|
بيان
سياسي
بدأ صبيحة هذا
اليوم العدوان الأمريكي الغاشم على العراق الشقيق، وقدر لبغداد التاريخ
والحضارة أن تواجه من جديد هولاكو القرن الواحد والعشرين وتتصدى لكل نوازع
الهمجية والتدمير والبربرية التي تمثلها إدارة بوش، هذا العدوان تم بعد أن
تكشفت حقيقة ونوايا ومخططات الإدارة الأمريكية ورئيسها المثقل بالحقد
والكراهية والعنصرية على الأمة العربية حاضرها ومستقبلها، والمرتبط
بكارتيلات النفط والسلاح، مما حدد بدقة أبعاد أهداف حربه العدوانية
التوسعية الاستئثارية الاستعمارية والتي تفتقد إلى أية أبعاد أخلاقية
وإنسانية.
فالعزلة
والفشل على الصعيد العالمي لهذا التحالف الاستعماري( بوش- بلير- أزنار) بدت
واضحة حينما فشلوا رغم كل الضغوط والممارسات والتهويلات المخادعة في
استصدار قرار دولي يسمح لهم بضرب العراق، لأن العالم أدرك بعد تعاون العراق
مع مفتشي المنظمة الدولية وتقاريرهم خلو العراق من أسلحة الدمار الشامل في
وقت لم تتوقف فيه الإدارة الأمريكية عن دق طبول الحرب ومحاولة لي ذراع
البشرية وتطويعها لتمرير المؤامرة بمحاولة شرعنة عدوانها على العراق الذي
تريد منه أن يشكل خدمة لأهدافها وأهداف شريكتها الصهيونية العالمية
وإسرائيل واستثماراً مباشراً لثروات العراق النفطية وتمزيقه إلى كيانات على
طريق رسم خريطة جديدة لمنطقتنا تنسجم والأهداف الاستراتيجية الشارونية
الإسرائيلية التي ستستغل الفرصة لتزيد من إرهابها وبطشها وتعسفها ضد الشعب
الفلسطيني. في محاولة لتصفية قضيته لكن شعبنا سيواصل الانتفاضة والمقاومة.
فهذه الحرب
الظالمة ستترك بصماتها إذا لم تتمكن البشرية من وضع حد لها على مستقبل
البشرية. وفي هذه اللحظات العصيبة نؤكد أن أمتنا العربية والعراق الشقيق
ستواجه هذا العدوان الهمجي وستتصدى له بكل ما أوتيت من إمكانيات ونحن على
يقين من قدرة شعبنا في العراق على تلقين الغزاة دروساً في المقاومة والتصدي
رغم التفوق التكنولوجي والناري للتتار الجدد.
وبهذه
المناسبة ندعو كل القوى الوطنية والإسلامية الشريفة في أمتنا لإعلان
تضامنها الكفاحي مع العراق ضد هذه الغزوة الاستعمارية البغيضة، وندعو
للمسارعة إلى تقديم كل أشكال الدعم والإسناد والخروج للشوارع في مظاهرات
غضب تعم كل العواصم والمدن العربية وإعلان المقاطعة الشاملة لبضائع الدول
المشاركة في الحرب وعلى رأسها أمريكا وبريطانيا، وعلى النظام الرسمي العربي
اتخاذ مواقف أكثر جرأة لمواجهة الهجمة وأهدافها ونؤكد أن أي تقاعس سيكون له
انعكاسات خطيرة على مستقبل الأمة والنظام الرسمي العربي. ونؤكد إدانتنا لكل
الأنظمة العربية التي سهلت وبررت العدوان، ونؤكد في نفس الوقت تثميننا
العالي لموقف الكنيسة والبابا في إدانتهما للعدوان.
وندعو جماهير
أمتنا العربية وأحرار العالم للتحرك الشعبي بجميع أشكاله لإدانة هذا
العدوان الذي لا يستهدف العراق وحده بل الأمة العربية والعالم أجمع، وندعو
لتشكيل جبهة عربية واسعة من مختلف ألوان الطيف السياسي والاجتماعي والثقافي
لتتحمل مسؤولياتها في حماية الأمن القومي العربي والدفاع عن العراق الشقيق.
وندعو البشرية
لرفع صوتها عالياً لمحاكمة المسؤولين عن استمرار الجرائم البشعة ضد
الإنسانية التي تقترفها الإدارة الأمريكية وحلفائها ضد العراق وفلسطين،
ونحن على يقين من أن الضمير الإنساني سيصعد من مواجهته للهمجية والبربرية
الجديدة بأشكال تتلائم ومستوى الحظر الذي تمثله على مستقبل البشرية.
وبهذه
المناسبة نؤكد في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين وقوفنا إلى جانب أشقائنا في
العراق في تصديهم للعدوان ونؤكد قدرة الأمة إذا ما تظافرت جهود المخلصين
فيها على تحديد أشكال مواجهة مؤهلة للتصدي للعدوان والحد من آثاره على
حاضرنا ومستقبلنا .
فالمقاومة
والاستبسال في الدفاع عن الوطن وعن مستقبلنا وثرواتنا هو سبيلنا إلى هزيمة
المعتدين وأهدافهم الاستعمارية البغيضة بالتحالف مع كل الأحرار في العالم .
|
المكتب السياسي |
|
للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين |
|
20/3/2003 |
|