|
بيان
سياسي
يا جماهير
شعبنا
في الخامس عشر من كانون الثاني يكون قد مضى عام على اعتقال القائد الوطني
البارز المناضل الرفيق أحمد سعدات الأمين العام للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين من قبل السلطة الفلسطينية التي ألحقت ضرراً بالغاً بالعلاقات
الوطنية الفلسطينية النضالية وشكلت رضوخاً مجانياً للإملاءات والشروط
الإسرائيلية، وجرحاً نازفاً في جسد الحركة الوطنية الفلسطينية.
ومما فاقم من
حدة المشهد إخضاع سعدات ورفاقه الذين نفذوا حكم الشعب بالإرهابي رحبعام
زئيفي لصفقة مشبوهة عرفت بصفقة المقاطعة جرى خلالها زجهم في معتقل أريحا/
غوانتنامو بحراسة أمريكية بريطانية، تلك الصفقة التي لقيت استنكاراً وإدانة
من كافة قطاعات شعبنا وقواه الوطنية والإسلامية ، وشكلت سابقة خطيرة في
تاريخ ثورتنا، ورغم اتخاذ محكمة العدل العليا الفلسطينية قراراً بالإفراج
الفوري عن الرفيق سعدات إلا أنه ما زال معتقلاً في سجن أريحا.
وأكدت الجبهة
في أكثر من مناسبة إن استمرار هذا الوضع الشاذ سيزيد من الإساءة للعلاقات
الوطنية ويعبر بجلاء عن إدارة الظهر لدعوات ضبط النفس والحرص النبيل على
وحدة شعبنا وحركته الوطنية والإسلامية وإصرارهاعلى التمسك بمشروعها الوطني
التحرري وحقها المقدس في استمرار المقاومة والانتفاضة صوناً للوطن والشعب
والشهداء والقضية. ومن منطلق حرصنا على وحدة ساحتنا الوطنية ووفاء منا
للتضحيات الكبرى التي قدمها شعبنا نؤكد على:-
أولاً:- ضرورة
أخذ الرئيس عرفات قراراً جريئاً وشجاعاً وواضحاً بالإفراج الفوري عن الرفيق
المناضل أحمد سعدات ورفاقه من السجن وتنفيذ قرار محكمة العدل العليا
الفلسطينية.
ثانياً:-
إنجاز الوحدة الوطنية على قاعدة حوار وطني شامل تشارك فيه القوى الوطنية
والإسلامية والمؤسسات والفعاليات الفكرية والاجتماعية والاقتصادية لإنجاز
رؤيا سياسية استراتيجية تتمسك بحق شعبنا في استمرار الانتفاضة والمقاومة
لصون حقنا المقدس في العودة وتقرير المصير.
ثالثاً:-
إعادة الاعتبار لـ م.ت.ف. باعتبارها الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا وكياننا
السياسي وحاضنة أهدافنا في الدولة المستقلة والعودة.
رابعاً:-
استمرار تمسكنا بمشروعنا الوطني التحرري وكفاحنا من أجل تحقيقه ورفض كل
أشكال المساومة تحت أية ذرائع ومسميات.
خامساً:-
ضرورة القيام بأوسع عملية إصلاح سياسي ديمقراطي في كافة مؤسسات المجتمع
الفلسطيني الوطنية والمدنية كمقدمة لإصلاح نظامنا السياسي، وفي المقدمة منه
إصلاح وتفعيل مؤسسات م.ت.ف. على أسس ديمقراطية وسياسية سليمة..ومحاربة وضرب
مظاهر الفسادوالإفساد والرشوة في مؤسسات السلطةالفلسطينية.
سادساً:-
التأكيد على ضرورة توفير حماية دولية مؤقتة من خلال الأمم المتحدة يتم
خلالها انتخاب مؤسسات الدولة الفلسطينية ونقل المفاوضات إلى مرجعية الأمم
المتحدة لإلزام إسرائيل بتنفيذ قرارات الشرعية الدولية المتعلقة بالقضية
الفلسطينية.
سابعاً:-المبادرة إلى تصعيد حملة التضامن مع المعتقلين الفلسطينيين في سجون
الاحتلال وقيام المؤسسات الفلسطينية بتبني حملة تضامن فلسطينية عربية دولية
لإطلاق سراح المعتقلين في السجون الإسرائيلية وفي مقدمتهم القادة الرفيق
عبد الرحيم ملوح ومروان البرغوثي وحسن يوسف.
ثامناً:-
تشكيل قيادة وطنية موحدة معنية بالشأن الوطني السياسي العام مسؤولة بشكل
مؤقت عن إدارة المعركة مع العدو بكافة جوانبها وفق برنامج سياسي كفاحي
موحد، ومؤهلة وطنياً وشعبياً لحل كافة الاشكالات السياسية والقانونية
والاجتماعية لشعبنا ومعتقلينا.
ومعنية
بالتحرك على كافة المستويات العربية والإقليمية والدولية دفاعاً عن حقنا
المقدس في المقاومة والكفاح حتى نتمكن من نيل حريتنا واستقلالنا. وكشف زيف
ادعاءات العدو الصهيوني والولايات المتحدة بخصوص نضالنا العادل والمقدس ضد
الإرهاب والدموية والوحشية والفاشية والعنصرية الإسرائيلية التي تدمر كل ما
هو إنساني وحضاري لشعبنا في كافة أماكن تواجده .
إننا وبهذه
المناسبة إذ نؤكد تمسكنا بحق شعبنا في مقاومة الاحتلال بكل الوسائل الممكنة
ندعــو كل الشرفاء من شعبنا وأمتنا إلى رفض كل المشاريع والمؤامرات الهادفة
لبقاء الاحتلال واستمرار نهب خيرات أمتنا وتفتيت الأمة الى كيانات تشكل
ضمانة لاستمرار هيمنة اسرائيل والإمبريالية الأمريكية على أمتنا
ومستقبلها،وندعو للمسارعة في إطلاق كافة المعتقلين السياسيين في سجون
السلطة ليتمكن شعبنا وقواه الوطنية والإسلامية من التفرغ لمقاومة الاحتلال
وممارساته الإرهابية الفاشية العنصرية.
ونحن على يقين
من قدرة شعبنا وأمتنا إذا ما امتلكت أدوات الصمود الوطني والقومي السياسي
قادرة على الصمود كمقدمة لإفشال مخططاتهم ومشاريعهم العدوانية.
المجد
للانتفاضة والمقاومة
|
المكتب السياسي |
|
للجبهة الشعبية لتحرير
فلسطين |
|
15/1/2003 |
|