطني والمصلحة الوطنية العليا.
-
رفض وإدانة
العدوان الأمريكي والهجوم المبيت على العراق واعتبار ما يسمى بمشروع
الشراكة (الديمقراطية)، وما يسمى بخارطة الطريق، لا تعدو أن تكون وسائل
للتضليل والخداع والنفاق، وستاراً لتسويغ الهجوم الأمريكي الشامل للهيمنة
على المنطقة والسيطرة على منابع النفط، وإجهاض الانتفاضة، وتصفية القضية
الفلسطينية، وترسيخ التفوق النوعي الإسرائيلي، وفقا لمقتضيات العولمة
الأمريكية ونظامها الإقليمي. الأمر الذي يستدعي رفع اليقظة الوطنية
والقومية وتعزيز التضامن الوطني والقومي الشعبي والرسمي لمواجهة هذا
العدوان وأهدافه والدعوة لعقد قمة عربية طارئة ووضع النظام العربي الرسمي
أمام مسؤولياته.
-
إدانة مواقف
وسلوك الولايات المتحدة الداعم والمشارك في سياسة الإرهاب والإجرام
والإبادة الصهيونية العنصرية ضد شعبنا وتنكره والتفافه على تنفيذ قرارات
الشرعية الدولية، واستخدامها المتواصل لحق الفيتو في مجلس الأمن ضد إدانة
الانتهاكات والجرائم الصهيونية المتواصلة. والتشديد على مسؤولية المجتمع
الدولي تجاه الإسراع في توفير الحماية الدولية المؤقتة لشعبنا والدعوة
لتفعيل الجهد العربي الشعبي و الرسمي الداعم للعامل الوطني الفلسطيني،
سبيلا للتأثير في الموقف الدولي والخروج من متاهات الاتفاقات الجزئية
البائسة والرعاية الأمريكية الانفرادية وإعادة الإعتبار لدور الشرعية
الدولية والأمم المتحدة إطاراً ومرجعية وقرارات.
وإذ تشيد
الجبهتان الشعبية والديمقراطية بالعلاقات الرفاقية الثنائية والتي تتجسد
يومياً في ميادين النضال والانتفاضة والمقاومة، فإنهما تجددان العهد على
تطوير هذه العلاقات والمضي بها قدما وبما يعزز دورهما ودور القوى
الديمقراطية الفلسطينية، جنبا إلى جنب مع كافة قوى شعبنا ومؤسساته الأهلية
في حماية أهداف شعبنا وتعميق محتوى نضاله الديمقراطي.
وتدعو
الجبهتان جماهير شعبنا وقواه الوطنية والإسلامية وفي ظل تصاعد العدوان
الأمريكي الإسرائيلي على شعبنا وأمتنا العربية لتعزيز الصمود الوطني
والقومي والتمسك بالثوابت الوطنية، وتصعيد المقاومة والانتفاضة والتصدي
لأصوات التيئيس والهزيمة.
فلا أمن ولا
استقرار إلا بتحقيق أهداف شعبنا وإطلاق سراح كافة أسرى الحرية الأبطال في
سجون الاحتلال.
المجد
للشهداء والحرية للأسرى
والنصر للانتفاضة والمقاومة
| الجبهة
الديمقراطية لتحرير فلسطين |
الجبهة
الشعبية لتحرير فلسطين |
|
24/12/2002 |
|